وابن عباس رضي الله عنهما كان يكثر من قوله أنها "سنة" في عدة مواضع:
-عن طلحة بن عوف قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فيها بفاتحة الكتاب،فلما سلم، سألته عن ذلك، فقال: "سنةحق".
وروي أيضا بسنده عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال:"سمعت ابن عباس يجهر بفاتحة الكتاب على الجنازة، قال: إنما فعلت لتعلموا أنها سنة " الأم1/ 240
-عن عطاء قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار، فلم يخرج إلينا فصلينا وحدنا وكان ابن عباس بالطائف، فلما ذكرنا ذلك له فقال: أصاب السنة.
-وقال نصر بن عمران الضبعي عندما رأى رؤية، فحدث ابن عباس فقال: الله أكبر سنة أبي القاسم. [رواه البخاري 1688ومسلم 1242/ 204]
-وعن عكرمة قال:صليت خلف شيخ بمكة،فكبر اثنتين وعشرين تكبيرة، فقلت لابن عباس: إنه لأحمق،فقال: ثكلتك أمك،سنة أبي القاسم. (رواه البخاري 787)
-وسأل ابن عباس عن الصلاة بالبطحاء إذا لم يدرك الصلاة مع الإمام، قال: ركعتان سنة أبي القاسم. [رواه أحمد 4/ 388برقم2637]
وعن طاووس أنه قال:قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين فقال هي السنة. فقلنا له: إنا لنراه جفاء بالرجل.فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك. [أخرجه مسلم536]
- قال ابن تيمية: مسألة: (إلا أن يأتم بمقيم) فعليه الإتمام [لأن ابن عباس سئل: ما بال المسافر يصلي ركعتين حال الانفراد وأربعا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة] رواه الإمام أحمد وهو ينصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه قول جماعة من الصحابة ولم يعرف لهم في عصرهم مخالف من الصحابة فكان إجماعا. (2)
قال ابن حجر: .. وَهُوَ مَصِير مِنْ الْبُخَارِيّ إِلَى أَنَّ الصَّحَابِيّ إِذَا قَالَ سُنَّة مُحَمَّد أَوْ فِطْرَته كَانَ حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَقَدْ خَالَفَ فِيهِ قَوْم وَالرَّاجِح الْأَوَّل. (3)