بيان قول ابن المنذر في توقيت الختان: (ليس في الختان خبر يرجع إليه و لا سنة تتبع)

ـ[د. أبو بكر خليل]ــــــــ[12 - Nov-2009, مساء 09:50]ـ

بيان أصل و محل قول ابن المنذر: (ليس في الختان خبر يرجع إليه و لا سنة تتبع)، و أنه قيل في توقيت الختان، و ليس في جنس المكلفين به من الإناث ( http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=32&book=4343)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده، سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم

و بعد

أدى بي البحث في قول الإمام ابن المنذر: " ليس في الختان خبر يُرجع إليه، و لا سُنة تُتبع " إلى الوقوف – تنصيصاً و تصريحاً – على أصله و محله، و أنه قيل في شأن توقيت الختان عموماً، و ليس في وجوبه، كما ظن بعض الأئمة المعروفين، و لا في مشروعيته في الإناث، كما ادعى بعض الشيوخ المعاصرين، {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}؛ فقد شاء الله عزّ و جَلّ أن يحفظ لنا الإمام النووي – في كتابه المعروف و المشهور " المجموع شرح المهذّب " – أصل كلام الإمام ابن المنذر هذا، و ينقله لنا بتمامه، مع ذكر اسم كتابه، و موضع كلامه هذا منه؛ قال الإمام النووي في باب السواك من كتابه المجموع ": ((فرع: في مذاهب العلماء في وقت الختان:

قال: قد ذكرنا أن أصحابنا استحبوه يوم السابع من ولادته، قال ابن المنذر في كتاب الختان من كتابه " الإشراف " - وهو عقب الأضحية، وهى عقب كتاب الحج -: روي عن أبي جعفر عن فاطمة أنها كانت تختن ولدها يوم السابع، قال: وكره الحسن البصري ومالك الختان يوم سابعه لمخالفة اليهود، قال مالك: عامة ما رأيت الختان ببلدنا إذا ثغر الصبى، وقال أحمد بن حنبل: لم أسمع في ذلك شيئا، وقال الليث بن سعد: يختن ما بين السبع إلى العشر، قال: وروي عن مكحول أو غيره أن إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم ختن ابنه إسحاق لسبعة أيام، وإسماعيل لسبع عشرة سنة، قال ابن المنذر بعد حكايته هذا كله: ليس في باب الختان نهيٌ يثبت، ولا لوقته حدّ يُرجع إليه، ولا سُنة تُتبع، والأشياء علي الإباحة، ولا يجوز حظر شيئ منها الا بحجة. ولا نعلم مع مَن منع أن يختن الصبى لسبعة أيام حجة. هذا آخر كلام ابن المنذر)). انتهى كلام النووي في " المجموع ". أهـ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015