ـ[أبو أحمد المهاجر]ــــــــ[03 - Jul-2009, مساء 07:55]ـ
مسألة وضوء المستحاضة لكل صلاة:
المستحاضة يجب عليها الوضوء لكل صلاة، لقول النبي – صلى الله عليه وسلم – لفاطمة بنت أبي حبيش في رواية عند البخاري و هي عند أبي داود و الترمذي:
(ثم توضئي لكل صلاة حتى يجئ ذلك الوقت) واللفظ للبخاري في كتاب الوضوء –باب غسل الدم.
معنى ذلك أنها لا تتوضأ للصلاة المؤقتة إلا بعد دخول وقتها، أما إذا كانت الصلاة غير مؤقتة فإنها تتوضأ لها عند إرادة فعلها.
وهذه المسألة – أعني مسألة وجوب الوضوء لكل صلاة على المستحاضة- فيها خلاف بين أهل العلم:
قال ابن عبد البر – رحمه الله تعالى – في الاستذكار:
(والفقهاء بالحجاز والعراق مجمعون على أن المستحاضة تؤمر بالوضوء لكل صلاة، منهم من رأى ذلك عليها واجبا، ومنهم من استحبه .. ) اهـ.
و الاستحباب هو قول الإمام مالك، فالإمام مالك لا يرى وجوب الوضوء عليها إلا من حدث، لكن يستحب لها الوضوء كصاحب السلس، وباقي الأئمة أوجبوا عليها الوضوء لكل صلاة، و قول الجمهور هو الراجح لأنه هو الذي جاء به الدليل، قال الخطّابي في (معالم السنن):
(و هو قول أكثر الفقهاء، وعليه العمل في قول عامتهم) اهـ.
لكن هناك من ذهب إلى أن هذه الزيادة شاذة – أعني الأمر بالوضوء- و قد نبه على ذلك النسائي في سننه.
و الراجح – والله أعلم – أن هذه الزيادة صحيحة؛ و قد صححها الشيخ الألباني –رحمه الله تعالى -، و مذهبه هو مذهب الجمهور في ذلك.
قال –رحمه الله تعالى – في (تحقيق مشكاة المصابيح):
(و لا يصح حديث في وجوب الوضوء من الدم سواء كان قليلا أو كثيرا، باستثناء دم الاستحاضة) اهـ.
و الله أعلم.
ـ[أبو أحمد المهاجر]ــــــــ[03 - Jul-2009, مساء 08:00]ـ