اريد توضيح عن مسألة (مخاطبة الكفار بفروع الشريعة من عمده) عند المذاهب الأربعة

ـ[إبن رجب الحنبلي]ــــــــ[27 - Mar-2009, صباحاً 11:52]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اريد توضيح عن مسألة (مخاطبة الكفار بفروع الشريعة من عمده) عند المذاهب الأربعة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ـ[التقرتي]ــــــــ[27 - Mar-2009, مساء 01:08]ـ

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

خطاب الله سبحانه و تعالى لعباده هل هو للمسلمين فقط أو للناس عامة

مثال لما يأمر الله سبحانه و تعالى بالصلاة هل هو أمر للمسلمين فقط أو للكفار ايضا

ذهب الجمهور إلى أن الكفار مخاطبون بالفروع ايضا اي ان الله سبحانه و تعالى يخاطبهم بالأصول و هي الإيمان به و برسله و ما يتعلق بالعقيدة و كذلك الفروع مثل الصلاة و الزكاة و ما شابه ذلك.

خالف الحنفية فقالوا الله يخاطبهم بالأصول الفقط و استدلوا على ذلك بما يلي:

لو خاطبهم بالصلاة مثلا فلا ينفع صلاتهم و هم كفار فكيف يكلفهم بذلك

قالوا ايضا لما يؤمن الكافر لا يلزمه استدراك ما فاته من صلاة اذن هو لم يكن مخاطب بها.

اجاب الجمهور بما يلي:

المخاطب بالصلاة يلزمه تحصيل شروطها مثاله الجنب مخاطب و لو صلى جنبا لما قبلت منه إلا أنه مطالب بتحصيل الغسل لكي تصح الصلاة كذلك الكفار هم قادرون على تحصيل الإيمان للصلاة و دليل ذلك قوله تعالى ما سلككم في سقر، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ

فتبين ان الكفار مخاطبون بإتيان الصلاة لذلك عوقبوا على تركها.

أما قول الحنفيه أن الكافر اذا اسلم لا يقضي صلاته فذلك لأن الاسلام يجب ما قبله.

و هذا هو الحق و لا شك أن الكفار مخاطبون ايضا بالفروع لذلك يعذبون على ترك الصلاة و الزكاة و ما شابه و نجد ذلك في القرآن كثير.

فلو لم يكن الكافر مخاطبا لما عوقب على سرقته مسلما؟

بل قد حكم الرسول عليه الصلاة و السلام على اليهوديين الذين زنيا بالرجم.

ينبع من هذا الخلاف بين الجمهور و الحنفية أن الحنفية اباحوا بيع الخمر للكافر بدعوى أنه ليس مخاطب و لا يخفاك فساد هذا القول.

فقد منع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بيع الخمر للكفار او قبضهم منهم

وللمزيد من المعلومات انظر ارشاد الفحول للشوكاني.

و الله أعلم

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[27 - Mar-2009, مساء 01:35]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه تعالى نستعين

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وتحية طيبة لك أخي وللجميع.

إعلم رعاك الله أن الكفار مخاطبون بالفروع، عند أحمد في أصح الروايات عنه، والشافعي، وأكثر أصحابهما، والأشعرية وإن كانوا داخلين في الشافعية والمالكية لأن أكثرهم منهم، وأبي بكر الرازي، والكرخي.

قال القاضي عبد الوهاب، وأبو الوليد الباجي: هو ظاهر مذهب مالك.

وذلك لورود الآيات الشاملة لهم، مثل: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم}، {يا أيها الناس اتقوا ربكم}، {يا عباد فاتقون}، {أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}، {كتب عليكم الصيام}، {ولله على الناس حج البيت}، {يا بني آدم}، {يا أولي الأبصار}، {يا أولي الألباب} وغير ذلم مما لا يحصر.

والكفر غير مانع؛ لإمكان إزالته، كالمر بالكتابة والقلم حاضر يمكنه تناوله.

وأيضا قد ورد الوعيد على ذلك، أو يتضمنه، نحو: {ما سلككم في سقر}، وذم قوم شغيب بنقص المكيال، وقوم لوط بإتيان الذكور، وقوم هود لشدة البطش، مع ذم الكل بالكفر.

فلذلك قال الله تعالى بعد ذكر قتل النفس والزنا: {ومن يفعل ذلك يلق أثاما}، فلذلك يحد على الزنا من أحكامنا، ولا يحد على المباح. (أي لو كان الزنا مباح لم يحد عليه، وذلك طبعا بشرط أن يترافعوا إلينا كما هو معروف)

وأوضح من ذلك؛ قوله تعالى: {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب}، أي: فوق عذاب الكفر، وذلك إنما هو على بقية عبادات الشرع.

واحتج في (العدة) و (التمهيد): بأنه مخاطب بالإيمان، وهو شرط العبادة، ومن خوطب بالشرط كالطهارة؛ كان مخاطبا بالصلاة.

وكذا احتج ابن عقيل: بخطابه بصدق الرسل، وهي مشروطة بمعرفة الله تعالى، وهي على النظر. وإن هذا لقوته مفسد لكل شبهة للخصم.

ثم اعلم أن أكثر من يقول بأنهم مخاطبون يقولون: العاقبة بترك الفعل. وأبو المعالي يقول: بترك التوصل إلى الفعل.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015