5 - أن المسافر إذا اقتدى بمقيم وجب عليه الإتمام في قول جماهير العلماء بل نقل الشافعي الإجماع على هذا. والزيادة على الفريضة تبطل الصلاة، ولهذا لو قام إمامك إلى الخامسة أنت متقين أنها الخامسة وجب عليك أن تفارقه وألا تتابعه، فهنا نقول لو كان القصر واجباً لكانت متابعة الإمام في الإتمام حراماً كما لا يجوز أن يزيد ركعتين في صلاة الصبح. [الشرح الممتع 4/ 507].
6 – أجابوا عن الأحاديث التي فيها أن صلاة المسافر فرضت ركعتين:
فالمقصود أنها فرضت ركعتين لمن أراد الاقتصار عليها. وقالوا: ويتعين المصير إلى هذا التأويل جمعاً بين الأدلة. ويؤيده أن عائشة لم تُرِد من قولها بأن صلاة السفر فرضت ركعتين أنه لا يجوز أن يزاد عليهما كما لا تجوز الزيادة على صلاة الصبح بدليل أنها أتمت، وقالوا أن ما جاء في تلك الأحاديث والآثار أن صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر فالمراد أنها تمام في فضلها أجرها غير ناقصة الأجر والفضيلة وإن كانت ركعتين. ولم يُرَد أنها غير مقصورة الركعات لأنه خلاف ما دلت عليه الآية والإجماع. [انظر المغني 3/ 124، المجموع 4/ 342].
7 - وفي قوله: ((أن تقصروا من الصلاة)) رد على قولهم بأن صلاة السفر ركعتان مفروضتان هكذا لا تجوز الزيادة عليهما لأن قوله: ((أن تقصروا من الصلاة)) يدل على أنها في الأصل أربع لأن القصر إنما يكون من شيء أطول منه.
-----------------
قال بن حجر: فروى الطحاوي وغيره من هذا الوجه عن الزهري قال إنما صلى عثمان بمنى أربعا لأن الأعراب كانوا كثروا في ذلك العام فأحب أن يعلمهم أن الصلاة أربع وروى البيهقي من طريق عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن عثمان أنه أتم بمنى ثم خطب فقال إن القصر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ولكنه حدث طغام يعني بفتح الطاء والمعجمة فخفت أن يستنوا وعن بن جريج أن أعرابيا ناداه في منى يا أمير المؤمنين ما زلت أصليها منذ رأيتك عام أول ركعتين وهذه طرق يقوي بعضها بعضا ولا مانع أن يكون هذا أصل سبب الإتمام وليس بمعارض للوجه الذي اخترته بل يقويه من حيث أن حالة الإقامة في أثناء السفر أقرب إلى قياس الإقامة المطلقة عليها بخلاف السائر وهذا ما أدى إليه اجتهاد عثمان وأما عائشة فقد جاء عنها سبب الإتمام صريحا وهو فيما أخرجه البيهقي من طريق هشام بن عروة عن أبيه أنها كانت تصلي في السفر أربعا فقلت لها لو صليت ركعتين فقالت يا بن أختي إنه لا يشق على إسناده صحيح وهو دال على أنها تأولت أن القصر رخصة وأن الإتمام لمن لا يشق عليه أفضل ويدل على اختيار الجمهور ما رواه أبو يعلى والطبراني بإسناد جيد عن أبي هريرة أنه سافر مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر فكلهم كان يصلي ركعتين من حين يخرج من المدينة إلى مكة حتى يرجع إلى المدينة في السير وفي المقام بمكة قال الكرماني ما ملخصه تمسك الحنفية بحديث عائشة في أن الفرض في السفر أن يصلي الرباعية ركعتين وتعقب بأنه لو كان على ظاهره لما أتمت عائشة وعندهم العبرة بما رأى الراوي إذا عارض ما روى ثم ظاهر الحديث مخالف لظاهر القرآن لأنه يدل على أنها فرضت في الأصل ركعتين واستمرت في السفر وظاهر القرآن أنها كانت أربعا فنقصت ثم إن قولها الصلاة تعم الخمس وهو مخصوص بخروج المغرب مطلقا والصبح بعدم الزيادة فيها في الحضر قال والعام إذا خص ضعفت دلالته حتى اختلف في بقاء الاحتجاج به
ـ[الدكتور عبدالباقى السيد]ــــــــ[18 - Oct-2008, صباحاً 03:17]ـ
يا أبا يوسف لقد تمهلت عليك كثيرا فغمزت ولمزت وجهلت وليس صبرى عليك إلا احتراما للأمانة التى ألقاها الله على عاتقنا اما وإنك قدبلغ بك التعصب إلى أن تنسب أقوال أهل العلم إلى لتقول ما تريد من وصف بالسخف وبالجهل فاعلم بان لحوم العلماء مسمومة وقد تطاولت على كل الأئمة الذين نقلت عنهم ابن القيم وابن تيمية وابن حزم والصحابة والطحاوى والمنذرى وغيرهم مما طرحت والله تعالى لن يتركك على ذلك، ومن هنا يتبن للقارىء الحصيف المدققن أنك لست من أهل العلم والعلم منك براء أين انت من قول النبى ط ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعطى لعالمنا حقه" فنسبت ما قاله العلماء إلى وقلت ما قلت فإن قلت لا أدرى ان ذلك قول العلماء فهو جهل وضلال، وإن قلت كنت أعلم فلك من الله ما
¥