ـ[محمد الجروان]ــــــــ[27 - Mar-2009, صباحاً 12:42]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال شيخنا حمد الحمد حفظه الله في شرحه على الزاد:

قال المؤلف رحمه الله: (ويليه وقت العشاء إلى الفجر الثاني وهو البياض المعترض)

" ويليه " أي يلي وقت المغرب وهي نهاية المغرب وهو غياب الشفق الأحمر، فإذا غاب فقد وجبت صلاة العشاء.

إلى الفجر الثاني: وهو الفجر الصادق وهو البياض المعترض في الجانب الشرقي.

فوقتها من غياب الشفق الأحمر إلى طلوع الفجر الصادق وهذا الوقت شامل لوقتي الجواز والضرورة.

أما وقت الجواز فإنه في المشهور من المذهب - إلى ثلث الليل - لذا قال المؤلف بعد ذلك: " وتأخيرها إلى ثلث الليل أفضل ".

واستدلوا - على أن آخره إلى ثلث الليل - بحديث إمامة جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الثاني حيث أخر العشاء إلى ثلث الليل وقال له: (الصلاة بين هذين الوقتين).

- وذهب الإمام أحمد في رواية عنه واختارها بعض أصحابه كالموفق والمجد ابن تيمية وغيرهم من فقهاء الحنابلة: إلى أن آخر وقت الجواز هو نصف الليل.

واستدلوا: بحديث عبد الله بن عمرو وفيه: (ووقت العشاء إلى نصف الليل)

وبما ثبت في البخاري عن أنس قال: (أخر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل).

قالوا: فدل هذان الحديثان الأول من قوله والثاني من فعله - صلى الله عليه وسلم - على أن آخر وقت الجواز لصلاة العشاء هو نصف الليل.

وأما حديث جبريل فهو حديث مكي متقدم - وحينئذٍ - يرجح عليه الأحاديث المدنية.

وهذا هو الراجح - وأن وقت الجواز إلى نصف الليل - فإذا انتصف الليل فقد دخل وقت الضرورة فمن أخرها إلى ما بعد نصف الليل فقد أثم إن لم يكن معذوراً فهو وقت لأهل الضرورات.

فإن قيل:

فما الدليل على ذلك فإن: حديث عبد الله بن عمرو ظاهر في أن آخر وقتها هو نصف الليل، وأن ذلك آخر وقتها مطلقاً - وهذا ما ذهب إليه بعض الشافعية وأن نصف الليل هو آخر وقت العشاء مطلقاً.

أما جمهور أهل العلم فقد ذهبوا: إلى أن آخر وقتها على الإطلاق طلوع الفجر، ووقت الاختيار إما نصف الليل أو ثلثه على قولين، والراجح أنه إلى نصفه كما تقدم.

ودليل ذلك: - أي كونه إلى طلوع الفجر - ما ثبت في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى).

قالوا: فهذا ظاهر أن الصلوات متصلة بعضها ببعض، فليس بينهما فاصل من الوقت، بل لا ينتهي وقت صلاة إلا ويدخل وقت صلاة أخرى.

قالوا: وإنما يستثنى من ذلك ما دل الإجماع على استثنائه وهو صلاة الفجر، فنهاية وقتها على الإطلاق هو طلوع الشمس بإجماع أهل العلم.

أما العشاء فليس فيها إجماع بل جماهير العلماء على ما تقدم.

قالوا: ويدل على ذلك آثار الصحابة - كما صح عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس في سنن البيهقي - أنهم أفتوا بالحائض تطهر قبل الفجر أنها تقضي الصلاة أي صلاة العشاء ".

قالوا: ولو لم يكن هذا من وقت العشاء لم يلزمها ولا يلزم غيرها من المعذورين من أهل الضرورات - لم يلزمهم قضاء العشاء ولا قضاء الصلاة المجموعة إليها.

وهذا القول هو الراجح للحديث المتقدم وللآثار عن الصحابة.

فعلى ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم المتقدم إلى نصف الليل هذا نهاية وقت الجواز، وما بعده فهو وقت ضرورة.

ـ[السلفية النجدية]ــــــــ[27 - Mar-2009, صباحاً 11:13]ـ

أخي المكرّم (محمد الجروان):

جزاك الله خيرا على الإضافة المنيرة ..

أنار الله دروبك بالعلم والإيمان وطاعة الرحمن ..

ـ[أبو عبد العظيم]ــــــــ[27 - Mar-2009, صباحاً 11:58]ـ

بارك الله فيكم

كنت ساكتب في بيان الخلاف، لكن كفانا الخ الفاضل مؤونة ذلك فجزاه الله خيرا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015