و خرج الآجري عن أبي موسى قال: ماتت أخت لعبد الله بن عمر. فقلت لامرأتي: اذهبي فعزيهم. و بيتي عندهم، فقد كان بيننا و بين آل عمر الذي كان، فجاءت فقال: ألم أمرك أن تبيتي عندهم؟ فقالت: أردت أن أبيت، فجاء ابن عمر فأخرجنا. و قال: اخرجن لا تبتين أختي بالعذاب. و عن أبي البختري قال: بيتونة الناس عند أهل الميت ليست إلا من أمر الجاهلية.

قال المؤلف رحمه الله: و هذه الأمور كلها قد صارت عند الناس الآن سنة و تركها بدعة، فانقلب الحال و تغيرت الأحوال. قال ابن عباس رضي الله عنه: لا يأتي على الناس عام إلا أماتوا فيه سنة. و أحيوا فيه بدعة. حتى تموت السنن و تحيا البدع، و لن يعمل بالسنن و ينكر البدع إلا من هون الله عليه إسخاط الناس بمخالفتهم فيما أرادوا، و نهيهم عما اعتادوا و من يسر لذلك أحسن الله تعويضه، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إنك لن تدع شيئاً إلا عوضك الله خيراً منه، و قال صلى الله عليه و سلم: لا يزال في هذه الأمة عصابة يقاتلون على أمر الله لا يضرهم جدال من جادلهم و لا عداوة من عاداهم.

فصل: و من هذا الباب ما ثبت في الصحيحين عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوب. و دعا بدعوى الجاهلية و فيهما أيضاً عن أبي بردة بن أبي موسى قال: وجع أبو موسى وجعاً فغشي عليه و رأسه في حجر امرأة من أهله فصاحت امرأة من أهله، فلم يستطع أن يرد عليها شيئاً فلما أفاق قال: أنا برىء مما برىء منه رسول الله صلى الله عليه و سلم، فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم برىء من الصالقة و الحالقة و الشاقة.

و في صحيح مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد و أبي بردة بن أبي موسى قالا: أغمي على أبي موسى و أقبلت امرأته تصيح برنة، قالا: ثم أفاق، قال: ألم تعلمي ـ و كان يحدثها ـ أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: أنا بريء ممن حلق و سلق و خرق؟.

ابن ماجه عن أبي أمامة: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن الخامشة وجهها، و الشاقة جيبها، و الداعية بالويل و الثبور، إسناده صحيح. و قال حاتم الأصم: إذا رأيت صاحب المصيبة قد خرق ثوبه، و أظهر حزنه، فعزيته فقد أشركته في إثمه و إنما هو صاحب منكر، يحتاج أن تنهاه. و قال أبو سعيد البلخي: من أصيب بمصيبة فمزق ثوباً، أو ضرب صدراً، فكأنما أخذ رمحاً يريد أن يقاتل به ربه عز و جل

والله وحده أعلم بغيبه

ـ[أبو المنذر الشلقاني]ــــــــ[05 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 10:53]ـ

هناك رسالةٌ طيبةٌ في هذا الموضوعِ لأخينا الفاضل/ نصر بن إبراهيم بركات.

تقديم شيخنا/ أبي عبد الله مصطفى بن العدوي- حفظه الله- الموسومة بـ: ((الدعاء للميت بعد الدفن، صفته وأحكامه)).

فهي مفيدةٌ في بابها. http://majles.alukah.net/uploader/43095_%C3%98%C2%صلى الله عليه وسلم7%C3%99%C2%84 %C3%98%C2%صلى الله عليه وسلمF%C3%98%C2%رضي الله عنه9%C3%98 %C2%صلى الله عليه وسلم7%C3%98%C2%صلى الله عليه وسلم1%C3%99%C2%84 %C3%99%C2%84%C3%99%C2%85%C3%99 %C2%8صلى الله عليه وسلم%C3%98%C2%صلى الله عليه وسلمصلى الله عليه وسلم.jpg

طور بواسطة نورين ميديا © 2015