ـ[زبيدة 5]ــــــــ[12 - عز وجلec-2009, مساء 01:13]ـ

وكيف يبيح العلماء للمرأة أن تلبس اللون البني أو الكحلي أو الرمادي أمام الأجانب في الشارع وعندهم من الأدلة ما يوجب أن تلبس المرأة اللون الأسود من الثياب.

أعتقد أختي الفاضلة أن مساءلة العلماء كالشيخ الألباني رحمه الله وغيره تحتاج إلى اجتهاد مماثل من علماء مثلهم يعضده الدليل كما ورد في الآتي:

*قال شيخ شيخنا الألباني رحمه الله: (اِعلم أنه ليس من الزينة في شيء أن يكون ثوب المرأة الذي تلتحف به ملونا بلون غير البياض أو السواد كما يتوهم بعض النساء الملتزمات وذلك لأمرين:

الأول: قوله صلى الله عليه وسلم: (طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه).وهو مخرج في مختصر الشمائل (ص 188)

والآخر: جريان العمل من نساء الصحابة على ذلك وأسوق هنا بعض الآثار الثابتة في ذلك مما رواه الحافظ ابن أبي شيبة في المصنف (8/ 371 - 372):

* عن إبراهيم وهو النخعي (أنه كان يدخل مع علقمة والأسود على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فيراهن في اللحف الحمر).

* وعن ابن أبي مليكة قال: (رأيت على أم سلمة درعا وملحفة مصبغتين بالعصفر).

* وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق (أن عائشة كانت تلبس الثياب المعصفرة وهي محرمة).وفي رواية عن القاسم: (أن عائشة كانت تلبس الثياب الموردة بالعصفر وهي محرمة).

* وعن هشام عن فاطمة بنت المنذر (أن أسماء كانت تلبس المعصفر وهي محرمة).

* وعن سعيد بن جبير: (أنه رأى بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم تطوف بالبيت وعليها ثياب معصفرة) انتهى كلامه رحمه الله في الجلباب. وقد أورد صديق حسن خان حديث (وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه) في حسن الأسوة (460) تحت باب ما ورد في ألوان الثياب للنساء!

قلت: العصفر نبات صيفي من الفصيلة المركبة أنبوبية الزهر, يستعمل زهره تابلا ويستخرج منه صبغ أحمر يصبغ به الحرير ونحوه كما في المعجم الوسيط (2/ 605).

وروى البخاري (1539) عن ابن جريج أخبرنا قال: أخبرني عطاء إذ منع بن هشام النساء الطواف مع الرجال قال: كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال؟ قلت: أبعد الحجاب أو قبل؟ قال إي لعمري لقد أدركته بعد الحجاب. قلت: كيف يخالطن الرجال؟ قال: لم يكن يخالطن. كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حجرة من الرجال لا تخالطهم. فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين. قالت: عنك وأبت وكن يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال, ولكنهن كن إذا دخلن البيت قمن حتى يدخلن وأخرج الرجال, وكنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف ثبير. قلت وما حجابها؟ قال: هي في قبة تركية لها غشاء, وما بيننا وبينها غير ذلك. ورأيت عليها درعا موردا)

*وروى حنبل في مناسكه – كما في الفروع لابن مفلح (3/ 330) - حدثنا أبو عبد الله (يعني الإمام أحمد) حدثنا روح حدثنا حماد عن أيوب عن عائشة بنت سعد قالت: (كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يحرمن في المعصفرات) وصحح إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة (3/ 96)

*وروى أبو داود (4066) وابن ماجه (3603) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (هبطنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية فالتفت إلي وعلي ريطة مضرجة بالعصفر فقال: ما هذه الريطة عليك؟ فعرفت ما كره فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورا لهم فقذفتها فيه ثم أتيته من الغد فقال: يا عبد الله ما فعلت الريطة؟ فأخبرته فقال: ألا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس به للنساء) ورواه أحمد (2/ 196) دون قوله: (فإنه لا بأس به للنساء) والحديث حسنه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود. والريطة كما في لسان العرب الملاءة إذا كانت قطعة واحدة.

*وقال ابن سعد في الطبقات (1/ 78) أخبرنا حجاج بن نصير حدثنا علي بن المبارك قال حدثتنا أم شيبة قالت: رأيت على عائشة ثوبا معصفرا).

*وقال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثتنا أم نصر قالت: (حدثتنا معاذة قالت: رأيت على عائشة ملحفا معصفرا).

* وقال: (أخبرنا حجاج بن نصير حدثنا أبو عامر الخزاز عن عبد الله بن أبي مليكة قال: رأيت على عائشة ثوبا مضرجا فقلت: وما المضرج؟ فقال: هذا الذي تسمونه المورد)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015