8 - وما سواه مثل عنقا مُغرب * في كل قطر من نواحي المغرب

9 - أردت أن أجمع من أصوله * ما فيه بغيةٌ لذي فُصُوله

10 - منتبذا عن مَقْصدي ما ذكرا * لدى الفنون غيره مُحَرِّرا

11 - سميته مراقي السعود * لمبتغي الرُّقيِّ والصعود

12 - أستوهب الله الكريم المددا * ونفعه للقارئين أبدا

يقول عبد الله وهو ارتسما * سُمَى له

يقول الشيخ عبد الله بن الحاج إبراهيم الشنقيطي رحمه الله (و هو ارتسما) أي ثبت اسمه عبد الله (سُمَى له) سمى له لأن الاسم مضاف للفظ الجلالة فكان ذلك سموا له.

اختلف في أصل الاسم فقيل مشتق من السمو لأنه يسمو بصاحبه و قيل مشتق من الوسم لأنه وسم لصاحبه.

والعلويُّ المنتمى

أي أن نسب الشيخ يرجع إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

الحمد لله على ما فاضا * من الجدى

الجدى النفع , أي حمد المؤلف الله عز وجل على نفعه لهذه الامة ببعثة نبينا محمد عليه الصلاة و السلام

الذي دهورا غاضا

أي غاض الهدى دهورا قبل بعثة النبي عليه الصلاة و السلام

وجعل الفروع والأصولا * لمن يروم نيلها محصولا

الحمد لله الذي جعل الفروع و هي الأحكام الشرعية التي تتعلق بأفعال المكلفين و الأصول و هي الأدلة الإجمالية و طرق الترجيح إلخ .. لمن أراد تحصيلها و تعلمها أمرا ممكنا.

وشاد ذا الدين بمن ساد الورى

شاد أي رفع الله سبحانه هذا الدين بمن ساد الخلق

فهو المجلّى والورى إلى ورا

المُجَلَّى: يشير لما كان عند العرب من سباق الخيل فالأول منها يسمونه المجلى و الثاني المصلى و الثالث المسلى و معنى كلامه أن الرسول عليه الصلاة و السلام أمام الخلائق و الخلائق من ورائه.

محمدٍ مُنَوِّر القلوب * وكاشف الكرب لدى الكروب

رسول الله صلى الله عليه و سلم سبب في تنوير القلوب بهذا الدين الحنيف و هو مفرج الكروب يوم القيامة بشفاعته في الآخرة.

صلى عليه ربنا وسلما * وآله ومن لشرعه انتمى

هذا وحين قد رأيت المذهبا * رجحانه له الكثير ذهبا

أي أن كتابة الشيخ النظم في مذهب الامام مالك لما مال إليه الكثير من العلماء من ترجيح أصول مذهبه و لشيخ الاسلام رسالة في ذلك في صحة أصول مذهب أهل المدينة.

وما سواه مثل عنقا مُغرب * في كل قطر من نواحي المغرب

أي و غيره من المذاهب مفقودة في المغرب العربي إذ ساد فيه المذهب المالكي و إستقر مند زمن طويل و العنقا طائر يضرب به المثل في بعد طيرانه لذلك شبه المؤلف ببعد طيرانه المذاهب الأخرى.

أردت أن أجمع من أصوله * ما فيه بغيةٌ لذي فُصُوله

منتبذا عن مَقْصدي ما ذكرا * لدى الفنون غيره مُحَرِّرا

أي نبذ و ابعد كل ما ليس له علاقة بالأصول كمعاني الحروف فهذه محلها كتب اللغة و مسائل المنطق و علم الكلام التي لا تدخل في هذا المجال.

سميته مراقي السعود * لمبتغي الرُّقيِّ والصعود

أستوهب الله الكريم المددا * ونفعه للقارئين أبدا

أي سأل الله المدد و هو الزيادة في الخير و التأييد لإكمال هذا النظم ثم سأل الله تعالى أن ينفع به من يقرأه إلى يوم القيامة.

ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[01 - Oct-2009, مساء 10:04]ـ

مقدمة

13 - أول من ألفه في الكتب * محمد ابن شافع المطَّلِبي

14 - وغيره كان له سليقه * مثل الذي للعرب من خليقه

15 - الاحكام والأدلة الموضوع * وكونه هذي فقط مسموع

أول من ألفه في الكتب * محمد ابن شافع المطَّلِبي

أول من ألف في أصول الفقه الامام الشافعي رحمه الله في كتابه الرسالة الذي أرسل به إلى ابن المهدي.

وغيره كان له سليقه

السَّلِيقة: الطبيعة.

أي أن الصحابة رضوان الله عليهم و التابعين و من كان قبل الشافعي كانت أصول الفقه في طبائعهم فطروا عليها و ذلك لعلمهم بلسان العرب فأصول الفقه جزء كبير منها مصدره طبائع

العرب في كلامهم

مثل الذي للعرب من خليقه

فكما أن العرب كان علم العربية في طبائعهم فكذلك كانت أصول الفقه فالوحي أنزل بين الصحابة و هم أفهم الناس لما فيه.

فلما استعجم لسان العرب و إختلطوا بغيرهم من العجم و الفرس دون الشافعي هذه الطبائع في كتابه الشهير الرسالة كما دون غيره علم النحو و ما شابهه.

الاحكام والأدلة الموضوع

أي أن موضوع علم أصول الفقه الاحكام و الادلة الشرعية و قال بعضم الأدلة الشرعية فقط و أشار لذلك المؤلف بقوله:

وكونه هذي فقط مسموع

أي هذي إلى الأدلة و هذا مذهب الجمهور أي يبحث فيه عن عوارضها الذاتية كقولهم الأمر يفيد الوجوب و لا بد من التمسك بالعام ما لم يرد مخصص و ما شابه.

ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[01 - Oct-2009, مساء 10:04]ـ

أصول الفقه

16 - أصوله دلائل الإجمال * وطرق الترجيح قيد تال

17 - وما للاجتهاد من شرط وَضَحْ * ويطلق الأصل على ما قد رجح

فصل

18 - والفرع حكم الشرع قد تعلقا * بصفة الفعل كندب مطلقا

أصوله دلائل الإجمال * وطرق الترجيح قيد تال

وما للاجتهاد من شرط وَضَحْ

شرع المؤلف في تعريف أصول الفقه فقال:

أصوله دلائل الإجمال: المراد بالإجمال: القواعد العامة مثل قولهم الأمر للوجوب و النهي للتحريم و الصحة تقتضي النفوذ فيخرج بذالك الأدلة التفصيلية فلا تذكر في أصول الفقه إلا على سبيل التمثيل على القاعدة.

وطرق الترجيح قيد تال

المراد بالطرق وجوه الترجيح، قوله قيد تال اي زيادة على الدلائل الاجمالية فأصول الفقه يدرس طرق الترجيح عند تعارض الادلة.

وما للاجتهاد من شرط وَضَحْ

اي أن أصول الفقه هي الأدلة الاجمالية و كيفيات الترجيح و شروط الاجتهاد

ويطلق الأصل على ما قد رجح

الأصل في اصطلاح الأصوليين هو الامر الراجح كقولهم الاصل براءة الذمة و له معنى آخر فقد يطلق الاصل على الاصل الذي قيس عليه الفرع و سيأتي بيانه في باب القياس.

والفرع حكم الشرع قد تعلقا * بصفة الفعل كندب مطلقا

لما ذكر الناظم الاصل شرع في ذكر الفرع: الفرع هو حكم الشرع المتعلق بصفة فعل المكلف من كونه واجبا أو مندوبا أو حراما أو مكروها أو مباحا و سيأتي تعريف كل منها لاحقا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015