كيف تحتفل بمولد النبي –صلى الله عليه وسلم-؟؟؟

ـ[ابوسمية]ــــــــ[05 - Mar-2009, صباحاً 12:47]ـ

كيف تحتفل بمولد النبي –صلى الله عليه وسلم-؟؟؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين، أما بعد؛

فإن من أصول دين الإسلام: تعظيمَ النبي صلى الله عليه وسلم ومحبتَه. ولا يكمل إيمان المرء حتى يحبه أكثر من كل أحد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» [أخرجه البخاري ومسلم].

لكن هل معنى ذلك أن نحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم؟ قبل الإجابة عن هذا السؤال لابد أن نعلم ما يلي:

أولاً: متى ولد رسول الله –صلى الله عليه وسلم-؟؟؟

وإليكم ما قاله الصحابة رضوان الله عليهم، والتابعون لهم، وعلماء الحديث من بعدهم، وأهل التاريخ والسير.

أولاً: سنة ولادته صلى الله عليه وسلم:

الأكثر ون على أنَّ ولادته صلى الله عليه وسلم كانت عام الفيل، وهو قول ابن عباس رضي الله- عنهما - قيل: بعد حادثة الفيل بخمسين يوماً، وهو قول السهيلي المالكي؛ وقيل: بخمس وخمسين يوماً،حكاه الحافظ الدمياطي الشافعي؛ وقيل: بشهر؛ وقيل: بأربعين يوماً، حكاهما مغلطاي الحنفي وابن سيد النَّاس الشافعي؛ وقال الإمام الزهري: بعد الفيل بعشر سنين؛ وقيل: قبل الفيل بخمس عشرة سنة؛ وقيل: غيره.

ثانياً: شهر ولادته صلى الله عليه وسلم:

قيل:في شهر صفر؛ وقيل: في ربيع الآخر، حكاهما مغلطاي الحنفي؛ وقيل: في رجب؛ وقيل: في رمضان، حكاه اليعمري الشافعي ومغلطاي الحنفي، وهو مروي عن ابن عمر رضي الله عنهما، وهو موافق لمن قال: إنَّ أمَّه حملت به في أيام التشريق؛ وأغرب من قال: إنَّه ولد في أيام التشريق.

ثالثاً: يوم ولادته صلى الله عليه وسلم:

قيل: غير معين؛ وقيل: في ربيع الأول، من غير تعيين اليوم، نقله الحافظ القسطلاني الشافعي في (المواهب اللدنية)؛ وقيل: يوم الاثنين، والجمهور على هذا؛ وقيل:لليلتين مضتا من ربيع الأول،قاله ابن عبد البر المالكي، ورواه الواقدي:عن أبي معشر نجيح المدني؛ وقيل: لثمان ليال مضين منه، رُوي ذلك عن ابن عبَّاس وجبير بن مطعم رضي الله عنهم، واختاره ابن حزم، ونقل ابن عبد البر تصحيح أهل التأريخ له، وقطع به الحافظ محمّد الخوارزمي، ورجحه الحافظ ابن دِحية الكلبي الظاهري، وقال: هو الذي لا يصح غيره، وعليه أجمع أهل التأريخ؛ وقال القطب القسطلاني: هو اختيار أكثر أهل الحديث، وهو اختيار أكثر من له معرفة بهذا الشأن؛ وحكى القضاعي إجماع أهل الزِيْج (الميقات) عليه؛ وقيل: لتسع خلون منه، وهذا ما ذهب إليه الباشا الفلكي المصري، وله رسالة علمية في هذا، درس فيها الموضوع دراسة فلكية؛ ورجحه الشيخ علي الطنطاوي، وأثنى على رسالته؛ وقيل: لعشر مضين منه، وهو قول الشعبي، ومحمد الباقر، وصححه الحافظ الدمياطي الشافعي؛ وقيل: لاثنتي عشرة مضت منه، وهو قول ابن إسحاق؛ وقيل:لسبع عشرة مضت منه،نقله ابن دِحية عن بعض الشيعة؛ وقيل: لثمان عشرة مضين منه؛ وقيل: لثمان بقين منه، رواه أبو رافع عن أبيه محمد بن حزم الظاهري.

رابعاً: وقت ولادته صلى الله عليه وسلم:

قيل: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاراً؛ وقيل: عند طلوع الفجر؛ وقيل: عند طلوع أنجم الغفر؛ وقيل: ولد ليلاً، رواه الحاكم عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها. إنَّ الصحابة رضوان الله عليهم لو كانوا يرون أنَّ ضبط تاريخ مولده صلى الله عليه وسلم لو أهمية ما لما أهملوا ذلك، ولما اختلفت أقوالهم فيه، لوجدناهم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، مع أنَّهم كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل صغيرة وكبيرة من أمر الدين، فلما لم يسألوه، تبين أن ذلك من الأمور التي لم يعيروها أي اهتمام، ولم يكونوا يرون أنَّها حقيقة بالسؤال!

أخي الكريم:

علام يدل عدم اهتمام الصحابة رضي الله عنهم بضبط تاريخ مولد سيد المرسلين رسول الله محمد بن عبدا لله صلى الله عليه وسلم؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015