ج 4: السنة أن يحيي المسلم أخاه المسلم بالتحية الشرعية كما ورد في ألفاظ السلام المشروعة، والأكمل في ذلك أن يقول المسلم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ويدل لذلك ما أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي عن عمران بن حصين قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (السلام عليكم)، فرد عليه السلام، ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((عشر)) ثم جاء آخر فقال: (السلام عليكم ورحمة الله) فرد عليه فجلس، فقال: ((عشرون)) ثم جاء آخر فقال: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) فرد عليه فجلس فقال: ((ثلاثون))» (1)، ويجب أن يرد السامع السلام بمثل تحيته أو أحسن منها؛ لقول الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} (2)

ولا بأس أن يسلم الإنسان على البعيد أو هو في سيارته ويشير بيده له ليشعره بذلك، مع تلفظه بالسلام المشروع المذكور سابقا كما أنه لا مانع من أن يقول المسلم لأخيه: حياك الله، أو أهلا، أو كيف حالك ونحوها من العبارات التي تدخل السرور على أخيه المسلم، لكن تكون تلك العبارات بعد إلقاء السلام المشروع، أما الاقتصار على هذه العبارات وترك السلام أو السلام بمنبه السيارة (البوري) - فذلك خلاف السنة ولا أصل له، فيجب ترك ذلك.

والشيخ ابن عثيمين أفتى في المسألة (نور على الدرب)

حسن الله إليكم فضيلة الشيخ يقول السائل إذا سلم علي الرجل وأنا أقرأ القرآن هل أقطع القراءة وأرد السلام وما هي الأحكام المتعلقة بالسلام مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا سلم عليك أحد وأنت تقرأ القرآن فأنت بالخيار إن شيءت فرد عليه السلام وهو الأفضل بلا شك والأبعد عن الحساسية وإن شيءت فلا ترد خصوصاً إذا كان ردك يقطع عليك القراءة كما لو كان الإنسان يقرأ عن ظهر قلب فإن بعض الناس إذا رد السلام على المسلم وهو يقرأ عن ظهر قلب ضاعت عليه قراءته وخلاصة الجواب إن الأفضل أن ترد السلام عليه لكن إن شيءت رد باللفظ وإن شيءت رد بالإشارة ولكنه باللفظ أولى بلا شك وأما الأحكام المتعلقة بالسلام فكثيرة منها

أولاً أن السلام سنةٌ مؤكدة ولا يحل لأحدٍ أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.

ثانياً السلام دعاء للمسلم عليه لأن قولك السلام عليك يعني أنك تدعو له بالسلامة

ثالثاً السلام الشرعي هو السلام عليك أو سلامٌ عليك وليس كما يفعله بعض الجهال حياك الله أهلاً وسهلاً مرحبا أبو فلان هذا تحية وليس سلاماً.

ومن أحكام السلام أنه يجب على المسلم عليه أن يرد لقوله تعالى (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) فيرد ويقول عليكم السلام ويكون رده كسلام المسلم عليه من حيث الجملة ومن حيث الصوت ومن حيث البشاشة فإذا قال المسلم السلام عليك ورحمة الله فالواجب أن تقول السلام عليك ورحمة الله وإذا سلم عليك بصوتٍ واضح رد عليه بصوتٍ واضح لا ترد عليه بأنفك كما يفعله بعض المتكبرين يرد عليك بأنفه فلا تدري أرد أم لا فهذا من الكبرياء والذي يرد على هذا الوجه وصاحبه قد أدى سلاماً صريحاً يكون آثماً لأنه لم يقم بواجب الرد.

وسامحني شيخنا التقرتي على الإطالة. .

لكن هذا لمن أراد االزيادة والفائدة.

بارك الله فيكم

ـ[أبو أحمد المهاجر]ــــــــ[28 - Mar-2009, صباحاً 07:28]ـ

ما حكم زيادة حياك الله بعد السلام؟

كان الصحابة ينكرون أشد الإنكار عن من يزيد في السلام فالسؤال الأول ما حكم من كانت هذه الزيادة عندهم عادة و الثاني ما حكم من زادها تقليدا رغم أنها ليست من عادات قومه؟

أخي التقرتي:

ماذا تعني بقولك: الصحابة ينكرون أشد الإنكار ... ؟

أما قول: حياكم الله، مساكم الله بالخير، أهلا وسهلا، مساك بالنور، يا الله حيه، الساعة المباركة، أرحب، البقا، السلامة .......

فهذه الألفاظ كلها تتبع الأعراف والعادات، والأصل فيها الإباحة، لكن بشرطين:

1 - ألا تسبق السلام.

2 - ألا يعتقد القائل أنها جزء من السلام، فيتعبد بلفظها.

والله أعلم.

ـ[أبو عبدالرحمن بن ناصر]ــــــــ[28 - Mar-2009, صباحاً 11:36]ـ

في الصحيحين من حديث ابن عباس (مَنْ الْقَوْمُ أَوْ مَنْ الْوَفْدُ قَالُوا رَبِيعَةُ قَالَ مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ) وفيهما من حديث أنس في الإسراء والمعراج (فَإِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ قَالَ هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا ثُمَّ قَالَا مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) وفيهما من حديث أم هانيء (فَقَالَ مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ) وفي مسلم

عن أبي هريرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال (ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟) قالا الجوع يا رسول الله قال (وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوموا) فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته فلما رأته المرأة قالت مرحبا وأهلا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم (أين فلان؟)) وعقد البخاري في "الأدب المفرد " (باب حياك الله) وساق تحته أثرا لعمر رضي الله عنه أعله الألباني بالانقطاع. وخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن إبراهيم النخعي كانوا يستحبون إذا قال الرجل للرجل (حياك الله) أن يقول: بالسلام.) ومراده أصحاب ابن مسعود. كما هو معلوم. وفي المصنف أيضا (مصنف ابن أبي شيبة - (ج 6 / ص 143)

كيع عن سفيان عن عاصم عن ابن سيرين وعن أبي معشر عن إبراهيم وعن حماد عن إبراهيم قالا: إذا قلت (حياك الله) فقل: بالسلام.

(2 [معتمر بن سليمان عن عبد المجيد قال: كان يكره أن يقول الرجل (حياك الله) إلا أن يقول: بالسلام.

(3) حسين بن علي وابن عيينة عن محمد بن سوقة قال: جاءنا ميمون بن مهران فقال له رجل (حياك الله) فقال: لا تقل هكذا، هذه تحية الشاب، ولكن قل: حياكم الله بالسلام.)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015