ـ[أبو الفداء]ــــــــ[06 - Feb-2009, مساء 11:27]ـ

في قولكم: "ولو قلنا مثلة لاتسع الخرق ولقلنا لكل من يحلق رأسه في غير نسك: قد أتيت مثلة "

بارك الله فيكم، هذا قياس مع الفارق، لأن الرأس يجوز حلقها كلها في غير النسك ولا حرج، ولا يقال عنه مثلة، لقول النبي عليه السلام، "فليحلقه كله أو يتركه كله" أو كما قال .. ولو كان حلق شعر الرأس من المثلة - اصطلاحا - فهل يأمرنا الله بالتنسك بمثلة؟؟ فلا تقاس اللحية على شعر الرأس في هذا والله أعلم.

ـ[خزانة الأدب]ــــــــ[07 - Feb-2009, صباحاً 01:32]ـ

الأخ الفاضل عبدالله الشهري:

لم أفهم من كلام القرافي عن العلة والمعلول معنى احتمال نسخ شيء من الأمثلة التي أشار إليها بدعوى تخلّف العلة!

هذه مثلاً مسألة الإفطار والجمع والقصر في السفر، لا يختلف اثنان على العلة (وهي المشقة)، ولا على أن هذه العلة قد تراجعت كثيراً في عصرنا، ومع ذلك لا أراك ستقول: لا يجوز الإفطار في عصرنا إلا بوجود نفس المشقة القديمة أو قريب منها!

ومن جهة أخرى:

فالواقع الذي لا ينكره إلا مكابر: أن حلق اللحية، الذي وصل إلى بعض المشايخ الكبار، ليس سببه أَمْنَ المخالفة للكفار، بل العكس هو الصحيح! فسببه الظاهر الملموس هو التفرنج والرغبة في تقليد الغرب، إما لأن الشخص نفسه يريد ذلك، وإما لأنه يساير التيار الاجتماعي المقلِّد للإفرنج!

وقد جلست ذات مرة على مائدة طعام مع شيخ مشهور جداً من هؤلاء (وهو يفتي في القنوات الفضائية بأن الإعفاء سنة لا غير)، فتأملت شكله وملابسه الإفرنجية الغاية في الأناقة! وقلت لنفسي: لو وقف بجوار الرئيس كلينتون ـ وبينهما شيء من الشبَه! ـ لما عرفنا أيهما المسلم والنصراني!

وأنا أعرف رجلاً من إقليمنا من أسرة علم ومشايخ، كان وفير اللحية، ثم لما انتكس بعض الانتكاس حلق لحيته وشاربه!

وهذه القصص والحكايات لا أول لها ولا آخر!

وتأمل بارك الله فيك في إقليمك! فأنا أجزم أنه قبل خمسين عاماً لم يكن يجد فيه رجل واحد حليق اللحية، إلا أن يكون شذوذاً يؤكد القاعدة، وأنك تجد فيه الآن المئات بل الألوف يحلقون لحاهم. ما الذي عدا مما بدا؟ الجواب قطعاً هو: التحضُّر، أي الاستيراد الحضاري.

فالعلَّة لا تزال موجودة في جانبنا نحن!

بل إن هذا التسويغ المعاصر لحلق اللحى: لا يشكّ العاقل المنصف أن الغرض منه تسهيل التفرنج، شعر القائل بذلك أو لم يشعر!

ـ[محمّد الأمين]ــــــــ[07 - Feb-2009, صباحاً 09:53]ـ

للأسف انحرف الموضوع عن السؤال الأصلي، ومن المستغرب أن لا يكون هناك أقوال للسلف حول تلك القضية

ـ[العاصمي من الجزائر]ــــــــ[07 - Feb-2009, صباحاً 10:43]ـ

للأسف انحرف الموضوع عن السؤال الأصلي، ومن المستغرب أن لا يكون هناك أقوال للسلف حول تلك القضية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف تقول هذا أخي الكريم؟!! ولعلَك تراجع الكتاب الذي سبق وأشرتُ إليه (إقامة الحجة على تارك المحجة) فقد أورد العديد من النصوص الصحيحة والصريحة عن الصحابة رضوان الله عليهم وخلص إلى نتيجة مفادها أنّ المسألة ثابتة كتاباً وسنَّة وإجماعاً ومن الإجماعات التي ساقها:

1 - قال ابن حزم: وأما فرض قص الشارب وإعفاء اللحية: ثم ذكر حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-. (المحلى 2/ 220).

2 - وقال في مراتب الإجماع: اتفقوا أن حلق جميع اللحية مُثْلة لا تجوز. (مراتب الإجماع 182).

3 - وقال أبو الحسن ابن القطان -المالكي: واتفقوا أن حلق اللحية مُثْلَة لا تجوز. (الإقناع في مسائل الإجماع 2/ 3953).

4 - وقال شيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي: فأما حلقها فمثل حلق المرأة رأسها فأشدّ، لأنه من المثلة المنهي عنها. (شرح العمدة 1/ 236).

5 - وقال ابن عابدين الحنفي: الأخذ من اللحية دون القبضة، كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال لم يحبه أحد. (تنقيح الفتاوى الحامدية 1/ 329).

6 - قال الشيخ علي محفوظ: وقد اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها. (الإبداع في مضار الابتداع 409).

ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[07 - Feb-2009, مساء 12:11]ـ

كما تفضل الأخ العمري, الحديث صريح والأمر يفيد الوجوب مالم تصرفه قرينة, ولا قرينة هنا تصرف الأمر الى الاستحباب

جزاك الله خيرا. في نظري أن معرفة درجة الأمر - للوجوب أو الاستحباب - تعرف بشكل أفضل من خلال مقارنة العلة بنظائرها في نصوص أخرى، ففي أحاديث أخر ثبت عنه (ص) أنه قال ((خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم و لا خفافهم))، وهذا أمر صريح بالمخالفة كما ترى - مقتضاه النهي عن ضده وهو التشبه - ومع ذلك حمل ابن دقيق الأمر على الرخصة فضلاً عن أن تكون سنة، وحمله جماعة على الاستحباب، وجماعة قالوا إذا علم أنها ليست نجسة وإلا فلا، وحمله جماعة على الزينة فجعلها مما يشرع في الجملة ولم يجزم بالوجوب، مع أن الرسول (ص) قد أكد أمره القولي بالفعل فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي أنه سأل أنس بن مالك: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ قال: نعم))، قال ابن حجر رحمه الله معلقاً على كلام لابن بطال: ((قلت: قد روى أبو داود والحاكم من حديث شداد بن أوس مرفوعا " خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم " فيكون استحباب ذلك من جهة قصد المخالفة المذكورة)).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015