* وروى البخاري (5487/باب الثياب الخضر) عن عكرمة أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي قالت عائشة وعليها خمار أخضر فشكت إليها وأرتها خضرة بجلدها فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والنساء ينصر بعضهن بعضا قالت عائشة: (ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات لجلدها أشد خضرة من ثوبها).

وقول البخاري (باب الثياب الخضر) أي باب جواز لبس الثياب الخضر للرجال والنساء لإقرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم المرأة على لبسه.

*وأسند ابن منده – كما في الإصابة (7/ 583) - من طريق شريك عن عاصم عن أبي مجلز عن حقة بنت عمرو وكانت قد أدركت النبي صلى الله عليه وسلم وصلت معه إلى القبلتين وكانت إذا أرادت أن تحرم قربت منها فلبست من ثيابها ما شاءت وفيها المعصفر.

*وروى ابن البختري (مجموع مصنفاته ص347) والبيهقي في السنن (5/ 89) عن ابن أبي مليكة أن عائشة كانت تلبس الثياب الموردة بالعصفر الخفيف وهي محرم

* وقال البخاري: (ولم تر عائشة بأسا بالحلي والثوب الأسود والمورد والخف للمرأة) أي في الحج, والمورد ما صبغ على لون الورد.

*قال الحافظ في فتح الباري (3/ 406): (قوله (ولم تر عائشة بأسا بالحلي والثوب الأسود والمورد والخف للمرأة) وصله البيهقي من طريق بن باباه المكي أن امرأة سألت عائشة ما تلبس المرأة في إحرامها قالت عائشة تلبس من خزها وبزها وأصباغها وحليها وأما المورد والمراد ما صبغ على لون الورد)

*وروى أبو داود في المراسيل (ص157/رقم:159) حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا الوليد عن علي يعني ابن حوشب سمعت مكحولا يقول جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب مشبع بعصفر فقالت: يا رسول الله أني أريد الحج فأحرم في هذا؟ قال: لك غيره؟ قالت: لا.قال: فأحرمي فيه)

*ولا يفوتني التنبيه إلى مشروعية لبس السواد للنساء, خلافا لمن يمنعه مطلقا. فقد روى عبد الرزاق في تفسيره عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: (لما نزلت آية الحجاب، خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة، وعليهن أكسية سود يلبسنها). وروى البخاري عن أم خالد ري الله عنها قالت: (أتي النبي ? بثياب فيها خميصة سوداء فقال: من ترون نكسو هذه الخميصة, فأسكت القوم , فقال: ائتوني بأم خالد , فأتي بي إلى النبي ? فألبسنيها بيده).

*قال الشوكاني: (والحديث يدل على أنه يجوز للنساء لباس الثياب السود, ولا أعلم في ذلك خلافا) هـ من نيل الأوطار (2/ 103)

* وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين, فقال صلى الله عليه وسلم:إن هذه من ثياب الكفار ... ).وفي لفظ للإمام مسلم: (أأمك أمرتك بهذا؟ قلت: أغسلهما؟ قال صلى الله عليه وسلم: بل أحرقهما)

*قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: (قوله صلى الله عليه وسلم: أأمك أمرتك بهذا؟) معناه أنَّ هذا من لباس النساء وزَيهِنَّ وأخلاقهنَّ).

*وقد ورد ما يدل على النهي عن الحمرة, فقد روى أبو داود (أن امرأة من بني أسد قالت: كنت يوما عند زينب امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصبغ ثيابا لها بمغرة فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى المغرة رجع فلما رأت ذلك زينب علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كره ما فعلت فأخذت فغسلت ثيابها ووارت كل حمرة, ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع فاطلع فلما لم ير شيئا دخل). وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف أبي داود (4071) وقد أورده صديق حسن خان في حسن الأسوة (ص460) في باب ما ورد في ألوان الثياب للنساء.

*وفي كتاب الورع للمروزي (ص173): (سألت أبا عبد الله عن المرأة تلبس المصبوغ الأحمر فكرهه كراهة شديدة وقال: أما أن تريد الزينة فلا. وقال: إن أول من لبس الثياب الحمر آل قارون أو آل فرعون ثم قرأ (فخرج على قومه في زينته). [القصص 79] قال: في ثياب حمر)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015