ـ[د/أحمد الصادق]ــــــــ[08 - Mar-2009, مساء 08:15]ـ
سؤال محير فعلا:
الشائع فى الحنابلة أنهم من أهل السنة ومن ينحرف منهم غالبا ما يميل للتشبيه والتجسيم، بينما يشيع التمشعر فى الشافعية، وأكثر الأحناف ماتريدية ...
ما وجه هذا الارتباط؟
هل هو جغرافى؟ أم سياسى؟ أم تاريخى؟ أم منهجى؟ أم اتفاقى؟ أم شىء آخر وما هو؟
فى انتظار جواب المشايخ وطلبة العلم، وجزاكم الله خيرا.
ـ[أبو محمد العمري]ــــــــ[08 - Mar-2009, مساء 11:21]ـ
سؤال محير فعلا:
الشائع فى الحنابلة أنهم من أهل السنة ومن ينحرف منهم غالبا ما يميل للتشبيه والتجسيم، بينما يشيع التمشعر فى الشافعية، وأكثر الأحناف ماتريدية ...
.....
الشائع فى الحنابلة أنهم من أهل السنة ومن ينحرف منهم غالبا ما يميل للتشبيه والتجسيم،وبعضهم ينفى الرؤية ويؤول الصفات كابن عقيل الحنبلي ... بينما يشيع التمشعر فى الشافعية والمالكية، وأكثر الأحناف ماتريدية.
وبعض الحنابلة وجمهور الشافعية والمالكية والأحناف يجيزون التوسل ولديهم مخالفات في توحيد الألوهية.
ـ[العدوي]ــــــــ[08 - Mar-2009, مساء 11:35]ـ
أخي الكريم
هذا نقل من بحث للعبد الضعيف حول عوامل ظهور المذاهب الكلامية وانتشارها
الاقتران بين مذهب كلامي ومذهب فقهي 0
والمتأمل للعلاقة بين المذاهب الكلامية والمذاهب الفقهية، يجد نوعا من الارتباط أو الاقتران الذي ظهر بصورة مطردة بين مذهب كلامي ما وبين مذهب فقهي بعينه 0
وقد تنوعت أسباب هذا الاقتران، وإن كان من أهمها طبيعة الاتجاه الفقهي الذي تبناه مؤسس المذهب أو أعلامه البارزون، ممن كتبت لهم الشهرة وبعد الصيت وكثرة الأتباع، وكذا الخصائص والسمات العامة والآراء الأصولية للمذهب الفقهي، ومدى اتساقها أو توافقها مع المذهب الكلامي 0
فلا يعقل مثلا أن يتبنى شخص معتزلي مذهبا فقهيا قائما على الاتباع ولزوم الأثر، وعدم الإسراف في الأقيسة العقلية، مع أن مذهبه الكلامي يتعارض مع ذلك تماما 0
وتأسيسا على ذلك فمن اليسير أن نلاحظ أن جل الماتريدية من الأحناف وأن جل المعتزلة من الحنفية أو الشافعية، ويندر أن نجد بينهم حنبليا سوى استثناءات يسيرة لا تكاد تذكر 0
وأما الأشاعرة فجلهم من الشافعية أو المالكية، وقليل منهم من يكون حنبليا، وقد كان المذهب الشافعي من أول المذاهب الفقهية تقبلا للآراء الكلامية بصيغتها الأشعرية، لأن مؤسس المذهب كان شافعيا، ولشيوع فكرة التوسط في المذهب الشافعي وفي الفكر الأشعري 0
كذلك انتشر المذهب الأشعري بين المالكية على يد عدد من العلماء، من أبرزهم القاضي أبو بكر الباقلاني في المشرق، وابن تومرت في المغرب (1) 0
وقد ذكر السبكي في الطبقات أنه لا يرى مالكي إلا أشعريا، وأن غالب الشافعية أشاعرة، لا يستثنى إلا من لحق منهم بتجسيم أو اعتزال، ممن لا يعبأ الله به (2) 0
وفي ظني أن في هذا الكلام مبالغة وتعصبا لا يخفى من السبكي لمذهبه الأشعري، وهناك الكثير من أئمة المالكية والشافعية ممن لم يكونوا من الأشاعرة، كابن أبي زيد القيرواني، وابن عبد البر، والحافظ المزي وابن كثير، والذهبي، وغيرهم 0
لكن يبقى مع ذلك أنه من الممكن أن يقال إن البيئة الحنفية أكثر تهيؤا لاعتناق المذهب الماتريدي دون ما سواه، والبيئة الشافعية أو المالكية أكثر تهيؤا للمذهب الأشعري، والبيئة الحنبلية أقرب لاعتقاد مذهب السلف وأصحاب الحديث، مع التنبيه إلى أن ذلك كله من قبيل الأحكام الجملية الغالبة، وليس من القواعد الكلية التي لا تنخرم قط 0
ويبدو أن هذا الأمر قد لوحظ في فترة زمنية مبكرة، حيث كان من النادر وجود أشعري بين الحنفية، حتى إن أحد أئمة الأشاعرة وهو أبو جعفر محمد بن أحمد السمناني الحنفي – وكان من تلامذة الباقلاني، ومن مشايخ أبي الوليد الباجي - وصف بأنه مؤمن آل فرعون، لأنه كان حنفيا واعتنق مذهب الأشاعرة (1)
ومما قيل أيضا إن " من المستظرف أن يكون حنفي أشعريا " (2) وربما كان السبب في ذلك أن المعتزلة كانوا في مجملهم يتعبدون على المذهب الحنفي (3) – وإن كان بعضهم شافعيا مثل القاضي عبد الجبار - وحينما أفل نجمهم صار أكثر الحنفية ماتريدية 0 (4)
¥