ـ[زوايا]ــــــــ[29 - Mar-2009, مساء 07:50]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخواني وأخواتي وأهل العلم
أولا أشكرالله تعالى ثم إدارة المنتدي على هذه الجهود وعلى قبولي بين الأعضاء ..
ثانيا: أشكر الأعضاء على جهودهم ومشاركاتهم النافعة ..
فجزى الله الجميع على على أعماله ...
وسؤالي هو: هل يجوز لي شرعا تأجير داري لشخص كافر شارب للخمر؟
وماذا لو لم يكن شاربا للخمر؟
ـ[أبو و أم معاذ]ــــــــ[30 - Mar-2009, صباحاً 02:41]ـ
هذه بعض أقوال أهل العلم و فتاويهم في هذه المسألة
قال السرخسي (المبسوط)
ولا بأس بأن يؤاجر المسلم دارا من الذمي ليسكنها فإن شرب فيها الخمر أو عبد فيها الصليب أو دخل فيها الخنازير لم يلحق المسلم إثم في شيء من ذلك لأنه لم يؤاجرها لذلك، والمعصية في فعل المستأجر، وفعله دون قصد رب الدار فلا إثم على رب الدار في ذلك
-الشيخ خالد البليهد (مدونة الشيخ)
السؤال:
السلام عليكم
الله يجازيك يا شيخ تجاوبني على هذا السؤالاذا تكرمت سريعا أعزك الله وأثابك محل اقامتي هو احدى البلدان الاوروبيه وهنا حيث أقيم تسمح الحكومه هنا بنظام تأجير الغرف داخل السكن الواحد؛ بمعنى أنني مثلا أمتلك شقه أو مستأجر لها من مالكها الاصلي وأوؤدي ايجارها بانتظام فيجوز لي أن أؤجر غرفه منها أو غرفتين لآشخاص اخرين مقابل ثمن معين نتفق عليه ونرتضيه. أنا بصفتي صاحب الشقه أو مستأجرها الاصلي والمؤجرين الاخرين من جانب اخر؛ وكما قلت سابقا انه نظامهم هنا في هذا البلد ذلك؛ وهذا كي يفعله كل من لا يستطيع أن يؤدي ايجاره بنفسه ودخله محدود بالكاد يكفيه مثلي تماما انا وزوجتي دخلنا والله العظيم بالكاد نعيش به ناهيكم عن مصاريفنا المعيشيه وهذا بخلاف ديون علينا نسأل الله أن يساعدنا على قضائها ونسألكم الدعاء لنا؛ ولكي نتجنب غلاء الايجار الباهظ الثمن وكل من بهذا البلد يفعلون ذلك كما قلت يفعلون كذلك لو متعثرين ومعسرين وهذا الامر متعارف عليه هنا من الجميع؛ ولكن يا شيخ المشكله انني وزوجتي مسلمون ولله الحمد ولدينا شقه هنا نستأجرها بالمقاطعه التي نسكن فيها بهذا البلد ونرغب أن نؤجر غرفه أو غرفتين لمؤجرين كي نخفف عن كاهلنا ثمن الايجار الباهظ كما قلت انفا الذي ندفعه لمالك الشقه شهريا؛ والمشكله هي ان من يأتينا يكون بصحبته صديقته أو العكس من ترغب في ايجار غرفه لدينا يكون عندها صديقها وهنا هذا الامر عندهم شأنه شأن الزواج وهكذا عاداتهم هنا في أوروبا وكذلك يفعلون ولا يتزوجون الا بعد مرور سنوات على علاقتهم ببعض ومن الممكن أن يكونوا أنجبوا أطفال ولم يتزوجوا بعد؛عموما هذا شأنهم ولكن ما يهمنا نحن أنا وزوجتي هو هل نقبل أن نؤجر لمن يأتينا منهم بغض النظر عن كونهم متزوجين أم لا؟ لانهم في الاساس ليسوا مسلمين وايضا بالطبع ليسوا متزوجين؟ أم ماذا نفعل يا شيخ؟ واذا قبلنا ان نسكن معنا النصارى وقبلنا بهم كما هم وعلى أوضاعم هل نأثم؟ بارك الله فيك يا مولانا وجزاك عنا خير الجزاء ونسألكم الدعاء.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. بداية أسأل الله عز وجل أن يقضي دينك ويوسع عليك في الرزق ويفرج همك ويخرجك من بلاد الكفار سالما. وبعد فإن تأجير المسلم عقاره للنصارى له حالتان:
1 - أن يتم العقد في الأصل على منفعة مباحة كالسكنى وغيرها من الأمور المباحة فيجوز للمسلم إبرام العقد ولا حرج عليه في ذلك وإن أحدث المستأجرمعصية أو جاهر بها فالعقد صحيح لأنه لم يعقد في الأصل على هذه المعصية وإنما كانت تابعة للسكنى والتابع لا حكم له ولأنه لا يمكن التحرز من ذلك. والأصل في المعاملات الحل ولم يرد دليل في الشرع ينهى عن تأجير أهل الكتاب بل وردت أحكام تبيح التعامل معهم في البيع ولإجارة والهدية والرهن وغير ذلك مما يدل على أن الأصل في التعامل مع أهل الكتاب في المعاملات الإباحة وقد عامل النبي صلى الله عليه وسلم أهل الكتاب في عدة وقائع ولم يتحرج من ذلك وأجر علي رضي الله عنه نفسه على يهودي وجرى عمل المسلمين على ذلك منذ قرون من غير نكير. ونصوص جمهور الفقهاء على الإباحة. جاء في أحكام أهل الذمة لابن القيم: (قيل لأبي عبدالله الرجل يكري منزله من الذمي ينزل فيه وهو يعلم أنه يشرب فيه الخمر ويشرك فيه فقال
¥