ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[15 - Oct-2008, مساء 09:03]ـ

سأعيد بعض الكلام ليظهر للقراء الكرام:

1 - ابن مسعود عاب عثمان بالإتمام بمنى، ثم أقيمت الصلاة فصلى خلفه أربعاً، فقيل له في ذلك فقال: الخلاف شر.

قال الحافظ ابن عبدالبر: وكذلك ابن مسعود لو كان القصر عنده واجبَ فرضٍ ما صلى خلف عثمان أربعاً، ولكنه رأى أن الخلاف على الإمام فيما سبيله التخيير والإباحة شر؛ لأن القصر عنده أفضل لمواظبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أسفاره عليه، وإنما عابه لتركه الأفضل عنده. وكذلك صنع سلمان ... الخ كلامه رحمه الله.

2 - هل روت أم المؤمنين؟! أم الكلام كلامها وبفهمها؟! وكذا ابن عباس: هل هو يروي لفظاً عن رسول الله؟!

ثم لي أن أقول: ابن مسعود كان عالماً فحلاً، وعثمان، وسلمان، وجمع من الصحابة. ولي أن أقول: أفأترك قول هؤلاء لقول ابن عباس؟! لكن هذا ليس كلام علماء. بل نكرر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى أربعاً في سفر خوف كما قدمتُ.

أين الدليل معاشر الإخوة؟! ولم تجيبوا على صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم- أربعاً في سفر

ـ[أبو البراء الأندلسي]ــــــــ[15 - Oct-2008, مساء 10:20]ـ

تقصد السادسة عشرة أخي.

أولاً: قد يكون التقدير -إن جزمنا بأنه المراد- لبيان السنة لا لبيان الواجب، وهذا ليس بالغريب.

ثانياً: أن هذا الفهم الذي قال به من أوجب القصر لم ترده أم المؤمنين التي جاءت بهذا اللفظ؛ فكان فهمكم مخالفاً لمرادها من كلامها، والمتكلم أدرى بمعنى ما يقول، والكلام كلامها: قالت: (فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ حِينَ فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ)، فهي المخبرة بذلك لا غيرها وقد أتمت في السفر.

قال ابن بطال: (فدل إتمام عائشة في السفر أن القصر ليس بمعنى الحتم ولا إلزام للمسافر، إذ لو كان كذلك لم يجز أن تتم في السفر، وإنما أتمت لأنها فهمت المعنى في ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم، ويشهد لصحة قولها قول عمر -رضي الله عنه: تلك صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته)

قال ابن بطال: (وقد أجمعت الأمة أنه لا يلزم المتصدقَ عليه قبولُ الصدقة فرضاً).

ثالثاً: صاحب الشريعة -صلى الله عليه وسلم- صلى بالناس في خوف وهو مسافر أربعاً، وهو في سنن النسائي بسند صحيح من حديث أبي بكرة رضي الله عنه، وأخرجه أيضاً: أحمد وأبو داود وابن حبان. وقد صححه الألباني وغيره.

فكيف يُدَّعى أن الفرض ركعتان؟!

رابعاً: أن قول ابن عباس رضي الله عنهما: فرض اللهُ الصلاة على نبيكم في الحضر أربعاً ... رأي ابن عباس واجتهاده. انظر "كشف المشكِل" لابن الجوزي.

وذكر جواباً آخر: أن الصلاة في السفر ركعتين هي فرض من يختار القصر، ومن لم يختره فليس مفروضاً عليه إلا الإتمام.

خامساً: أنكم لا تقولون بأن فرض الخوف ركعة.

وفي ما مضى كفاية -إن شاء الله- لمن كان فقيهاً.

الأخ أبا يوسف لم ترد على ما ذكرته لك في المشاركة السادسة عشر, راجع المشاركة جيدا.

-عائشة رضي الله عنها قالت في الحديث {فرض الله الصلاة ركعتين ركعتين} الحديث, فهي نسبت القول بالتقدير أو الفرضية لله عز وجل فهل هذا له حكم الرفع أم لا؟

بالطبع ستقول نعم

أما إن قلت لا فأترك الحافظ ابن حجر يرد _فتح الباري_

وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيث الْبَاب بِأَنَّهُ مِنْ قَوْل عَائِشَة غَيْر مَرْفُوع وَبِأَنَّهَا لَمْ تَشْهَد زَمَان فَرْض الصَّلَاة، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره، وَفِي هَذَا الْجَوَاب نَظَرٌ. أَمَّا أَوَّلًا فَهُوَ مِمَّا لَا مَجَال لِلرَّأْيِ فِيهِ فَلَهُ حُكْم الرَّفْع، وَأَمَّا ثَانِيًا فَعَلَى تَقْدِير تَسْلِيم أَنَّهَا لَمْ تُدْرِك الْقِصَّة يَكُون مُرْسَل صَحَابِيّ وَهُوَ حُجَّة؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ تَكُون أَخَذَتْهُ عَنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَنْ صَحَابِيّ آخَر أَدْرَكَ ذَلِكَ

ثم عائشة رضي الله عنها خالفت ما روته وهي أنها أتمت في السفر, و مخالفتها كانت عن تأول كما ذكر عروة

قال الحافظ _فتح الباري_

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015