أو بنت الخال أو الخالة

أو بنت العم أو العمة

للرفع يا مشايخ

ـ[بندر المسعودي]ــــــــ[23 - Feb-2009, مساء 10:25]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته /

جاء في الموسوعة الكويتية في مادة نظر ما يلي:

القول الأول:

يجوز النظر إلى الوجه والكفين من الأجنبية، إن لم يكن بشهوة، ولم يغلب على الظن وقوعها، ويحرم النظر إلى ما عدا ذلك بغير عذر شرعي، وهذا القول ذهب إليه الحنفية والمالكية، وهو مقابل الصحيح عند الشافعية، وعند الحنفية يقصد بالكف باطنه فقط، وأما ظهره فيعتبر عورة لا يجوز النظر إليها في ظاهر الرواية، وعند المالكية لا فرق بين ظاهر الكفين وباطنهما، فلا يحرم النظر إليهما بشرط أن لا يكون بقصد اللذة، ولم تخش الفتنة بسببه، وأن يكون الرجل مسلما إذا كانت المرأة مسلمة، فأما الكافر فلا يحل للمرأة المسلمة أن تبدي له أي عضو من أعضائها، ويعتبر جميع جسدها عورة بالنسبة له.

واستدلوا بقوله تعالى: ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، فقد روي عن ابن عباس وعلي وعائشة رضي الله عنهم أن المقصود بما ظهر من الزينة الوجه والكفان، قال القرطبي: لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة وذلك في الصلاة والحج، فيصلح أن يكون الاستثناء راجعا إليهما.

وبما روي عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه، والحديث فيه دلالة على أن الوجه والكفين من المرأة الأجنبية ليسا بعورة، وأن للرجل أن ينظر إليهما.

وبما ورد عن سهل بن سعد قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم جلوسا، فجاءته امرأة تعرض نفسها عليه، فخفض فيها البصر ورفعه، فلم يردها، فقال رجل من أصحابه: زوجنيها يا رسول الله. قال: أعندك من شيء؟ قال: ما عندي من شيء. قال: ولا خاتم من حديد، قال: ولا خاتم، ولكن أشق بردتي هذه فأعطيها النصف وآخذ النصف. قال: لا، هل معك من القرآن شيء؟ قال: نعم. قال: اذهب فقد زوجتكها بما معك من القرآن. ففي الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم نظر إليها يدل عليه قول الراوي: فخفض فيها البصر ورفعه وفي رواية: فصعد النظر فيها وصوبه، فدل ذلك على إباحة النظر إلى الوجه.

واستدل السرخسي بما ورد أنه لما قال عمر رضي الله عنه في خطبته: ألا لا تغالوا في أصدقة النساء، قالت امرأة سعفاء الخدين: أنت تقوله برأيك أم سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فإنا نجد في كتاب الله تعالى بخلاف ما تقول، قال الله تعالى: وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا فبقي عمر رضي الله عنه باهتا وقال: كل الناس أفقه من عمر حتى النساء في البيوت. فذكر الراوي أنها كانت سعفاء الخدين، وفي هذا إشارة إلى أنها كانت مسفرة عن وجهها، واستدل أيضا بحديث عائشة رضي الله عنها أن امرأة مدت يدها إلى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب فقبض يده، فقالت: يا رسول الله مددت يدي إليك بكتاب فلم تأخذه، فقال: إني لم أدر أيد امرأة هي أو رجل؟ قالت: بل يد امرأة، قال: لو كنت امرأة لغيرت أظفارك بالحناء.

واستدلوا من المعقول بأن وجه المرأة وكفيها ليسا بعورة، فلم يحرم النظر إليهما كوجه الرجل، وبأن في إظهار الوجه والكفين ضرورة، لحاجة المرأة إلى المعاملة مع الرجال أخذا وعطاء وبيعا وشراء، ولا يمكنها ذلك عادة إلا بكشف الوجه والكفين، فيحل لها ذلك.

القول الثاني:

يحرم نظر الرجل بغير عذر شرعي إلى وجه المرأة الحرة الأجنبية وكفيها كسائر أعضائها سواء أخاف الفتنة من النظر باتفاق الشافعية أم لم يخف ذلك، وهذا هو قول الشافعية على الصحيح، وهو المذهب عند الحنابلة، وظاهر كلام أحمد، فقد قال: لا يأكل الرجل مع مطلقته وهو أجنبي لا يحل له أن ينظر إليها، كيف يأكل معها ينظر إلى كفها، لا يحل له ذلك.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015