ـ[أبو القاسم]ــــــــ[11 - Feb-2009, صباحاً 06:02]ـ
الله أكبر!
رفع الله قدرك .. على هذه البادرة العظيمة
وأسأل الله تعالى أن يكتب فيما تكتب: البركة والنفع والأجر جميعا ..
والله يرضى عنك يا شيخ مصطفى
وهذا يستأهل التثبيت .. فالبداءة مشوقة .. ومشجعة
ـ[أبوحفص اليماني]ــــــــ[11 - Feb-2009, صباحاً 10:05]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعلموا أيها الشيخ الكريم أني منذ اطلعت على مقدماتكم هذه عزمت على متابعتها وسأظل في انتظار الباقي وأسأل الله أن لا يردكم إلا فائزين ناجحين موفقين مسددين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ـ[عبد الرحمان المغربي]ــــــــ[11 - Feb-2009, مساء 12:11]ـ
أرجو ان يوفقك الله للمتابعة يا شيخ مصطفى ... وأنا اتابع ما تكتب ... جزاك الله ألف خير ...
ـ[أبو عبد العظيم]ــــــــ[11 - Feb-2009, مساء 12:15]ـ
بارك الله فيك شيخنا الفاضل
وأنا أنتظر فوائدك
وفقك الله
ـ[أبو فاطمة الحسني]ــــــــ[12 - Feb-2009, صباحاً 07:17]ـ
بارك الله فيكم ونفع بكم
ما منزلة كتاب الدهلوي (حجة الله البالغة) من كتب المقاصد؟
ـ[مصطفى حسنين]ــــــــ[12 - Feb-2009, صباحاً 10:24]ـ
أخي الحبيب؛ أبا فاطمة الحسني:
جزاك الله خيرا على المتابعة والإفادة.
أما استفساركم عن كتاب ((حجة الله البالغة)) للإمام شاه ولي الله الدهلوي:
فإني لم أقصد استيعاب جهود العلماء في علم مقاصد الشارع، إذ السياق يأبى التفصيل والمقام يمنع محاولة الاستيعاب.
وأما ما أضافه الدهلوي في كتابه النافع: ((حجة الله البالغة)) إلى فن المقاصد:
فإن للدهلوي جهودا حثيثة مباركة في باب تعليل الأحكام الجزئية، فإنه أتى في هذا الباب بالكثير من التعليلات والتماس الحِكَم والمناسبات التي يمكن نوط الحكم الشرعي بها، كانت جهودُهُ تلك ثمرةَ ما خطته يمينه في القسم الثاني من الكتاب.
لكن هناك إضافة أخرى كبيرة للهذا العالم إلى علم مقاصد الشرع، قَلَّمَا يَنْتَبِهُ إليها دارسوه؛ وهي:
عنايته البالغة بالأهداف والغايات الحضارية العمرانية والأبعاد الأخلاقية السلوكية في التشريع الإسلامي؛ والمقام لا يحتمل الخوض في التمثيل، لكن تأمل - إن شئت - القسم الأول من كتابه، الذي خصصه لِـ: ((القواعد الكلية التي تستنبط منها المصالح المرعية في الأحكام الشرعية)) وخاصة المبحث الأول: في أسباب التكليف، والمبحث الثالث: في الارتفاقات، والمبحث الرابع: في السعادة، والمبحث السادس: في السياسات.
وفي تقويمي لجهود هذا العالم المَعْنِيِّ بفلسفة التشريع ومقاصده وغاياته:
أنه استفاد من لونين من الفِكر قبله، ترى أثر هذين اللونين واضحا في أفكاره في القسم الأول من كتابه، كما تراه واضحا من خلال مصطلحاته ولغته الفنية في ذلك القسم، وهذان المصدران هما:
المصدر الأول: مباحث الفلسفة العملية: تلك المباحث المستفادة من الفلسفة اليونانية القديمة؛ فإن أهل ذلك الفن يَقْسِمُونَهُ قسمين - مع الاعتذار على هذا الاستطراد -:
ـ الفلسفة النظرية: المرتبطة بالعلوم على ما هي عليه، وهي مختصة بالحكمة النظرية، وترتبط بالعلم بما هو موجود، وأقسامها ثلاثة: الإلهيات، والطبيعيات، والرياضيات.
ـ الفلسفة العملية: وهي المرتبطة بالعلم بما ينبغي فعله، وهي المعروفة عندهم بالحكمة العملية، وهي تهتم بالجانب الأخلاقي الفردي والجماعي، وبالجانب الاجتماعي الفردي والجماعي، وأقسامها ثلاثة أيضا؛ هي: الأخلاق، وتدبير المنازل (أو السياسة العائلية)، وسياسة المدن.
فهذا القسم الثاني اشتهرت فيه جهود أفلاطون في ((القوانين)) و: ((المدينة الفاضلة))، ثم انتقلت هذه الفلسفة المشائية من اليونان إلى الفلاسفة المشرقيين، وأبرز من عني بها الفارابي في ((آراء أهل المدينة الفاضلة)) وغيره:
ومظاهر تأثر الدهلوي بهذا اللون من الفكر: تلتمس في الأفكار والنظريات الاجتماعية والأخلاقية التي قدمها في كتابه، كما تلمس في استخدامه لمصطلحاتهم؛ ومن ذلك أنه يذكر - على سبيل التمثيل - من موضوعات القسم الثاني من كتابه: ((والقسم الثاني: في شرح أسرار الأحاديث من أبواب الإيمان، ثم من أبواب العلم،،، ثم من أبواب تدبير المنازل، ثم من أبواب سياسة المدن)).
المصدر الثاني: أفكار العلامة ابن خلدون الاجتماعية والحضارية: وهي ظاهرة جدا على مدار الكتاب؛ لا سيما في مباحثه في أنواع الارتفاقات، ومباحث العمران.
ومن العبارات الدالة على استفادة الدهلوي من الأفكار الخلدونية -: قوله: ((واعلم أنه لما كان اعتدال مزاح الإنسان بحسب ما تعطيه الصورة النوعية لا يتم إلا بعلوم لا يتخلص إليها أزكاهم، ثم يقلده الآخرون، وبشريعة تشتمل على معارف إلهية وتدبيرات ارتفاقية، وقواعد تبحث عن الأفعال الاختيارية))، ومن راجع مبحث الارتفاقات من مباحث القسم الأول، وجد دلائل هذه الدعوى للعين لائحة، وأماراتها للفكر سانحة.
وذكر استفادة الدهلوي من هذا الفكر السابق عليه لا يعني أبدا سلب ما لهذا الإمام من فضل على علم المقاصد وسَبْق؛ بل نفع هذا الرد مركوز في تقويم الجديد الذي يمكن أن يقدمه كتاب شاه ولي الله الدهلوي إلى فن المقاصد الشرعية.
كما يكمن نفعه في لفت الانتباه إلى أهمية الاستفادة من الأفكار النافعة لمصادر الدهلوي في كتابه، والتي أقرها الشرع، وشهد لها النقل والعقل:
لذلك أهتبل هذه الفرصة؛ فأؤكدَ على القيمة الكبيرة للأفكار المقاصدية لدى ابن خلدون؛ فإنه اعتنى بهذا الأمر بشكل كبير جدا في المقدمة؛ لا سيما في تعليله للظواهر العمرانية والحضارية للبشر، إلا أنه لم يلتفتْ أحدٌ إلى هذه الأفكار الجديدة التي قدمها ابن خلدون لإثراء علم المقاصد والتقدم به خطوات إلى الأمام، لعل الله يبارك في هذا التنبيه فيكون باعثا لمن يهتم بدراسة الأفكار المقاصدية عند ابن خلدون.
{هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
¥