ـ[غالب الساقي]ــــــــ[11 - Mar-2009, مساء 10:52]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
فسرالإمام الألباني في آداب الزفاف قوله صلى الله عليه وسلم "أنهكوا الشوارب" بقوله:
"أي: بالغوا في القص ومثله " جزوا " والمراد المبالغة في قص ما طال على الشفة لا حلق الشارب كله فإنه خلاف السنة العملية الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ولهذا لما سئل مالك عمن يحفي شاربه؟ قال: أرى أن يوجع ضربا وقال لمن يحلق شاربه: هذه بدعة ظهرت في الناس رواه البيهقي وانظر " فتح الباري " (10/ 285 - 286) ولهذا كان مالك وافر الشارب ولما سئل عن ذلك قال: حدثني زيد بن أسلم عن عامر بن عبد الله بن الزبير أن عمر رضي الله عنه كان إذا غضب فتل شاربه ونفخ رواه الطبراني في " المعجم الكبير " بسند صحيح وروى هو وأبو زرعة في " تاريخه " والبيهقي: أن خمسة من الصحابة كانوا يقمون (أي يستأصلون) شواربهم يقمون مع طرف الشفة ". وسنده حسن انتهى كلام شيخنا الألباني.
وقد سمعته في شريط يحتج لرأيه بحديث المغيرة بن شعبة في سنن أبي داود وغيره قال: "وكان شاربي وفى فقصه لي [يعني النبي صلى الله عليه وسلم] على سواك أو قال أقصه لك على سواك ". صححه الألباني.
وقد سألته في الهاتف عمن يخفف شاربه تخفيفا قريبا من الحلق فقال هو كالحلق.
وكان شيخنا الألباني رحمه الله شديد النهي عن حلق الشارب أو تخفيفه قريبا من الحلق حتى إنني دخلت عليه في مرض موته وقد أنهكه المرض وكان معنا رجل قد حف شاربه بما يشبه الحلق فنهاه عن ذلك وبين له أنه خلاف المشروع.
فالنصيحة لإخواني السلفيين أن يتركوا ما شاع بينهم في هذا الوقت من تخفيف الشارب بما يشبه الحلق فإنه تشويه في خلق الإنسان ولا يحتجوا بفعل ابن عمر رضي الله عنه لأنه قد خالفه أبوه وغيره من الصحابة وحديث المغيرة يدل على أن السنة في الشارب كما قال الإمام مالك ومالك كان يأخذ مثل ذلك عن أهل المدينة.
وحلق الشارب أو تخفيفه بما يشبه الحلق فيه تشويه للخلقة ولا ينبغي أن يرى السلفيون في منظر مشوه.
والله تعالى أعلم
كتبه غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com
ـ[أشجعي]ــــــــ[21 - Mar-2009, مساء 10:17]ـ
رحم الله شيخنا الألباني وجزاك الله خير الجزاء,
ولكن كلام الشيخ الألباني رحمه الله ليس حجة في الباب, فهناك كثير من العلماء فسروا حف الشارب بأخذ ما غطى الشفتين ومنهم من قال يؤخذ حتى يظهر بياض الجلد او البشرة ومنهم من قال بالاستئصال وهذا هو الذي كرهه الامام مالك,
والأمر فيه سعة فلا تحجره, وها هو الشيخ الحويني وهو من تلاميذ الألباني يقول أن الحف هو السنة.
وفعل الصحابي لا يكون حجة على صحابي آخر,
تستطيع ان تقول لي ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو أحد الخلفاء الراشدين و "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين .. "
وأستطيع ان أقول لك ان بن عمر كان أكثر صحابي تشبها برسول الله حتى انه كان يقلده في الحركات.
ولكن بالنهاية ليس بين أيدينا إلا فعل الصحابة والله أعلم,
فلا تلزمني بما أخذت أنت به.
ـ[محمد س]ــــــــ[22 - Mar-2009, صباحاً 10:24]ـ
ما ذكره الفقيه المحدث العالم الشيخ محمد ناصرالدين الالباني-رحمه الله- من أدلة وآثار صحيحة يزيد قوة حجة ما يذهب اليه من ان حف الشارب مقصوده هو القص وليس الحلق الكامل .. فرحم الله الشيخ ونفعه بعلمه ونفع المسلمين بعلمه آمين
ـ[المقدسى]ــــــــ[22 - Mar-2009, صباحاً 11:09]ـ
ما أعرفه أن هذه مسألة حلق الشارب بالكلية هي رواية مروية عن إبن عمر بل وكان قوم بذلك عند الحج أو العمرة
بل وكان الإمام مالك قول بتعزيز من يفعل ذلك لأنه يرى بأن الحف هو القص لا الحلق .. !!
ولو نظرنا للمسألة من الناحية الجمالية سنجد أن القص أجمل ..
ـ[رودريقو البرازيلي]ــــــــ[22 - Mar-2009, صباحاً 11:27]ـ
من دروس الشيخ محمد حسان
أما حكم الشارب من الناحية الفقهية فبعض أهل العلم كالإمام مالك يقول: لا يجوز حلق الشارب، بل قال: حالق الشارب يؤدب، لكنه قد خالف في ذلك كثيراً من أهل العلم، وأدلتهم صحيحة في هذه المسألة، إذ إنه ثبت عن عبد الله بن عمر رضوان الله عليه أنه كان يحلق الشارب حتى تظهر لحمة شفته العليا، وكان يتأول عبد الله بن عمر في ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (جزوا الشوارب) والجز في لغة العرب معناه: الاستئصال، فكان يستأصل الشعر، ويترك شاربه محلوقاً يظهر لحم الشفة العليا، أما بعض أهل العلم فقد تأول حديث النبي عليه الصلاة والسلام: (قصوا الشوارب) فترك الشارب على حالته هذه، وقصه من أسفل حتى تظهر الحافة العليا للشفة العليا، حتى لا يتشبه باليهود والنصارى، فهم يطلقون الشوارب ولا يحفونها.
والأمر فيه سعة، والخلاف في مسألة الحلق والترك خلاف معتبر كما يقول علماء الأصول، أما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يحفه دائماً من أعلى، بحيث تظهر حافة الشفة العليا له صلى الله عليه وآله وسلم.
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
¥