/// وفي الزاهر للأنباري:
" ويقال فلان نجس السراويل إذا كان غير عفيف الفرج" (1/ 374)
/// وفي العباب الزاخر للصاغاني:
" والرِّجْس - بالكسر - والرَّجَس - بالتحريك - والرَّجِس - مثال كَتِف - القذِر، يقال: رِجْسٌ نِجْس ورجَس نَجَس ورَجِس نَجِس؛ إتْباعٌ. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا دَخَلَ الخَلاءَ: اللّهُمَّ إني أعوذُ بِكَ من الرِِّجْسِ النِّجْسِ الخَبيثِ المُخْبِثِ الشيطان الرجيم، اللهم إني أعوذ بك من الخُبُثِ والخَبَائِث.
" اهـ. (1/ 114)
" ... النَّجَسُ والنَّجِسُ والنَّجُسُ والنَّجْسُ والنِّجْسُ: ضدُّ الطاهِر، والنَّجاسَة: ضِد الطَّهارة" (العباب الزاخر 1/ 202)
/// وفي المحيط للصاحب بن عباد:
" النّجِسُ: الشَّيْءُ القَذِرُ" (2/ 91)
قلت فكما أن القذر (ضد الطهارة) قد تنصرف إلى معنً معنوي (مجازي) ومعنً حسي (حقيقي)، فالنجس والرجس كذلك، وهو ظاهر مما تقدم ولله الحمد ..
/// وفي المعجم الوسيط: " .. ويقال نجس فلان خبث طبعه ودنس خلقه. النجاسة يقال فلان نجِس خبيث فاجر وهم نجَس أيضا" (2/ 903)
وهنا مسألة: هل المعني المصطلح عليه في فهم كلمة (نجس) في الآية محل البحث بقولهم (معنوي)، هو من جنس ما يصطلح عليه بأنه من مجاز اللغة؟ قلت هذا يتوقف على حد المجاز عند القائلين به، وتعريفهم لما يخرج من المعاني عن دائرة "الحقيقة" .. وعند التأمل أقول أنه إذا كان غاية من يقول بهذه القسمة أن ينظر في الاستعمال الأقدم للفظة فيجعله هو الحقيقة، وما سواه المجاز، فليثبت لنا إذا أن المعنى الحسي هو الأقدم! وإن كان، فلا شك أنه ليس المعنى الشرعي، لأن المعنى الشرعي الاصطلاحي للنجاسة لم نعرفه إلا بنزول الوحي بالتشريع، وبيان حدود النجاسة والطهارة وأقسامها وصورها .. فغايته أن يقول كانت النجاسة في أول الأمر لا تطلق إلا على الشيء الحسي المستقذر، دون المعنوي، وحينئذ نقول له هات برهانك على ذلك، فإن فعلت سلمنا لك - على القول بالقسمة - وإلا فلا.
وقولنا أن النجاسة هنا معنوية بمعنى أنها نجاسة قلب واعتقاد – كما نص أهل العلم وأئمة التفسير - لا نجاسة حس أو عين، لا يمنع أصحاب المجاز القائلين بوقوعه في القرءان من إلحاقها به! فأما على قول المانعين من وقوعه في القرءان، فنقول لا إشكال، ليست إذا من المجاز، وإنما هي من جملة ما يقع من العرب إرادته من معان عند إطلاقهم لفظة (نجس) على هذا النحو في وصف أعيان أو أجناس من الناس، فيكون المآل في النهاية إلى ما يتحصل لنا من الأدلة والقرائن التي بها يُفهم أي الوجهتين أو المعنيين هو المراد في كل حالة بحسبها، دونما تكلف لأصل أو قاعدة لا برهان عليها، والله أعلى وأعلم.
وعلى هذا يتبين أن قول القائل: ظاهر النص في الآية أن النجاسة حسية، قول غير صحيح .. فليس في الآية ما يفيد أن النجاسة المرادة هي الحسية، وأن العبارة ليست من جنس قول العربي لجماعة من الناس: "أنتم قوم نجس" يريد أنهم أشرار خبثاء! بل فيها ما يرجح أنها ليست النجاسة الحسية، إذ لو تأملت في قوله تعالى (إنما) لرأيت أنها تفيد الحصر .. فكأنما يقول الرب جل وعلا: ليس المشركون إلا نجسا، أو ليس فيهم من الصفات إلا النجس! فدل على أنه من باب بلوغ النهاية في التحقير وتلبيس القوم لتلك الصفة، حتى كأنهم ليسوا شيئا إلا النجس! فإذا ما تأملت ما سوى الآية الكريمة من أحكام التعامل مع المشركين، تبين لك بجلاء أن المراد ليس النجاسة الحسية، والله أعلم وأحكم.
ـ[أبو نافع البجمعوي]ــــــــ[08 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 04:11]ـ
أخي الكريم وما علاقة كفره بالجنابة؟ هو كغيره يجنب ويطهر ثم لا تنسى أنهم يستحمون مثلنا
لكن ما الهدف من سؤالك؟
نعم يجنب لكن هل يطهر بمعنى هل يرتفع حدثه الأكبر
هل نسيت أن من شرط العبادة الإسلام والغسل من الجنابة عبادة فأين الإسلام ثم أين نية رفع الحدث ولا يلزم من كونهم يستحمون مثلنا أنهم يطهُرون.
ملاحظة: آلمني كثيرا هجوم جمع من الأخوة لاستنكار أسئلتي واستغرابها مع أنها عند التأمل تُفَجّر الفوائد تفجيرا ولاحول ولا قوة إلا بالله.
ـ[أشجعي]ــــــــ[08 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 04:18]ـ
أخي أبو الفداء, .............. "والله أنك كبير"
ـ[أبو نافع البجمعوي]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 04:54]ـ
للفائدة. وبلوغ المرام.