المسألة مختلف فيها بين الصحابة وكذا التابعين كما نقل ابن المنذر في الاسط ان القول بعدم لزوم الوضوء هو قول لأنس وابن جبير ومجاهد والضحاك وأبو العالية.
اما حديث لا يمس المصحف الا طاهر , فالمؤمن طاهر لا ينجس كما في صحيح مسلم.
ولا اظنك تقدم قول احمد او غيره من اهل العلم على قول انس رضي الله عنه او من اتى بعده من كبار التابعين.
وفقك الله
أخي الكريم إعلم أنه لا خلاف بين الصحابة بشهادة كبار علماء هذه الأمة و من قال ان منهم من قال بمسه محدثا فليأتي بالدليل.
قال الإمام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في "مجموع الفتاوى" (21/ 266):
مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس القرآن إلا طاهر، كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: ((أن لا يمس القرآن إلا طاهر)) قال الإمام أحمد: لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه له، وهو أيضاً قول سلمان الفارسي وعبد الله بن عمر وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف. اهـ
وقال أيضاً (21/ 288):
والصحيح في هذا الباب ما ثبت عن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ وهو الذي دل عليه الكتاب والسنة، وهو أن مس المصحف لا يجوز للمحدث، ولا يجوز له صلاة الجنازة، ويجوز له سجود التلاوة، هذه الثلاثة ثابتة عن الصحابة. اهـ
وقال أيضاً في "شرح العمدة في الفقه" (1/ 383 قسم الطهارة):
وكذلك جاء عن خلق من التابعين، من غير خلاف يعرف عن الصحابة والتابعين، وهذا يدل على أن ذلك كان معروفاً بينهم. اهـ
وقال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في "المغني" (1/ 202) معلقاً على قول الخرقي "ولا يمس المصحف إلا طاهر":
يعني طاهراً من الحدثين جميعاً، روي هذا عن ابن عمر والحسن وعطاء وطاووس والشعبي والقاسم بن محمد، وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم لهم مخالفاً إلا داود فإنه أباح مسه ... وأباح الحكم وحماد مسه بظاهر الكف. اهـ
وقال النووي ـ رحمه الله ـ في "المجموع" (2/ 86):
واستدل أصحابنا بالحديث المذكور، وبأنه قول علي وسعد بن أبي وقاص وابن عمر رضي الله عنهم، ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة. اهـ
وقال ابن عبد البر ـ رحمه الله في "الاستذكار" (8/ 10):
أجمع فقهاء الأمصار الذين تدور عليهم الفتوى وعلى أصحابهم بأن المصحف لا يمسه إلا الطاهر، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي ثور وأبي عبيد، وهؤلاء أئمة الرأي والحديث في أعصارهم.
وروي ذلك عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وطاووس والحسن والشعبي والقاسم بن محمد وعطاء، وهؤلاء من أئمة التابعين بالمدينة ومكة واليمن والكوفة والبصرة. اهـ
وقال في "التمهيد" (17/ 397):
ولم يختلف فقهاء الأمصار بالمدينة والعراق والشام: أن المصحف لا يمسه إلا الطاهر، على وضوء، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وأبي ثور وأبي عبيد وهؤلاء أئمة الفقه والحديث في أعصارهم، وروي ذلك عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وطاووس والحسن والشعبي والقاسم بن محمد وعطاء. اهـ
وقال الوزير ابن هبيرة ـ رحمه الله ـ في "الإفصاح" (1/ 68):
وأجمعوا على أنه لا يجوز للمحدث مس المصحف. اهـ
ـ[محمد عبد الغنى السيد]ــــــــ[10 - Nov-2009, صباحاً 10:38]ـ
قال العلامة بن عثيمين رحمه الله أن لفظة لا يمس القرآن الا طاهر ..... لا بد من حملها على ظاهره لأنها لم تأت بهذه الصيغة الا فى هذا الموضع فى مس المصحف ...... فلابد ان يكون لها اعتبار خاص ....... ولا ترد بنص عام "المؤمن لا ينجس"معنى كلامه نقلا من كشف الغوامض ...... والكتاب المذكور اطال فىه المصنف البحث كموسوعة الطهارة للدبيان وانفكا على وجوب الوضوء ..... وآثار الصحابة تدل على ذلك ...... كما ذكر الأخ عبد الكريم.
ـ[مؤسسة ابن جبرين الخيرية]ــــــــ[10 - Nov-2009, صباحاً 11:11]ـ
(8808)
سؤال: هل صحيح أنه يجوز قراءة القرآن والمرء على غير وضوء، فلقد سمعت أنه يجوز إلا من كان على جنابة أو كان كافراً؟
الجواب: يجوز لمن عليه حدث أصغر أن يقرأ القرآن من حفظه، ولا يجوز له من المصحف إلا على طهارة من الحدثين الأصغر والأكبر لقوله تعالى: {لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، وصف التنزيل وهو المنزل بأنه لا يمسه إلا المطهرون، وورد ذلك أيضاً في الحديث، فأما من كان جنباً أو المرأة حائضاً أو نفساء فلا يجوز له أن يمس المصحف ولا أن يقرأ من حفظه إلا لضرورة كخوف نسيان ونحوه. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
ـ[مؤسسة ابن جبرين الخيرية]ــــــــ[10 - Nov-2009, صباحاً 11:17]ـ
(9805)
سؤال: ما حكم مس المصحف لغير المتطهر؟ لأن بعض الإخوان رخص في القراءة في المصحف للمحدث.
الجواب: لا يجوز للمحدث مس المصحف ولا القراءة فيه حتى يتوضأ الوضوء الذي يرفع الحدث ويبيح الصلاة، فإن المصحف يحتوي على كلام الله تعالى الذي هو صفة من صفاته، فيجب احترامه وتوقيره ورفعه حسيًا ومعنويًا، لقوله تعالى: {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ}، فيتطهر من يمسه الطهارة الكاملة لقوله تعالى: {لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، والتنزيل هو هذا القرآن، فهو الذي لا يسمه إلا المطهرون، أي من الحدث الأصغر والأكبر، وورد في حديث مرفوع: " لا يمس القرآن إلا طاهر " والمراد المصحف، وهذا هو القول المعمول به عند أكثر الصحابة ومن بعدهم.
قاله وأملاه
عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين
¥