وعللوا لذلك بأن الجهالة بالمبيع (الصبرة) تنتفي بالمشاهدة، إذ رؤيتها تكفي في تقديرها، ولا يضر الجهل بجملة الثمن؛ لأن بالإمكان معرفته بالتفصيل بكيل الصبرة فيرتفع الغرر وتزول الجهالة.

ولو سلمنا صحة هذه الصورة على قول الجمهور فيمكن تخريج مسألتنا عليها .. وهي بيع الحيوان بثمن ما يزن من لحم.

ومسألتنا قد تكون أولى من جهة أن المبيع معلوم لا جهالة فيه (وهو الحيوان - ناقة، بقرة، شاة أو غيرها من مأكول اللحم).

لكن الثمن لا يعلم إلا بعد الذبح والسلخ واستخراج اللحم وتصفيته من العظم وما لا ليس بلحم في العرف، كالعفش - المعدة والأمعاء - والدهون غير المختلطة - كإلية الضأن -. ثم اللحم الخارج منه يوزن، ويكون الحساب على قدر وزنه على ما اتفق عليه المتبايعان قبل ذلك في تحديد سعر وحدة الكيلوجرام ..

فصورة المسألة: أن يشتري الشخص بقرة من البائع يعينها ويتفق معه على سعرها بما تزن من لحم بعد ذبحها، على أن كل كيلوجرام من اللحم بعشرين مثلا.

وفي هذه الصورة من البيع فوائد منها:

- أن الغش بملء بطن الحيوان بالماء لن يجدي نفعا لأن مدار السعر ليس على وزن الحيوان وإنما على ما يزن من لحم.

- كما أن كلا المتبايعين يرجو أن يكون اللحم (وهو المقصود من شراء الحيوان عادة) كثيرا، إذ غرض البائع أن يكثر ربحه وهو مرتبط بكثرة اللحم، كما أن غرض المشتري كثرة اللحم عادة حيث يبحث عن الحيوان الممتلئ المكتنز استكثارا للحم، وإن قل لن يضره ولن يشعر بالغبن لأنه لن يدفع إلا بقدر ما وزن لحمه.

ولا يورد هنا اعتراض بأن صفة اللحم مجهولة كأن تكون صفراء مثلا لمرض أو مهترئة، لأن العقد ليس عليه أصلا وإنما على الحيوان.

كما أن هذا إن كان يعد من العيوب فترد بالعيب سواء تمت الصفقة بهذه الصورة أو بأي صورة، وإن لم يكن عيبا فلن يضر؛ لأن المدار على وزن اللحم - وليس على جودته - في تحديد الثمن.

فهل يصح تخريج هذه المسألة على مسألة الصبرة؟ فتجوز كما جازت.

أم لا يصح تخريجها عليها .. مع التعليل

بارك الله فيكم

ـ[أبو مسهر]ــــــــ[14 - Nov-2009, صباحاً 01:30]ـ

هذا لا يصح سيدى

فإن الحوايا كالكبد و المخ و الكلاوى لا تقدم كهديه على كل بهيمة:)

فهى جزء من البهيمة الحية لا يتجزأ

فلن أشترى بهيمة بلا كبدها أو قلبها

كما أن ذبح البهيمة و سلخها و تشفيتها يستغرق مالا و جهدا

كما أن الكبد و المخ و الدهن و الشغت و العظام

ليست بلا ثمن

فلكل منها إستخدام

و هناك شيء آخر

لا يمكن الجزم بمقدار ما تخرجه البهيمة من لحم و هى حيه

فهناك الهزيلة قليلة اللحم

و السمينة كثيرة الدهن

أما فى المعاملات التجارية فهناك باب آخر

ألا وهو وزن البهيمه حيه و يسمى الوزن القائم

و يسعر الكيلو القائم من لحمها

و هذا ليس لحما صافيا فقد وزن معه العظام و الجلد و الروث الذى فى بطنها أيضا

و هكذا فإن سعر الكيلو القائم أقل من سعر الكيلو الصافى

فيكون الشراء على قدر ما تخرج البهيمة من لحم إجحافا للمشترى بكل المقاييس

فقد تحمل تكلفة ذبح و سلخ ما لم يذبح و لم يسلخ

و فقد الحوايا فلم يأخذها

هذا و الله أعلم

ـ[أبو الفضل الجزائري]ــــــــ[14 - Nov-2009, صباحاً 11:44]ـ

السلام عليكم ورحمة الله، أشكرك أخي على التوضيح، وقد راجعت المسألة في كتاب أحكام عقد البيع في الفقه المالكي للـ د. سوكحل، وقد ذكر أن تخريجها على شراء أرطال من اللحم، لأن الجامع بين المسألتين جهالة صفة اللحم، وعزى ذلك إلى مواهب الجليل والشرح الكبير، والظاهر أنها كذلك لأن هذا من بيع المغيب وإن كان أصله حاضرا فلا يخرج على مسألة الصبرة لأنها مرئية، أما القول أن البيع واقع على جملة الحيوان فليس بظاهر، لأنه يريد اللحم لا الحيوان، واللحم في الحيوان يختلف جودة وغثة ونقاءا، فتحديد القيمة لكل كيل منه فيه غرر واضح وليشترط الخيار من أراد الشراء على هذه الصفة، فهو أشبه ببيع الأعيان الغائبة غير الموصوفة، وبالله التوفيق.

ـ[أبو عمار المدني]ــــــــ[14 - Nov-2009, مساء 02:30]ـ

هذا لا يصح سيدى

فإن الحوايا كالكبد و المخ و الكلاوى لا تقدم كهديه على كل بهيمة:)

فهى جزء من البهيمة الحية لا يتجزأ

فلن أشترى بهيمة بلا كبدها أو قلبها

أخي الكريم .. حياك الله

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015