ـ[أحمد عيد]ــــــــ[29 - Sep-2009, مساء 08:30]ـ
قال العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله:
((يلزم الفقيه أن يكون محدثاً، و لا يلزم المحدث أن يكون فقيهاً؛ لأن المحدث فقيه بطبيعة الحال، هل كان أصحاب النّّبي صلى الله عليه و سلم يدرسون الفقه أم لا؟
و ما هو الفقه الذي كانوا يدرسونه؟
هو ما كانوا يأخذونه من رسول الله صلى الله عليه و سلم؛ إذن هم يدرسون الحديث.
أما هؤلاء الفقهاء الذين يدرسون أقوال العلماء و فقههم!! و لا يدرسون حديث نبيهم؛ الذي هو منبع الفقه، فهؤلاء يقال لهم: يجب أن تدرسوا علم الحديث، إذ إننا لا نتصور فقها صحيحاً بدون معرفة الحديث؛ حفظا و تصحيحاً و تضعيفاً، و في الوقت نفسه لا نتصور محدثاً غير فقيه!
فالقرآن و السنة هما مصدر الفقه؛ كل الفقه.
أما الفقه المعتاد اليوم هو فقه العلماء، و ليس فقه الكتاب و السنة. نعم؛ بعضه موجود في الكتاب و السنة، و بعضه عبارة عن آراء و اجتهادات، لكن في الكثير منها مخالفة منهم للحديث؛ لأنهم لم يحيطوا به علماً)).
ـ[ابن محمد الحنبلي المصري]ــــــــ[29 - Sep-2009, مساء 08:39]ـ
صدق. جزاك الله خيرا.
ـ[بندر المسعودي]ــــــــ[29 - Sep-2009, مساء 08:50]ـ
بل أكثر المحدثين ليسوا فقهاء ثم إن قول الشيخ رحمه الله الفقهاء الذين يدرسون أقوال العلماء ولا يدرسون احاديث النبي عليه الصلاة والسلام تحامل منه ويكفي الفقيه أحاديث الاحكام دون غيرها أما التصحيح فيكفيهم تصحيح الائمة المعروفين ثم إن كثيرا من المحدثين لا هم لهم إلا اسانيد الاحاديث أما المتن فهو عنه ساهي.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[29 - Sep-2009, مساء 09:06]ـ
/// بل يلزم المحدث أن يكون فقيها
وذلك أن الفقه ليس هو الحديث فقط
بل الفقه كتاب وسنة وإجماع وقياس وفهم ونظر وتعليل ودلائل لغوية وقواعد وضوابط وأصول (يعني علم أصول الفقه) واختلاف وأقوال علماء (السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم من الأئمة المتبوعين)
قال السلف كقتادة وغيره:من لم يعرف الاختلاف لم يشم الفقه بأنفه
فلا بد من معرفة قول مالك والنعمان والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وكبار الأئمة
/// ولا بد للمحدث أن يفهم الحديث الفهم الصحيح
والطريق إلى ذلك لا يتأتى إلا بآلات منها ما تقدم
علم اللغة وأصول الفقه وختلاف أفهام وأراء الأئمة
وينبغي أن يعرف اجتماعهم (الإجماع) حتى لا يفهم ويستنبط من الحديث ما يخالف إجماع العلماء
قال الإمام أحمد:
"لا تقل في مسألة ليس لك فيها إمام"
وقول الشيخ رحمه الله:
"هل كان أصحاب النّّبي صلى الله عليه و سلم يدرسون الفقه أم لا؟
و ما هو الفقه الذي كانوا يدرسونه؟
هو ما كانوا يأخذونه من رسول الله صلى الله عليه و سلم؛ إذن هم يدرسون الحديث."
لا يصح وذلك أنه قياس مع الفارق
فأين فهمنا من فهم الصحابة؟
لا أحد من العلماء يقول أن فهمنا كفهم الصحابة للحديث فهم كانوا أعلم بمراد النبي صلى الله عليه وسلم لاطلاعهم على أمور لم نطلع عليها لعدم المعاصرة
وهم أعلم منا باللسان العربي وخاصة لسان النبي صلى الله عليه وسلم والنبي عربي والقرآن عربي
وهم أعلم منا بأسباب النزول والورود
إذن هو قياس مع الفارق هذا أولا
ثم يقال نعم كان الصحابة على علم بالفقه وذلك أنهم كانوا على علم بالآلات الموصلة إليه
وهما علم أصول الفقه واللغة وهذا بالإجماع
وأما قول الشيخ رحمه الله:
"أما الفقه المعتاد اليوم هو فقه العلماء، و ليس فقه الكتاب و السنة."
فإن كان يقصد ما عليه بعض المتعصبة فلا ضير
وإن كان يقصد فقه المذاهب الأربعة وأمثالهم فلا يصح بتاتا
وفقه هؤلاء العلماء مبني على فقه الكتاب والسنة والصحابة وأدلة ذلك لا تحصى
/// إذن المحدث يحتاج إلى الفقه كما أن الفقيه يحتاج إلى الحديث
ولذلك قال الإمام أحمد:"ما أقل الفقه في أهل الحديث".
يعني في المحدث الراوية الصرف
/// وقال الإمام ابن وهب تلميذ مالك" كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال، ولولا أن الله أنقذنا بمالك والليث لضللنا"
وقال هو أو غيره من العلماء:"الحديث مضلة إلا للفقهاء".
وقيل لابن المبارك متى يفتي الرجل قال:"إذا كان حافظا للأثر بصيرا بالرأي". فلا بد من الإثنين
وكلام الإمام أحمد في هذا كثير فمنه أنه قال في غير موضع أن أقضيتنا (يعني أهل الحديث) وأمورنا كانت في أيدي أصحاب أبي حنيفة حتى جاء الشافعي
وقال كان الحديث قفلا على أهله حتى جاء الشافعي
وكلام العلماء في هذا كثير واضح بين لا يحتاج إلى تقرير
/// والأصل في ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم رب مبلغ أوعى من سامع
وحديث:"رحم الله امرأ سمع مني حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه".
والله أعلم
ـ[أبو عبد البر رشيد]ــــــــ[29 - Sep-2009, مساء 09:58]ـ
كل ما قاله الإخوة الأفاضل صحيح
"نضر الله امرءاً سمع منا حديثاً فأداه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه"
و "نضّر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه
هذا ما قاله النبي صلى الله عليه و سلم لما أمر أمته بتبليغ حديثه عليه الصلاة و السلام
هذا و إن أهل الحديث و إن لم يكونوا فقهاء فقم يحملون فقه النبي صلى الله عليه و سلم و كفا بها فضيلة
و من فوائد هذا الحديث أن للفقيه أن يروي الحديث بالمعنى و أن غير الفقيه ليس له أن يرويه بالمعنى.
و أن غير الفقيه إذا خالف الفقيه في المعنى فهذا يعل حديثه.
¥