/// وهنا فتوى للجنة الدَّائمة (11/ 350) توافق ما ذكره الفنيسان، من عدِّ من منع الحج وصُدَّ عنه لعدم التَّصريح محصرًا:
السؤال الثاني من الفتوى رقم (9204) س2: ذهب أحد الزملاء المتعاقدين إلى الحج العام الماضي، وعندما ذهب إلى المدينة وأحرم من ميقات المدينة واتجه إلى مكة وهناك وعند نقطة الحراسة أمروه بإخراج تصريحه المسموح به للحج، ولكنه كان قد حج العام الذي قبله، ولم يعط تصريحًا، فرجع بأمر منهم. هل تعتبر حجته عليها ثواب في ذلك بالرغم أنه لم يدخل مكة وكان قد أحرم؟
ج2: أولًا: لا إثم عليه في تحلله من إحرامه ورجوعه دون أن يتم حجه؛ لأنه مغلوب على أمره، والله عليم بحاله رحيم بعباده، فيجزيه على قدر ما فعل من أعمال الحج بإخلاص.
ثانيًا: من كان قد اشترط عند إحرامه بأنه إن حبسه حابس فمحله حيث حبس فلا يلزمه شيء، وإن لم يكن قد اشترط ذلك فعليه هدي يذبحه حيث أحصر؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}، ثم يحلق رأسه أو يقصر؛ وبذلك يكون حله من إحرامه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبد الله بن قعود/ عضو: عبد الله بن غديان/ نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي/ الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
/// وللإفادة ففي مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (21/ 356):
سئل رحمه الله: المقيمون في هذه البلاد لا يسمح لهم بالحج إلا بعد مضي خمس سنوات على آخر حجَّة، فهل يجوز لنا أن نحجَّ بالوصول إلى مكَّة من طريق ليس فيه تفتيش، أونمشي على الأقدام، وإن منعنا فهل نعتبر من المحصرين أم لا؟
فأجاب رحمه الله: "الأولى لمن حجَّ ولا ينطبق عليه الترخيص أن يقول عند الإحرام: (إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني)، حتى إذا منع تحلَّل ورجع بدون إحرام، أوتحلَّل وبقي في مكَّة.
المهمُّ أنَّه يحلُّ بدون أن يكون عليه دم إحصار، هذا هو الأولى، حتى يسلم من الأمور التي تكون عاقبتها غيرحميدة ... انتهى المقصود منه.