سلسلة الفقه المقارن المختصرة من كتاب (زبدة الأحكام)

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[09 - Jun-2009, صباحاً 09:04]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه تعالى نستعين

الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على خير خلقه، ثم أما بعد ..

أضع بين أيديكم أحبتي الكرام هذه السلسة المباركة من سلسلة الفقه المقارن المختصرة؛ من كتاب (زبدة الأحكام في مذاهب الأئمة الأربعة الأعلام) تصنيف الإمام العلامة/ سراج الدين عمر بن إسحاق الهندي.

والذي ولله الحمد والمنة قد خدمته تحقيقا وضبطا على عدة نسخ خطية؛ عسى الله أن يخرجه للنور آمين هو وغيره مما هو حبيس جهاز الكمبيوتر خاصتي، فقلت لعلني أن أستفيد دعوة مباركة من أحبتي فأضع نص الكتاب أمامهم ليستفيدوا منه بدل كونه محبوسا ينتظر الإفراج عنه.

فاستعنت الله تعالى على إخراجه متتابعا متسلسلا كل كتاب من كتبه على حده بإذن الله تعالى، وذلك حتى يتسنى لكم رعاكم الله الإستفادة التامة منه، أو حتى مناقشته أيضا.

وساضع بين أيديكم ترجمة موسعة للعلامة الهندي صاحب الكتاب حتى تكون في الصورة لمكانته وعلمه وفضله، فأقول وبالله التوفيق:

اسمه ونسبه:

قاضي القضاة الحنفية بالقاهرة في الديار المصرية سراج الدين أبو حفص (1) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn1) عمر بن نجم الدين إسحاق بن شهاب الدين أحمد بن محمد بن إسحاق بن أحمد بن محمود الغزنوي الهندي الأصل والمولد، المصري الدار والوفاة، العلامة الحنفي. ابن الشيخ نجم الدين.

ويقال: اسم أبيه إسماعيل، والصحيح إسحاق.

مولده في سنة أربع أو خمس وسبعمائة تقريبا، وكان يكتب بخطه: مولدي سنة 704هـ.

طلبه للعلم وفضله وأخباره:

كان إماما عالما بارعا في الفقه، وعارفا بالأصلين، والمنطق، والتصوف، والحكم، وكان مستحضرا لفروع مذهبه، عارفا بالأحكام، متقنا للأصول والفروع، أفنى عمره في الاشتغال والإشغال والتصنيف.

له اليد الطولى في النحو، وعلمي المعاني والبيان وغيرهم.

تصدى للإفتاء والتدريس سنين، وتولى عدة وظائف دينية.

كان دمث الأخلاق، طلق العبارة.

تفقه على الوجيه الرازي بمدينة دهلي بالهند، والسراج الثقفي، والركن البدايوني، وغيرهم من علماء الهند، و شهر بالفضيلة هناك.

وحج فسمع بمكة من الشيخ خضر شيخ رباط السدرة "عوارف المعارف"، وحدث به عن القطب القسطلاني عن مؤلفه، وسمع من جماعة بمكة.

وقدم القاهرة قديما بعد مدة من حجه نحو سنة أربعين وسبعمائة (( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn2)2)، وهو فاضل متأهل للعلم، وتميز بها، وسمع متأخرا من أحمد بن منصور الجوهري وطبقته من أصحاب النجيب الحراني، وظهرت فضائله.

تخرج بالشمس الأصبهاني، وابن التركماني.

وحدث، وأشغل، ودرس بمصر بعدة مدارس، واشتهر اسمه، وشاع ذكره.

ناب في الحكم مدة طويلة عن الجمال التركماني ثم عزله وصرفه لما وقع بينه وبين الشيخ قطب الدين هرماس، وذلك بإشارة منه، فدام ملازما لداره إلى أن سافر الهرماس إلى الحجاز رجبية سنة 760هـ، فاتصل السراج بالسلطان حسن، بسفارة الشيخ شمس الدين ابن النقاش، واختص به وأخذ هو وابن النقاش في الحط على الهرماس وفسقاه، واستفتيا فيه الفقهاء حتى انحط قدره عند السلطان.

وولي قضاء العسكر بعد أن خلع عليه، رفيقا لقاضي العسكر الشافعي، وهو أول من ولي ذلك من السادة الحنفية.

ثم استمر على ذلك إلى أن ولي قضاء القضاة الحنفية استقلالا في شعبان سنة 769هـ بعد موت قاضي القضاة جمال الدين عبد الله بن التركماني. مع ما بيده من إفتاء دار العدل في يوم الاثنين حادي عشرين من شعبان سنة 769هـ.

قال أبو زرعة ابن العراقي: وكان عالما، شهما، مقداما، فصيحا، وحصلت له حظوة عند الملوك والأمراء. انتهى

وقال ابن حجر: قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري: كان عالما، فاضلا، له وجاهة في كل دولة، وكان أول ما قدم لازم درس القاضي زين الدين البسطامي، وهو قاضي الحنفية في ذلك الوقت، ثم لازم القاضي علاء الدين التركماني، فأذن له في العقود والفروض بالحانوت الذي بين القصرين مقابل المدرسة الصالحية، ثم قويت شوكته لما مات علاء الدين، وولي ولده جمال الدين فاستنابه ولم يستنب غيره، واستبد بجميع الأمور.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015