ـ[ابو مروان المروان]ــــــــ[15 - Mar-2009, مساء 05:03]ـ
البحث كامل في الملحق
والذي يظهر من الأدلة الجواز مطلقاً، وذلك لوجوه:
الوجه الأول: استصحاب الأصل، وأن المسلم لا يمنع من قراءة القرآن إلا بدليل صحيح، وهذا متعذر هنا.
الوجه الثاني: عموم حديث عائشة المخرج في مسلم: (كان رسول الله ? يذكر الله على كل أحيانه). ولا مخصص له، والذكر أعم من أن يكون بالقرآن أو غيره.
الوجه الثالث: ضعف جميع الأحاديث المرفوعة إلى رسول الله ? في منع الجنب من قراءة القرآن، على أن الدليل الأول – وهو أقواها عند المانعين – لو صح لم يكن فيه حجة على تحريم القراءة على الجنب كما سبق بيانه.
وهذا آخر الجزء في حكم قراءة، الجنب للقرآن، وأما الحائض، فإنها من باب أولى ألا تمنع من قراءة كما هو مذهب مالك وأحمد في إحدى الروايتين، واختاره الطبري وابن المنذر وابن القيم رحمهم الله (). والأصل عدم شغل الذمة إلا بدليل صحيح، والدليل الصحيح على منعها من قراءة القرآن غير موجود، كما تعذر وجوده في الجنب، ولا نحرم إلا ما ظهر برهانه لأنه الله يقول: ? قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ? ().
قال العلامة ابن القيم رحمه الله: "فلو منعت [يعني الحائض] من القراءة لفاتت عليها مصلحتها، وربما نسيت ما حفظته زمن طهرها، وهذا مذهب مالك وإحدى الروايتين عن أحمد وأحد قولي الشافعي.
والنبي ? لم يمنع الحائض من قراءة القرآن، وحديث: (لا تقرأ الحائض والجنب شيئاً من القرآن) لم يصح، فإنه حديث معلول باتفاق أهل العلم بالحديث ... " ().
أقول: وقد تقدم بيان علته وبيان عدم صلاحيته للحجة.
والحمد لله رب العالمين.
ـ[أبوإبراهيم المحيميد]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 08:37]ـ
مع احترامي للشيخ إلا أن هذا القول شاذ مهجور وقد نقل الإجماع غير واحد على عدم الجواز منهم الإمام ابن عبدالبر في الاستذكار.
ـ[أبو المنذر المنياوي]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 09:49]ـ
هذا تخريج حديث علي 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال مالم يكن جنبا).
حسن لغيره: أخرجه أبوداود - كتاب الطهارة: باب في الجنب يقرأ القرآن (229) (1/ 59)، والترمذي - كتاب الطهارة: باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال (146) (1/ 273) وقال: «حسن صحيح»، والنسائي - كتاب الطهارة: باب حجب الجنب من قراءة القرآن (1/ 144)، وفي «الكبرى» (262) (1/ 122)، وابن ماجه - كتاب الطهارة: باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة (594) (1/ 195)، وأحمد (1/ 83، 107، 134)، والحميدي (57) (1/ 31)، والطيالسي (101) (ص17)، وابن الجارود (94) (ص34)، وابن الجعد (59) (ص25)، والطحاوي في «معاني الآثار» (1/ 87)، وابن خزيمة (208) (1/ 104)، وأبويعلى (623) (1/ 459)، وابن حبان (799) (3/ 79)، (800) (3/ 80)،و الطبراني في «مسند الشاميين» (1621) (2/ 425)، والحاكم (541) (1/ 253) وصحح إسناده ووافقه الذهبي، (7083) (4/ 120) وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي، والدارقطني (10) (1/ 119)، والبيهقي (1/ 88) -كلهم- من طريق عمرو بن مرة عن عبداللّه بن سلمة عن علي - رضي الله عنه - به. والحديث قد ضعفه جماعة منهم: الإمام أحمد والشافعي والخطابي والنووي، والألباني في «الإرواء» (485). وصححه جماعة كما قال الحافظ في «الفتح» (1/ 408): «رواه أصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان وضعف بعضهم بعض رواته، والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة، لكن قيل في الاستدلال به نظر؛ لأنه فعل مجرد فلا يدل على تحريم ما عداه، وأجاب الطبري عنه بأنه محمول على الأكمل جمعاً بين الأدلة».أ. هـ. وقال في التلخيص (1/ 139): وصححه الترمذي وابن السكن وعبد الحق والبغوي في شرح السنة وروى بن خزيمة بإسناده عن شعبة قال هذا الحديث ثلث رأس مالي وقال الدارقطني قال شعبة ما أحدث بحديث أحسن منه.اهـ والحديث حسنه أيضاً الأرناؤوط في هامش المسند.
وسبب اختلافهم في الحكم على هذا الحديث، أن عبد الله بن سلمة قال عنه ابن حجر في التقريب: صدوق تغير حفظه. وقال شعبة: روى عبد الله بن سلمة هذا لحديث بعدما كبر.اهـ
وعندي أن هذا الوجه في الإعلال متعقب بأمرين: الأول: أن الإمام شعبة الذي أثبت أن عبدالله بن سلمة روى هذا الحديث بعدما كبر، قد نُقِلَ عنه تحسين هذا الحديث، وكان يقول: هو ثلت مالي - كما سبق - فظاهر هذا أنه يرى أن عبدالله بن سلمة لم يخطئ في هذا الحديث، ويقوي هذا الوجه الوجه الثاني، وهو أن: عبدالله بن سلمة لم بنفرد برواية هذا الحديث عن علي، بل تابعه على معناه أبو الغريف، فقد روى أحمد (1/ 110)، وأبو يعلى (365) (1/ 300) من طريق عائذ بن حبيب عن عامر بن السبط، عن أبي الغريف عن علي أنه قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم قرأ شيئا من القرآن ثم قال: (هذا لمن ليس بجنب فأما الجنب فلا ولا آية) وقال في «المجمع» (1/ 276): «ورجاله موثقون».أ. هـ. وقال الأرناؤوط في هامش المسند: إسناده حسن، وقال حسين أسد في هامش أبي يعلى: إسناده قوي. بالإضافة إلى أنه قد رويت بعض الآثار الموقوفة التي تقوي هذا المعنى عن: عمر، وابن مسعود وغيرهما - رضي الله عنهم أجمعين - وانظر المصنف (1/ 97 - 98).
¥