والبخاري يخرج بهذا الإسناد كثيرا.

وروى زهير بن معاوية، عن خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة،عن الأغر المزني، أن رجلا قال: يا رسول الله، أصبحت ولم أوتر؟ فقالَ: ((إنما الوتر بليل)) - ثلاث مرات أو أربعة -، ثُمَّ قالَ: ((قم فأوتر)).

وخرجه البزار - مختصرا، ولفظه: ((من أدركه الصبح ولم يوتر فلا وتر له)).

ورواه وكيع في ((كتابه)) عن خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة - مرسلا.

وهو أشبه.

وروى وكيع، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله -، إلا أنه قال: عن الوتر حتى أصبحت.

وفي المعنى -أيضا - عن أبي سعيد الخدري - مرفوعا - من وجهين، لا يصح واحد منهما.

وروى أيوب بن سويد، عن عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع، عن ابن عباس، أنه بات عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة، فصلى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فجعل يسلم من كل ركعتين، فلما انفجر الفجر قام فأوتر بركعة، ثم ركع ركعتي الفجر، ثم اضطجع.

خرّجها الطبراني وابن خزيمة في ((صحيحه)).

وحمله: إنما أوتر بعد طلوع الفجر الأول.

ثم خرج من رواية عباد بن منصور، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس، أنه بات ليلة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث، وفيه [فذكر] فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان عليه من الليل، مثنى مثنى،ركعتين ركعتين، فلما طلع الفجر الأول، قام فصلى تسع ركعات، يسلم في كل ركعتين، وأوتر بواحدة، وهي التاسعة، ثم أمسك حتى إذا أضاء الفجر جدا قام فركع ركعتي الفجر، ثم نام.

قلت: وكلا الحديثين إسناد ضعيف. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وعلى تقدير صحة هذه الأحاديث، أو شيء منها، فقد تحمل على أن الوتر يقضى بعد ذهاب وقته، وهو الليل، لا على أن ما بعد الفجر وقت له.

انتهى كلام ابن رجب

لكن وقفت على ما يعارض ذلك عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر".الطبراني و صححه الألباني

هذا الحديث ((ضعيف وعلى فرض صحته)) يدل على منع التنفل المطلق لا قضاء الفوائت كالوتر أو صلاةٍ مفروضة ذكرها

ويبقى السؤال مطروحاً

هل قال أحد من أهل العلم المتقدمين بأن الوتر يُقضى شفعاً

أخذا بهذا الحديث؟؟

ـ[ابو بردة]ــــــــ[06 - Feb-2010, مساء 09:27]ـ

ويبقى السؤال مطروحاً

هل قال أحد من أهل العلم المتقدمين (قبل الشيخين ابن باز وابن العثيمين) بأن الوتر يُقضى شفعاً

أخذا بهذا الحديث؟؟

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ـ[صالح الطريف]ــــــــ[07 - Feb-2010, صباحاً 12:25]ـ

سؤال لشيخنا معالي الشيخ الدكتور العلامة الشنقيطي حفظه الله:رجل فاته الوتر من الليل ثم قضاه بعد طلوع الشمس في وقت الضحى و السؤال هل يقوم قضاءه هذا مقام صلاة الضحى أم لا؟

الجواب: http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=view&fatwa_id=198

ـ[صالح الطريف]ــــــــ[07 - Feb-2010, صباحاً 12:39]ـ

وهذا سؤال آخر ..

إذا كان الإنسان يصلي صلاة الليل مختلفاً ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً، فكيف يقضي إذا فاته الوتر؟

الجواب:

بسم الله. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

إذا كان يصلي بخمس أو بسبع فحينئذٍ يشفع وتره، فيكون وتره ستا إن كان يوتر بخمس، وإن كان يوتر بسبع يكون وتره ثمانيا، يشفع الوتر السابع - الركعة السابعة - بالثامنة، أما لو اضطرب حاله فتارة يوتر بسبع، وتارة يوتر بخمس فهذا مما لا أحفظ فيه نصاً عن العلماء، ولذلك أتوقف في حكمه، والله - تعالى - أعلم.

ـ[صالح الطريف]ــــــــ[07 - Feb-2010, صباحاً 12:42]ـ

وسئل حفظه الله هذا السؤال:

السؤال الثالث: من كبر لصلاة الوتر وأذن عليه الفجر قبل أن يركع فهل يتم شفعا أو وترا وجزاكم الله خيرا؟

من كبر لصلاة الوتر وأذن عليه الأذان قبل أن يركع؛ فحينئذ يتم الصلاة شفعا؛ لأنه لا وتر بعد أذان الفجر، إذا لم يركع فإنه يتمه شفعا، فيجعله نافلة؛ لأن النبي - r- قال: ((أوتروا قبل أن تصبحوا)) وقال: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الفجر فليوتر بواحدة)). وقال صلوات الله وسلامه عليه: ((إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم وجعل لكم ما بين صلاة العشاء وصلاة الفجر)) فدل على أنه إذا دخل وقت الفجر، انتهى وقت الوتر، فإذا أذن المؤذن قبل أن يركع لم يدرك وقت الوتر؛ لأن العبرة بإدراك الوقت بالركوع؛ والدليل على ذلك قوله - r- : (( من أدرك ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، ومن أدرك ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح)) فجعل إدراك الوقت بإدراك الركوع، والركعة تدرك بإدراك الركوع، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((من أدرك الركوع فقد أدرك السجود ومن أدركهما فقد أدرك الركعة، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة)) فجعل الإدراك مبنيا على الركعة، فمن كبر وانتهى من (راء) أكبر قبل أن يبدأ المؤذن بأذان الفجر جاز له أن يتمه وترا، فإذا ركعت ثمّ أذن للفجر وأنت في الركوع رفعت ودعوت دعاء الوتر وإن شئت أن تترك القنوت ثم تسجد وتسلم من ركعة واحدة، لأنك أدركت وقت الوتر، أما إذا أذن عليك وأنت قد قرأت الفاتحة، ولم تقرأ السورة أو قرأت الفاتحة والسورة ولم تكبر للركوع فتتم شفعا كما ذكرنا

وذهب بعض الصحابة -رضي الله عنهم- إلى القول بجواز إتمام الوتر بين الأذان والإقامة من الفجر وهو مذهب مرجوح.

والصحيح أنه إذا فاته الوتر على الصفة التي ذكرناها قضاه بعد طلوع الشمس وقبل زوالها، ففي الحديث الصحيح عن النبي - r- أنه قال: ((من فاته حزبه من الليل فصلاهما بين طلوع الشمس إلى زوالها كتب له كأنما صلاه من ساعته)) والله تعالى أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015