من المسائل أيضا المتعلقة بما ذكرنا إذا اجتمع يوم العيد يعني يوم الأضحى أو أحد أيام التكبير أضحية وعقيقة فهل تدخل إحداهما بالأخرى؟ يعني واحد جاء مولود في اليوم الثالث من ذو الحجة فجاءت الأضحية في يوم النحر والعقيقة أيضا تستحب أن تكون في يوم سابع فهنا يجزئ أن يضحي عنه وعن ولده وتكون أضحيته عن ولده عقيقة له؛ لأن معنى العقيقة هو إراقة الدم وكل غلام مرتهن بعقيقته، فإذا ضحى عنه ولو كان معه ضحى عنه وعن ولده فإن هذا يكفي؛ أو كان اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر، لكن هذا ليس هو الأفضل بل كل له سبب، الإمام أحمد رحمه الله تعالى روي عنه أنه قال يدخل هذا في هذا لدخول الأصغر في الأكبر؛ لأن العقيقة أقل من الأضحية، وروي عنه أنه قال هذه لها سبب وهذه لها سبب، فحمل قوله هذه لها سبب وهذه لها سبب على الأفضلية، وأيضا خروجا من الخلاف في ذلك.

ثَم مسائل كثيرة ربما نستعرضها في الأسئلة.

أسأل الله جل وعلا أن يفقهني، وإياكم في الدين.

اللهم اجعلني ممن فقهته في دينك، ومننت عليه بالعلم النافع والعمل الصالح.

اللهم مُنَّ علينا بما تحب وترضى وتقبل منا عباداتنا واغفر لنا لوالدينا أجمعين آمين.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[الأسئلة]

س1/ ما حكم دفع ثمن الأضحية للمؤسسات الخيرية وذلك لذبحها ثم توزيعها على للأسر المحتاجة؟

ج/ الحمد لله.

أولا الأضحية التي هي إراقة الدم أفضل من الصدقة بالثمن لقوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا هو أحب إلى الله من إراقة الدم» فإراقة الدم يوم الأضحى وأيام التشريق أفضل من الصدقة بثمنها.

الثاني أن الأضحية متعلقة بالنعم التي يراها الفقراء، وإذا كان البلد التي يعيش فِيها فيها فقراء فإراقة الدم فيها وشهوده للذبيحة حين تذبح وللأضحية وشهوده لإراقة الدم وتقربه إلى الله بذلك والصدقة على المساكين في البلد لاشك أن هذا هو الأصل في ذلك.

وبعض أهل العلم رخّص إذا كان ثم حاجة في بلد أعظم من الحاجة في هذا البلد أو أن يكون أهل هذا البلد مكتفين بنقلها، فلذلك نقول ترك النقل أولى وكل يلي أضحيته بنفسه ولا يعطيها الجمعيات الخيرية للأضاحي؛ لأنه ربما فوتوا الوقت، ثم أيضا الوكيل ليس كل وكيل يحسن هذه المسائل، فكل يلي أضحيته بنفسه ويقوم عليها ويؤدي الأمانة خاصة ممن يلي الوصايا ينتبه الذي يلي الوصايا يؤدي أمرا واجبا فينتبه لا يفرط، مثل بعض الناس ممن يأتي إذا جاء يوم عرفة راح مستعجلا إلى السوق واشترى أربع أو خمس أضاحي بحسب وصية والده أو ولدته أو من ولي وصيته على عجل لم يتأمل فيها ولم يراعي شروطها ثم ذبحها أي ذبحة إلى آخر ذلك وهذا لا يجوز؛ بل الواجب على الوصي أن يقوم بالأمانة التي أُنيطت به سواء كان تحملها هو أم حملها بتنصيص الموصي عليه في الوصية، فيجب أن يكون قبل مدة يتحرى في ذلك لأنها أمانة والله جل وعلا أوجب رد الأمانات إلى أهلها.

س2/ سَوْق الهدي هل يشترط دخوله بلد الحاج أم يشترى من أي بلد يمر به في الطريق حتى ولو كان قربا من مكة.

ج/ سوق الهدي مسنون والنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ساق الهدي وضابط سوق الهدي أن يسوقه من خارج الحرم إلى داخل الحرم؛ لأن الهدي مكان ذبحه –هذه نسينا التعرض لها في المحاضرة- مكان ذبح الهدي في الحرم داخل حدود الحرم، فمِنى مشعر ومنحر فجاج مكة منحر كما قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أي مكان ذبح فيه داخل الحرم فهذا مجزئ له لكونه هديا وخارج الحرم ثم خلاف بين أهل العلم فيه.

وأما سوق الهدي فضابطه أن يسوقه من خارج الحرم إلى داخل الحرم، فلو اشتراه من عرفة محملا معه السيارة إلى داخل الحرم فإن هذا يعتبر سائقا للهدي، اشتراه من الطائف اشتراه من جدة اشتراه من المدينة اشتراه من أي مكان في طريقه هذا إذا كان ساقه إلى خارج الحرم إلى الحرم فإنه يصدق عليه أنه هدي ساقه وبلغه بالكعبة.

س3/ فضيلة الشيخ آمل أن تبين لي الفرق بين الهدي والفِدية جزاكم الله خيرا؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015