45 - أودام فعله بوصف النفل * والنفلَ من تلك القيود أخل

46 - والأمرِبلْ أعلم بالثواب * فيه نبي الرشد والصواب

47 - وسنة ما أحمد قد واظبا * عليه والظهور فيه وجبا

48 - وبعضهم سمى الذي قد أُكدا * منهابواجب فخذ ما قيدا

و قال صاحب الكوكب رحمه الله

وَالنَّدْبُ وَالسُّنَّةُ وَالتَّطَوُّعُ * وَالْمُسْتَحَبُّ بَعْضُنَا قَدْ نَوَّعُوا

وَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ وبِالْشُّرُوعِ لاَ * تَلْزَمُهُ وَقَالَ نُعْمَانٌ بَلَى

فضيلة والندب والذي استحب * ترادفت

أي أن الفضيلة و الندب و المستحب مترادفة و هي ما يثاب فاعله و لا يعاقب تاركه.

قال السيوطي:

وَالنَّدْبُ وَالسُّنَّةُ وَالتَّطَوُّعُ * وَالْمُسْتَحَبُّ بَعْضُنَا قَدْ نَوَّعُوا

وَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ

بعض الشافعية نوعوا فقالوا: السنة ما واظب عليه النبي عليه الصلاة و السلام و المستحب ما فعله و لم يواظب عليه و التطوع ما ينشئه الإنسان بإختياره من الأوراد المأثورة و الإختلاف لفظي فقط.

ثم التطوع انتُخِب

أي أن التطوع عند المالكية ما ينتخبه الإنسان و يختاره من الأوراد المأثورة.

رغيبة ما فيه رغَّب النبي * بذكر ما فيه من الأجر جُبِي

أودام فعله بوصف النفل

الرغيبة و قد تسمى فضيلة تطلق على أمرين: الأول ما رغب فيه النبي عليه الصلاة و السلام من غير الفرض كأن يقول من فعل كذا و كذا فله كذا.

و الأمر الثاني: ما داوم عليه النبي عليه الصلاة و السلام في أكثر الأوقات على صفة النفل و النفل ما لم يظهره في جماعة أما ما أظهره في جماعة فيطلق عليه السنة.

والنفلَ من تلك القيود أخل

والأمرِبلْ أعلم بالثواب * فيه نبي الرشد والصواب

النفل ما خلا من قيود الرغيبة و تحديد الثواب و من مواظبة الرسول عليه الصلاة و السلام على فعله فهو ما ذكر الرسول عليه الصلاة و السلام أن فاعله يثاب بصفة عامة و لم يحدد ثوابه.

وسنة ما أحمد قد واظبا * عليه والظهور فيه وجبا

السنة ما واظب على فعله الرسول عليه الصلاة و السلام و أظهره في جماعة أما ما لم يترك فعله الرسول عليه الصلاة و السلام فهذه السنة المؤكدة.

وبعضهم سمى الذي قد أُكدا * منهابواجب فخذ ما قيدا

هذا صاحب الرسالة يطلق على السنة المؤكدة لفظ الواجب فيقول سنة واجبة.

ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[01 - Feb-2010, مساء 06:47]ـ

قال في المراقي:

49 - والنفل ليس بالشروع يجب * في غير ما نظمه مُقرِّبُ

50 - (قف واستمع مسائلا قد حكموا * بأنها بالابتداء تلزم)

51 - (صلاتنا وصومنا وحجنا * وعمرة لنا كذا اعتكافنا)

52 - (طوافنا مع ائتمام المقتدي * فيلزم القضا بقطعِ عامد)

و قال السيوطي:

وَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ وبِالْشُّرُوعِ لاَ * تَلْزَمُهُ وَقَالَ نُعْمَانٌ بَلَى

وَالْحَجَّ أَلْزِمْ بِالتَّمَامِ شَارِعَا * إِذْ لَمْ يَقَعْ مِنْ أَحَدٍ تَطَوُّعَا

والنفل ليس بالشروع يجب

وبِالْشُّرُوعِ لاَ * تَلْزَمُهُ وَقَالَ نُعْمَانٌ بَلَى

قال الجمهور أن الشروع في النفل لا يستوجب إتمامه و لا قضاء على من قطع ذلك عمدا خلافا لأبي حنيفة كأن ينوي العبد أن يقرأ حزبين من القرآن فيقرأ حزبا فقط ثم يتوقف و خالف النعمان فقال أن الشروع في النفل يوجبه و دليله قوله تعالى: و لا تبطلوا أعمالكم. و أجاب الجمهور عن ذلك بأن المراد من هذه الآية إبطال الأعمال بالكفر المحبط للحسنات.

إستثنى العلماء الحج و العمرة من القاعدة السابقة لقوله تعالى وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ, فإذا شرع الحاج أو المعتمر في أعمال أحد النسكين تعين عليه إتمامه فإن قطعه عمدا يلزمه القضاء إلا إذا أشترط شرطا لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير رضي الله عنها فقال لها: (لعلك أردت الحج؟) قالت: والله لا أجدني إلا وجعة! فقال لها: (حجي واشترطي، وقولي: اللهم محلي حيث حبستني) رواه البخاري (5089) ومسلم (1207). و تفصيل ذلك في كتب الفقه.

أما قول السيوطي إِذْ لَمْ يَقَعْ مِنْ أَحَدٍ تَطَوُّعَا

أصله أنه ذهب للقول بأن الحج لا يقع إلا فرضا فإما أن يقع فرض عين أو فرض كفاية لأن إقامة الشعائر واجبة على المسلمين فهي من قبيل فروض الكفاية.

(قف واستمع مسائلا قد حكموا * بأنها بالابتداء تلزم)

(صلاتنا وصومنا وحجنا * وعمرة لنا كذا اعتكافنا)

(طوافنا مع ائتمام المقتدي * فيلزم القضا بقطعِ عامد)

إستثنى المالكية من القاعدة السابقة بعض المسائل يلزم إتمامها لمن تلبس فيها فإن قطعها وجب عليه القضاء و هي الصلاة و الصوم و الحج و العمرة و الاعتكاف و الطواف و الصلاة وراء الإمام يلزم في جميعها القضاء على من قطعها عمدا بغير عذر إلا الإئتمام فلا تلزم الإعادة مع الإمام عند المالكية و إن لزم أصل قضاء الصلاة و الله أعلم.

ـ[قلبـ مملكه ـي وربي يملكه]ــــــــ[02 - Feb-2010, صباحاً 12:01]ـ

بارك الله فيكم .... لي عودة لتكمله

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015