تعليقات الشيخ محفوظ على مقدمة بداية المجتهد لابن رشد القرطبي

ـ[أبو عبد الله عادل السلفي]ــــــــ[15 - Nov-2009, مساء 06:32]ـ

منتديات أهل الحديث في تطوان ( http://majles.alukah.net/index.php)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد

فهذه تعليقات شيخنا البركة أبي منذر محمد محفوظ البحراوي

مقدمة بداية المجتهد لابن رشد

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعدَ [1] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn1) حمدِ الله [2] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn2) بجميع محامده، والصلاةِ والسلامِ على محمد رسوله وآله وأصحابه.

فإن غرضي في هذا الكتاب أن أثبت فيه لنفسي على جهة التذكرة من مسائل الاحكام المتفق عليها والمختلف فيها بأدلتها، والتنبيه على نكث الخلاف فيها، ما يجري مجرى الاصول القواعد لما عسى أن يرد على المجتهد من المسائل المسكوت عنها في الشرع، وهذه المسائل في الاكثر هي المسائل المنطوق بها في الشرع أو تتعلق به تعلقا قريبا، وهذه [3] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn3) المسائل التي وقع الاتفاق عليها، أو اشتهر الخلاف فيها بين الفقهاء الإسلاميين من لدن الصحابة رضي الله عنهم إلى فشا التقليد.

وقبل ذلك، فلنذكر كم [4] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn4) أصناف الطرق التي تتلقى منها الاحكام الشرعية، وكم أصناف الأحكام الشرعية، وكم أصناف الأسباب التي أوجبت الاختلاف بأوجز ما يمكننا في ذلك.

فنقول: إن الطرق التي منها تلقيت الاحكام عن النبي عليه الصلاة والسلام بالجنس ثلاثة: إما لفظ، وإما فعل، وإما إقرار.

وأما ما [5] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn5) سكت عنه الشارع من الأحكام، فقال الجمهور: إن طريق الوقوف عليه هو القياس.

وقال أهل الظاهر: القياس في الشرع باطل.

وما سكت عنه الشارع فلا حكم له [6] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn6), ودليل العقل يشهد بثبوته، وذلك أن الوقائع [7] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn7) بين أشخاص الأناسي غير متناهية، والنصوص، والأفعال، والإقرارات متناهية [8] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn8)، ومحال أن يقابل ما لا يتناهى بما يتناهى.

وأصناف [9] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn9) الألفاظ التي تتلقى منها الأحكام من السمع أربعة: ثلاثة متفق عليها، ورابع مختلف فيه.

أما الثلاثة المتفق عليها فلفظ عام يحمل على عمومه، أو خاص يحمل على خصوصه، أو لفظ عام يراد به الخصوص، أو لفظ خاص يراد به العموم، وفي هذا يدخل التنبيه بالاعلى على الادنى، وبالادنى على الاعلى، وبالمساوي على المساوي،

فمثال الاول قوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير)، فإن المسلمين اتفقوا على أن لفظ الخنزير متناول لجميع أصنفا الخنازير ما لم يكن مما يقال عليه الاسم بالاشتراك [10] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn10)، مثل خنزير الماء، ومثال العام يراد به الخاص، قوله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)

فإن المسلمين اتفقوا على أن ليست الزكاة واجبة في جميع أنواع المال، ومثال الخاص يراد به العام قوله تعالى: (فلا تقل لهما أف)، وهو من باب التنبيه بالادنى على الاعلى، فإنه يفهم من هذا تحريم الضرب والشتم وما فوق ذلك.

وهذه [11] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn11) إما أن يأتي المستدعي [12] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn12) بها فعله بصيغة الأمر، وإما أن يأتي بصيغة الخبر، يراد به الامر، وكذلك المتسدعي تركه، إما أن يأتي بصيغة النهي، وإما أن يأتي بصيغة الخبر، يراد به النهي، وإذا أتت هذه الالفاظ بهذه الصيغ، فهل يحمل استدعاء الفعل بها على الوجوب أو على الندب على ما سيقال في حد الواجب والمندوب إليه، أو يتوقف [13] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn13) حتى يدل الدليل على أحدهما؟ فيه بين العلماء خلاف مذكور في كتب أصول الفقه، وكذلك الحل في صيغ النهي هل تدل على الكراهية [14] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn14) أو التحريم، أو لا تدل على واحد منهما؟ فيه الخلاف المذكور أيضا. والأعيان [15] ( http://www.tetouanhadit.com/#_ftn15) التي يتعلق بها الحكم إما أن يُدَل عليها بلفظ يَدُل على معنى واحد فقط، وهو الذي يعرف في صناعة أصول الفقه بالنص، ولا خلاف في وجوب العمل به، وإما أن

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015