الجنون هو في ضرب أقوال العلماء بعضها ببعض .. دون أخذ بالاعتبارات الأخرى وعوالق المسألة .. حتى يخرج العالم بكلامه من أشد الناس حمقاً وغباء ..

وقد ذكرت لك مسألة لم تجب عنها .. وهذا يدلّ على أنك قد وقعت في مأزق بخطئك في تأويل كلام الشيخ أبي إسحاق ..

قلت لك:

والأولى به أن يكفّر العلماء الذين خالفوه في مسائل التكفير (كمسألة ترك الصلاة مثلاً).

فحسب مذهب أبي إسحاق بفهمك له، فإنه لا يعذر من يكفّر الذي يراه لا يكفر ..

فإن كان أبو إسحاق يرى إسلام تارك الصلاة .. فعليه أن يكفّر من يرى كفره، لأنه - بحسب فهمك لمذهبه - لا يعذر في الخطأ في التكفير!!!!!

مسكين أبو إسحاق .. لقد حقّ فيه المثل القائل: (ومن الحب ما قتل) ..

يريد البعض أن يدافع عنه، وإذ به يجعله من أحمق الناس .. والله المستعان.

عندما قلت لك في السابق أنك لا تدري ما تكتب كنت أقصد أنك لا تدري معنى ما تكتب

أما الآن فتعدى الأمر إلى رسم ما تكتب!

وأظنك تعلم حكم من يفحش تخليطه و غفلته حتى لا يدري ما يقول

والله يا أبا عبد الرحمن، يبدو أنك تهرف بما لا تعرف ..

فلينظر الجميع من هو الذي لا يعي ما يقول ..

قال في مشاركته السابقة:

أما قضية القول بخلق القرآن و ما تدعيه من الالحاح في السؤال و عدم تلقيك لاجابة

وكان السؤال الذي ألححت فيه عليك لا علاقة له أصلاً بقضية خلق القرآن ..

وهذا هو جوابه لقولي التالي:

ثم يا شيخ أبو عبد الرحمن .. لم تجبني عن سؤالي الذي طرحته في أكثر من موضع ..

لماذا لسنا نعذر الخوارج بالتأويل، ونقول إنهم من أهل الاجتهاد؟؟ .. ونعذر باقي الأئمة بالاجتهاد؟

وقد كررته له مرة أخرى ..

ثم هو قال معقباً .. أنني ادعيت الإلحاح وعدم تلقيّ للإجابة ..

هل أنا ألححت على مسألة خلق القرآن؟؟ وهل ادعيت أنني لم أتلق الإجابة فيها؟؟ .. بل ألم يكن السؤال فيها طارئاً وليس أصلاً؟؟

فأريد أن أفهم .. من الذي لا يفهم؟؟

ثم حاولتُ أن أحسن الظن به فقلت:

لعله سقط أو وهم منك.

فأبى إلا أن يثبت أنه لا يعي ما يقول ..

لكن رجاءاً لا تكرر ما فعلت سابقاً

فبعد أن رفعت التحدي ووعدت بإحضار أقوال القوم

و طلبت مهلة لذلك

رجعت بقيل و زعموا ... و لم تأتنا بحرف واحد من أقوال القوم إلى اليوم.

بل ظننتك قد انسحبت أصلاً .. فقلت لا فائدة من استقصاء أقوالهم ..

كانت هناك أسئلة تنتظرك في ذلك الموضوع .. ولم ترع لها بالاً .. فلماذا أضيّع وقتي إذن؟؟

===========================

===========================

خلاصة القول في هذا الباب هي:

أن صاحبنا يقول: إن الشيخ أبا إسحاق لا يعذر المخطئ في التكفير بالتأويل ..

فعلى حسب فهمه هو لكلامه، فإنه يكفّر كل من اختلف معه في التكفير .. وإنه يكفّر كل من تأوّل في التكفير وأخطأ .. كأسامة بن زيد - رضي الله عنه - الذي قتل ذلك الرجل الذي نطق بالشهادة .. وكعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الذي كفّر حاطباً .. وكباقي الأئمة الذين اختلفوا في كفر الأفعال والأقوال .. والذين اختلفوا في الأعذار الشرعية ..

فإن قال هؤلاء معذورون بالتأويل عند أبي إسحاق .. فقد ناقض نفسه ..

وإن قال هؤلاء غير معذورين .. فقد جعل أبا إسحاق من غلاة المكفرة وأحمقهم ..

ـ[الإمام الدهلوي]ــــــــ[22 - Oct-2008, مساء 02:36]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني الكرام لقد وجدت الكلام الذي نقله العلامة أبا بطين عن الإمام ابن دقيق العيد رحمهما الله تعالى وسوف أنقل لكم نص الكلام كاملاً لعلكم تستفيدوا منه

قال شيخ الإسلام ابن دقيق العيد رحمه الله: (وَأَمَّا مَنْ وَصَفَ غَيْرَهُ بِالْكُفْرِ فَقَدْ رَتَّبَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ " حَارَ عَلَيْهِ " بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: أَيْ رَجَعَ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {إنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} أَيْ يَرْجِعَ حَيًّا، وَهَذَا وَعِيدٌ عَظِيمٌ لِمَنْ أَكْفَرَ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَهِيَ وَرْطَةٌ عَظِيمَةٌ وَقَعَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَمِنْ الْمَنْسُوبِينَ إلَى السُّنَّةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ، لَمَّا اخْتَلَفُوا فِي الْعَقَائِدِ فَغَلَّظُوا عَلَى مُخَالِفِيهِمْ، وَحَكَمُوا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015