قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر الجراحي ثنا يحيى بن شاسوية ثنا عبد الكريم السكري ثنا وهب بن زمعة أخبرني علي الباشاني قال سألت عبد الله يعني بن المبارك عن الذي إذا دعا مسح وجهه قال: لم أجد له ثبتاً قال علي ولم أره يفعل ذلك قال وكان عبد الله يقنت بعد الركوع في الوتر وكان يرفع يديه.
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى رقم (2970) 2/ 212، وذكره النووي في خلاصة الأحكام رقم (1520) 1/ 461.
قال النووي: وأما مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء فإن قلنا لا يرفع اليدين لم يشرع المسح بلا خلاف وإن قلنا يرفع فوجهان أشهرهما أنه يستحب وممن قطع به القاضي أبو الطيب والشيخ أبو محمد الجويني وابن الصباغ والمتولي والشيخ نصر في كتبه و الغزالي وصاحب البيان والثاني لا يمسح وهذا هو الصحيح صححه البيهقي والرافعي وآخرون من المحققين قال البيهقي: لست أحفظ في شيئاً وإن كان يروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة فأما في الصلاة فهو عمل لم يثبت فيه خبر ولا أثر ولا قياس فالأولى أن لا يفعله ويقتصر على ما نقله السلف عنهم من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه في الصلاة ثم روى بإسناده حديثا من سنن أبي داود عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سلوا الله ببطون كفوفكم ولا تسألوه بظهورها فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم قال أبو داود روى هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية هذا متنها وهو ضعيف أيضا ثم روى البيهقي عن علي الباشاني قال: سألت عبد الله يعني ابن المبارك عن الذي إذا دعا مسح وجهه قال: لم أجد له ثبتاً قال علي: ولم أره يفعل ذلك قال: وكان عبد الله يقنت بعد الركوع في الوتر وكان يرفع يديه هذا آخر كلام البيهقي في كتاب السنن وله رسالة مشهورة كتبها إلى الشيخ أبي محمد الجويني أنكر عليه فيها أشياء من جملتها مسحه وجهه بعد القنوت وبسط الكلام في ذلك وأما حديث عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه رواه الترمذي وقال حديث غريب انفرد به حماد بن عيسى وحماد هذا ضعيف وذكر الشيخ عبد الحق هذا الحديث في كتابه الأحكام وقال: قال الترمذي وهو حديث صحيح وغلط في قوله إن الترمذي قال: هو حديث صحيح وإنما قال غريب والحاصل لأصحابنا: ثلاثة أوجه الصحيح يستحب رفع يديه دون مسح الوجه والثاني لا يستحبان والثالث يستحبان وأما غير الوجه من الصدر وغيره فاتفق أصحابنا على أنه لا يستحب بل قال ابن الصباغ وغيره: هو مكروه والله أعلم.
المجموع للنووي 3/ 462 - 463.
ـ[مؤسسة ابن جبرين الخيرية]ــــــــ[02 - Nov-2009, صباحاً 11:03]ـ
(3904)
سؤال: مسح الوجه بعد الدعاء سنة أم بدعة مع الدليل، أفيدونا أفادكم الله.
الجواب: ورد مسح الوجه بعد الدعاء في حديث فيه ضعف لكن له شاهد من طريق أخرى وبذلك يعمل به فقد حسنه الحافظ ابن حجر في آخر بلوغ المرام وكفى بالحافظ حجة وقد أقره الشارح الصنعاني في السبل وذكر الحكمة في ذلك أن اليدين بعد رفعهما لا يردهما الله صفر أي لابد فيهما من خير ورحمة فأولى الأعضاء بهذا الخير هو الوجه فيمسح بهما هكذا استنبط. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
20/ 8/1418 هـ
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[20 - عز وجلec-2009, مساء 01:42]ـ
هاهنا حديثان قد يكون لهما علاقة بعموم مسح الوجه باليدين، لا ينبغي إغفالهما في هذه المسألة:
على هذا الرابط:
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=46927
ـ[أبو عبد الله عادل السلفي]ــــــــ[15 - Jan-2010, صباحاً 05:25]ـ
فتوى الشيخ أبي إسحاق الحويني في المسألة
هل يجوز مسح الوجه واليدين بعد الدعاء؟
والجواب: أنه لم يصح في ذلك حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ورد هذا المعنى في أحاديث عن جماعة من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب، وابن عباس، ويزيد بن سعيد الكندي رضي الله عنهم.
أما حديث عمر رضي الله عنه:
¥