"أخبرني ثعلبة بن أبي مالك القرظي أن جلوس الإمام على المنبر يقطع الكلام، وكلامه يقطع الكلام، وقال: إنهم كانوا يتحدثون حين يجلس عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر حتى يسكت المؤذن، فإذا قام عمر على المنبر لم يتكلم أحد حتى يقضي خطبتيه كلتيهما، ثم إذا نزل عمر عن المنبر وقضى خطبتيه تكلموا."

قلت: وقد رواه عن الزهري ابن أبي ذئب و يونس،كما عند البيهقي في (سننه،3/ 193) و في (معرفة السنن و الآثار5/ 77)،و من طريق يونس وحده الطحاوي في (مشكل الآثار8/ 321).

قلت: واللفظ الأول هو الراجح والصحيح، فمالك والذهلي و شعيب يقدمون في روايتهم عن الزهري على ابن أبي ذئب و يونس وهو: ابن يزيد.

فابن أبي ذئب و يونس بن يزيد غُمزا في روايتهم عن الزهري و قدح في روايتهما عنه،فلتنظَر ترجمتهما في (تهذيب التهذيب).

وقد وهِما عندما جعلا هذه القولة:" جلوس الإمام على المنبر يقطع الكلام، وكلامه يقطع الكلام"،من كلام ثعلبة،إنما هي من كلام ابن شهاب الزهري كما رواها الإمام مالك و الذهلي،وردت في موطأ محمد بن الحسن مفردة عن الرواية الأولى فقد قال (1/ 367):

"أخبرنا مالك حدثنا الزهري قال: خروجه يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام."

قلت: وقد أفحش مروان بن معاوية الفزاري عندما رواه عن، معمر عن يحيى بن ابي كثير عن ضمضم بن جوس عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خروج الامام يوم الجمعة للصلاة يعني يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام." (السنن الكبرى 3/ 193).

فقد قال البيهقي:"وهذا خطأ فاحش فانما رواه عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب من قوله غير مرفوع".

قلت: وقد تابع عبدَالرزاق إسماعيل بن علية كما عند ابن أبي شيبة في (مصنفه،2/ 124).

وقد رجح اللفظ الاول الحافظ البيهقي كما في (سننه).

فتبين مما سبق أن ما ذكره الأخ الفاضل كلام ساقط .. ،

ولو أنه امعن النظر في البحث لما اعترض بهذا الاعتراض،إذ ان المسألة لم يرد فيها نص صريح، وهي أقرب للجواز منها للمنع،و استهشد الشيخ لذلك بالآثار الثابتة،و أقوال العلماء، وحتى لو صح ذاك الأثر الذي ذكره الأخ،فهو لا يدل على المنع،إنما على كمال الإنصات،كما ذكر الشيخ،وهذا هو اليسر و رفع الحرج الذي بني عليه ديننا الحنيف،و بالله تعالى التوفيق

واسأل الله أن يبارك في شيخينا طارق ويحفظه .. ،

ـ[التقرتي]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 11:14]ـ

المشكلة ليست في ما اوردته اخي بل في استدلالك بالمفهوم فمعلوم في الأصول ان المفهوم او دليل الخطاب من اضعف الادلة فلا دلالة فيما اوردته كل ما في ما نقلته هو انهم يتوقفون عن الكلام عندما يتكلم الخطيب.

فقولك ان هذا متعلق بكلام الخطيب استدلال بالمفهوم فكما انت فهمت ان كلام الخطيب يقطع كلام الناس, انا فهمت ان بداية كلام الخطيب تقطع كلام الناس فتمعن الفرق.

ما جئت به اخي ضعيف جدا لا دلالة فيه فنعود لأصل و هو استصحاب عدم الكلام من بداية الخطبة و هذا الذي عليه العمل عند اهل المدينة بل لذلك قال مالك ان تحيه المسجد لا تصح فإن كانوا اختلفوا في تحية المسجد التي وردت فيه احاديث تفيد بالفعل فما بالك بالكلام!!

و لا ادري اين اليسر الذي تتكلم عنه لا نحتاج لجلوس الامام ان كان هناك حرج - بل يفعل و ان كان الامام يخطب - فلا دخل لرفع الحرج هنا هي ثواني جلس فيها الامام فأي حرج هذا؟

ان رأيت احدا سيسقط في حفرة تنبهه و الامام يخطب فهذا معلوم لا دخل له في جلوس الامام

و الله اعلم

فتبين مما سبق أن ما ذكره الأخ الفاضل كلام ساقط

حسن الفاظك اخي كأني بابن حزم هنا!!! بل اظنك لم تطلع على جميع المذاهب و هذه هي مشكلتك ان كان الكلام مباحا عند الشافعية و الحنابلة فليس كذلك عند المالكية فلو امعنت النظر في كلام كل المذاهب لما علقت هذا التعليق. كيف ذلك و الامام مالك بنفسه راوي الحديث عن الزهري و لم يأخد برأيه!!!! فما ذكرته ليس بنص.

"كانوا في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر بن الخطاب فإذا خرج وجلس على المنبر واذن المؤذن جلسوا يتحدثون حتى إذا سكت المؤذن وقام عمر سكتوا فلم يتحدث احد" قال ابن شهاب: "خروجه يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام."

جاءنا ثبوت بنهاية الكلام فهات ثبوتا برجوعه بين الخطبتين!!!!! بل لو كان موجودا لرواه الراوي فكيف يروي الكلام قبل كلام الامام ثم يروي الكلام بعد نهاية الخطبتين و لا يذكر الكلام بينهما؟!!! فقوله وكلامه يقطع الكلام عندنا معناه متى بدأ الكلام من اول الخطبة انتهى كلام الناس و يؤيده عمل اهل المدينة فهم ادرى بما كان عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

و ما ارى استدلالك الا متابعة لابن حزم فهذا ظاهر من طريقة عرضك فانصحك اخي بتقبل الخلاف و لا تعد لمثل هذه الالفاظ عافاك الله منها

و الله اعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015