قال الله عز وجل: " هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ "

قال الله عز وجل: " وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ " الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ "

قال الله عز وجل: " ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ "

قال الله عز وجل: " قُلْ اِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي "

البيان الباطل:

قال النبي صلى الله عليه وسلم [الحياء والعي شعبتان من الإيمان والبذاء , والبيان شعبتان من النفاق] صححه الألباني

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إنكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وإنما أقضي لكم على نحو مما أسمع منكم فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها يوم القيامة] البخاري ومسلم.

قال النبي صلى الله عليه وسلم [شرار أمتي الثرثارون المتشدقون المتفيهقون وخيار أمتي أحاسنهم أخلاقا].

قال النبي صلى الله عليه وسلم: [إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة]

قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وفي الباب عن سعد

قال الشيخ الألباني: صحيح سند الحديث.

السحر باطل:

قال الله عز وجل: " قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ "

وعن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم رضي الله عنه عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات فذكر فيه وإن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله وقتل النفس المؤمنة بغير الحق والفرار في سبيل الله يوم الزحف وعقوق الوالدين ورمي المحصنة وتعلم السحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم الحديث رواه ابن حبان في صحيحه.

الكفار وصفوا البيان الحق بالسحر، فذمهم الله عز وجل.

قال الله عز وجل: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ

قال بن كثير في تفسير الآية: يَقُول عَزَّ وَجَلَّ مُخْبِرًا عَنْ الْمُشْرِكِينَ فِي كُفْرهمْ وَعِنَادهمْ أَنَّهُمْ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَات اللَّه بَيِّنَات أَيْ فِي حَال بَيَانهَا وَوُضُوحهَا وَجَلَائِهَا يَقُولُونَ هَذَا سِحْر مُبِين أَيْ سِحْر وَاضِح وَقَدْ كَذَبُوا وَافْتَرَوْا وَضَلُّوا وَكَفَرُوا.اهـ.

وفي الأية: فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ قال بن كثير في التفسير: " فَقَالَ إِنْ هَذَا " أَيْ مَا هَذَا الَّذِي أَتَى بِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِلَّا سِحْر يُؤْثَر " أَيْ يَأْثُرهُ عَنْ غَيْره. ..

فلذلك من قال من العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم ذم البيان الباطل بوصفه بالسحر هو أقوى الأقوال ولله الحمد للأدلة السابقة.

و باختصار:

البيان: بيان حق، وبيان باطل وهذا التصنيف من ناحية أثره وطريقته.

والسحر باطل، والله عز وجل ذم الكفار والمشركين لوصفهم البيان الحق بالسحر.

فلذلك نقول أن النبي صلى الله عليه وسلم ذم البيان الباطل بوصفه بالسحر الباطل.

لأن السحر تصوير الباطل في صورة الحق.

ويتضح ذلك من قصة حديث " إن من البيان لسحراً " قصة المتخاصمين.

ويشهد له ويوضحه وبيبينه حديث القطعة من النار:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وإنما أقضي لكم على نحو مما أسمع منكم فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها يوم القيامة * البخاري ومسلم.

وفقك الله تعالى لكل خير أخي وبارك الله فيك، وأرجوا إن كان كلامي غير موافق للحق تبينه لي يا أخي الكريم، وهذا هو الظن في أمثالك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015