لعل الأخ يطلب الدليل أما الدليل على الاجماع فسننبهك الى أربع مسائل أو حالات منها اثنتان في عهد الصحابة و الأخرى أقر بها الامام أحمد بن حنبل و الرابعة أقر بها الشوكاني و أزيد خامسة أقر بها الألباني:1/كانت حول تبيين الحكم الشرعي القائل بتحريم الخمر في عهد الصحابة و اقامة الحجة على من استحلها منهم فقد اخرج البخاري في آخر كتاب الحدود و كذلك في كتاب الأحكام فتح الباري ج13ص175 و علق عليه ابن حجر قائلا: وكان الجارود المذكور قد أسلم و صحب ثم رجع الى البحرين فكان بها و له قصة مع قدامة بن مظعون عامل عمر على البحرين أخرجها عبد الرزاق من طريق عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: استعمل عمر قدامة بن مظعون فقدم الجارود سيد عبد قيس على عمر فقال ان قدامة شرب فسكر فكتب عمر الى قدامة في ذلك فذكر القصة بطولها في قدوم قدامة و شهادة الجارود و أبي هريرة عليه و في احتجاج قدامة بآية المائدة و في رد عمر عليه و جلده الحد قلت جلد قدامة هنا لأنه تأول قوله تعالى: ليس على الذين آمنوا و عملوا الصالحات جناح فيما طعموا الآية الا أننا نجد أن ناسا شربوا الخمر في الشام بعد ذلك محتجين بنفس الآية فيما نقله الخلال عن محارب بن دثار أن ناسا شربوا بالشام الخمر فقال لهم يزيد بن أبي سفيان شربتم الخمر قالوا:نعم يقول الله تعالى: ليس على الذين آمنوا و عملوا الصالحات جناح فيما طعموا فكتب فيهم الى عمر بن الخطاب فكتب اليه ان جاءك كتابي هذا نهارا فلا تنتظر بهم الى الليل و ان أتاك ليلا فلا تنتظر بهم نهارا حتى تبعثهم الي فبعث بهم الى عمر فشاور فيهم الناس فقال لعلي: ما ترى فقال: أرى أنهم قد شرعوا في دين الله ما لم يأذن الله فيه فان زعموا أنها حلال فاقتلهم فقد أحلوا ما حرم الله و ان زعموا أنها حرام فاجلدهم ثمانين ثمانين فقد افتروا على الله قلت و هكذا يتبين من خلال هاتين النقطتين حجية الاجماع لأنه مع الصحابة الذين أولوا لما كانوا من عصر واحد أقاموا عليهم الحجة و أقاموا عليهم الحد أما بالنسبة للتابعين الذين انطلقوا من تأويل نفس الآية حكموا عليهم بالقتل لأنهم استحلوا ما وقع الاجماع على تحريمه و ان أقروا بحرمتها أقاموا عليهم الحد2/المسألة الثانية أخرجها ابن قدامة في كتابه المغني عند تحريم الدين بالدين أنه سئل الامام أحمد عن حديث نهي رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الكالئ بالكالئ فقال حديث لا يصح انما هو اجماع 3/أخرج الشوكاني في كتابيه نيل الأوطار و السيل الجرار في باب الطهارة:زيادة الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه و قال نقلا عن النووي في المجموع أن المحدثين أجمعوا على ضعفها غير أن الفقهاء أجمعوا على العمل بها 4/ و مثل الشوكاني صنيع الألباني قي ارواء الغليل في الجهر في الأوليين من المغرب و العشاء و الصبح و الجمعة الخ ... فان أردت المزيد زدناك أو انظر في كتابنا الاشعاع و الاقناع بمسائل الاجماع المجلد الأول و الثالث
ـ[االباحث]ــــــــ[21 - Oct-2008, مساء 11:09]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكر خاص لابي البراء على تلطفه الدليل واضح ولايخفى على مشايخنا وطلبة العلم امثال ابو مالك العوضي بورك فيه الذي يقول ان الاجماع حجة يأتي بالدليل مثل فال تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) هل يستشهد به على الاجماع افيدونا او الحديث الذي كثيرا مايستشهدون به (لا تجتمع امتي على ضلالة) والذي يقول الاجماع حجة في هذا العصر فليقل لم وكيف ومحال ان يجتمع العلماء في هذا الوقت وكثير منهم لايعرفه حتى اهل بيته والحديث المذكور ضعفه كثير من اهل العلم وعلى فرض صحته هل معناه دليل على الاجماع نريد ان نخرج بفائدة , (عذرا نحن نعرف وجه الدليل وما شأن هذا بموضوعنا) واتمنى من الاخوان لايخرجوا من الموضوع
ـ[االباحث]ــــــــ[21 - Oct-2008, مساء 11:18]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابو البراء لو اجبنا لذهبت حلاوة النقاش انما نريد أخذ وعطى فلنتعاون بارك الله فبك
ـ[ولد محمد]ــــــــ[21 - Oct-2008, مساء 11:32]ـ
أخي الكريم إن كنت تسأل عن اعتبار الاجماع في هذا العصر فهو إن وقع فهو معتبر ولم لا
والدليل على ذلك هو الدليل على حجية الاجماع في العصر الاول
وإن كنت تريد أن تسأل عن إمكانية حدوثه فهذا شيء آخر
لا شك أنه يصعب حدوث الاجماع في هذا الزمان
¥