أولاً: إباحة الله نكاح الكتابيات للمسلمين، ومعلوم أن ملامستهن وعرقهن لا يسلم منه أزواجهن، وكذا أثاث المنزل ولباس الزوج وغيره. ومع ذلك فلم يوجب الشرع من غسل ذلك إلا ما أوجبه من غسل من كانت تحته مسلمة.
ثانياً: إباحة طعام أهل الكفر قاطبة – أما الذبائح فإنها مقتصرة على أهل الكتاب – ومعلوم أن الطعام لا يسلم من مسهم ومعالجتهم إياه، فلو كانت أعيانهم نجسة نجاسة حسية للزم منه أن ينجس كل ما يلمسونه ولاستحال طعامهم إلى خبيث مستقبح فيحرم. وقد قال تعالى {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} (سورة الأعراف/157).
وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام أكل طعامهم، واستعمل أوانيهم وقبل هداياهم.
فعن عمران بن حصين أن النبي r وأصحابه استعملوا مزادة امرأة مشركة.
فالحديث يدل على طهارة المشرك؛ لأن المرأة قد باشرت المزادة.
وقد صح عن عمر أنه توضأ من بيت نصرانية. وقيل في جرة بدل بيت.
وكذلك فإن حذيفة استسقى فسقاه مجوسي.
ثالثا: لو صحت نجاستهم لاستفاض بين الصحابة نقل ذلك، والعادة في مثل ذلك تقضي بالاستفاضة، فإذا علمنا هذا قلت: لم يصح عن النبي r ولا عن صحابته خبر واحد من القول بنجاسة المشركين على المعنى الذي قال به الإمام مالك ومن وافقه.
رابعاً: أن النبي r وأصحابه من بعده فتحوا بلاداً كثيرة وغنموا المال، والسلاح، والثياب، والأواني، وغير ذلك، ولم ينقل إلينا ولو بطريق واهٍ أنهم قد غسلوا شيئاً منها لنجاسة أعيانها، بل ثبت أن النبي قَبِل هدية أكيدر دومة"وغيره من المشركين، ولم نخبر أنه طهرها قبل استعمالها أو أمر بذلك.
خامساً: ومن جهة النظر فإنه قد تم الإجماع على أن المتولد من النجاسة نجس العين. فماذا يقول هذا الفريق فيمن وُلِدَ من أب مسلم وأم كتابية؟ فهل يقال إنه نجس العين؟!! مع العلم بأنه بعد خروجه من رحم أمه فإنه "سيتغذى على لبن أمه النجسة"!!!
سادساً: إذا سلمنا بأن الكافر نجس العين فما السبيل إلى طهارته؟ فسيقولون: اعتناق الإسلام.
قلت: لم يقل أحد أن مجرد الدخول في الإسلام يزيل النجاسة الحسية، ولم يرد دليل على ذلك، بل ورد قوله تعالى {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ} (سورة الأنفال/11)
وعلمنا من سنة النبي r أن الجمادات تلحق به، وكذا المائعات بالقياس دون غيرهم.
نخلص من هذا كله إلى أن الكافر طاهر العين والبدن "إن لم تكن عليه نجاسة حسية" نجس في الاعتقاد والدين. وقد ورد في ذلك إجماع.
قال ابن العربي: "إن النجاسة [هنا] ليست بعين حسية، إنما هي حكم شرعي أمر الله سبحانه بإبعادها [عن المساجد] كما أمر بإبعاد البدن عن الصلاة عند الحدوث" مع الإجماع على أن المؤمن لا ينجس؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام "سبحان الله إن المؤمن لا ينجس".
(لا تتابع ابن حزم في دراساته العقلية في المحلى حذاري ففيما نقلته ابطال للقياس و هذه عادته إلا اذا كنت ظاهريا مثله)
ـ[أبو محمد العمري]ــــــــ[28 - Mar-2009, مساء 11:13]ـ
ما سقته ليس بدليل ويكفيك اعادة قراءة ما كتبه الإخوة لادراك ذلك
ما أسرع ردك دون قراءة:)
وما قلته أنت غير صحيح ويكفيك قراءة ما كتبتُه لتدرك صحة كلامى:):)
يا مولانا العملية مش عافية وفتونة ....
بل كل يقرأ وينظر في الأدلة ويدرس وجهة نظر مخالفه
فهذا غرض الحوار العلمى في المنتديات الحوارية ... أن نعرف وجهات النظر الأخري وليس الفتوى أو المغالبة والانتصار:)
ـ[التقرتي]ــــــــ[28 - Mar-2009, مساء 11:19]ـ
ما أسرع ردك دون قراءة:)
وما قلته أنت غير صحيح ويكفيك قراءة ما كتبتُه لتدرك صحة كلامى:):)
يا مولانا العملية مش عافية وفتونة بل كل يقرأ وينظر في الأدلة ويدرس وجهة نظر مخالفه
فهذا غرض الحوار العلمى في المنتديات الحوارية ... أن نعرف وجهات النظر الأخري وليس الفتوى أو المغالبة والانتصار:)
لست انا من سقت الكلام يا أخي لأنتصر له لكن لو تمعنته جيدا لوجدت فيه ردا على ما اورده و في كل الأحوال لا ارى في جوابك مسألة نجاسة اذا لمستها لم تنتقل؟ بل لم اسمع بقائل بمثل هذا عند اهل العلم فهل لك أن تذكر لي من قال بهذا من اهل العلم؟
ـ[أبو محمد العمري]ــــــــ[28 - Mar-2009, مساء 11:26]ـ
أخى عبد الحكيم بارك الله فيك
الأصح أن نقرأ وجهتى النظر ونستمتع بالحوار بين الفكرتين
ثم نرجح ما نشاء بناءاً على الأدلة والنظر دون الإساءة إلى أحد
ولا أقول إنك تسئ بل أتكلم بصفة عامة وأنا شخصياً مقتنع تماماً بمقولة العلامة ابن عقيل الظاهري وتصحيحه لكلام ابن حزم وتوجيهه للمسألة.:)
ـ[أبو محمد العمري]ــــــــ[28 - Mar-2009, مساء 11:33]ـ
.....
(لا تتابع ابن حزم في دراساته العقلية في المحلى حذاري ففيما نقلته ابطال للقياس و هذه عادته إلا اذا كنت ظاهريا مثله)
أضحك الله سنك يا مولانا.:)
أنا كما قلت وهذا يعرفه الجميع عنى:)
بل ويتهمنى بعض إخوانى بالتعصب المفرط وأشياء أخرى ... :)
دمتم بخير.
¥