ونحن نبرأ إلى الله: أن نوافق على هذه الأفعال وعدم السكوت على الإنكار والبراءة منها ظاهراً وباطناً ونبرأ إلى الله من فعلها وإقرارها لأن إقرارها من إقرار شعار الكفر والشرك.

فعليك بتقوى الله واغتنام الأعمال الصالحة قبل الوفاة، والأخذ بما يُنجيك يوم الوقوف بين يديه، وليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال.

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم

سنة 1358 هـ)

_القيام للملوك

قال الشيخ حمود التويجري: (ومن التشبه بأعداء الله تعالى: قيام الشرط وغيرهم من أعوان الملوك وخدامهم، على الملوك وهم قعود؛ وقيام الرجال للداخل عليهم على وجه التعظيم له والاحترام.

وقد ورد النهي عن ذلك، والتشديد فيه، كما في صحيح مسلم عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يُسمع الناس تكبيره؛ فالتفت إلينا فرآنا قياماً، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعوداً؛ فلما سلم، قال: ((إن كدتم آنفاً لتفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا ... )) الحديث.

وقد رواه ابن ماجه في سُننه بإسناد مسلم، ورواه البخاري في الأدب المفرد عن عبد الله بن صالح، قال حدثني الليث، قال حدثني أبو الزبير، عن جابر رضي الله عنه، فذكره بمثله، وإسناده حسن…

هذه بعض المنكرات و من أراد الزيادة فليرجع إلى كتاب {الأدلة الساطعة} للشيخ سلطان العتيبي و ليرجع إلى الكتاب التحفة السنية للأسير أحمد الخالدي.

و إن من أعظم المنكرات في هذا العمل هو الدفاع عن القانون الوضعي و التحاكم إليه و الذب عنه و هذا معروف لدى عامة الناس أن الجيوش تدافع عن نظام البلد, و نلاحظ أن كل من يريد الثورة على نظام الحكم تجد الجيوش هي في الصفوف الأولى للدفاع عن ذلك, فحقيقة هذه الجيوش أنها مؤمنة بالطاغوت الدولي و الوطني تدافع عنه و لا تبالي بدين و لا شرع.

{اللهُ وَليُّ الذينَ آمنوا يُخرجُهُم مِنَ الظُلُماتِ إلى النُّورِ والذينَ كفروا أولياؤُهُم الطَّاغوتُ يُخرجُونَهم مِنَ النُّورِ إلى الظُلُماتِ أولئكَ أصحابُ النَّار هُم فيها خالدون} (البقرة: 257)

أما عن حكم الرشوة في مثل هذا الأمر, فإن كان العلماء أجازوا دفعها لدفع مضرة دنيوية فبالأولى جوازها ووجوبها لدفع فعل معصية أو كفر.

فتوى في موقع سؤال و جواب

دفع الرشوة ليأخذ حقه

لي أعمال مع بعض الدوائر الحكومية، وإذا لم يأخذ الموظف رشوة فإنه يعطل أعمالي، فهل يجوز لي أن أعطيه رشوة؟.

الحمد لله

أولاً:

الرشوة من كبائر الذنوب، لما رواه أحمد (6791) وأبو داود (3580) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي. صححه الألباني في "إرواء الغليل" (2621).

و"الراشي" هو معطي الرشوة، و"المرتشي" هو آخذها.

فإذا استطعت إنهاء أعمالك من غير دفع للرشوة حرم عليه دفعها.

ثانياً:

إذا لم يستطع صاحب الحق أخذ حقه إلا بدفع رشوة فقد نص العلماء رحمهم الله على جواز دفعه للرشوة حينئذ ويكون التحريم على الآخذ لها لا المعطي، واستدلوا بما رواه أحمد (10739) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَسْأَلُنِي الْمَسْأَلَةَ فَأُعْطِيهَا إِيَّاهُ فَيَخْرُجُ بِهَا مُتَأَبِّطُهَا، وَمَا هِيَ لَهُمْ إِلا نَارٌ، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلِمَ تُعْطِيهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلا أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ لِي الْبُخْلَ) صححه الألباني في صحيح الترغيب (844).

فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي هؤلاء المال مع أنه حرام عليهم، حتى يدفع عن نفسه مذمة البخل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " فأما إذا أهدى له هدية ليكف ظلمه عنه أو ليعطيه حقه الواجب كانت هذه الهدية حراما على الآخذ , وجاز للدافع أن يدفعها إليه , كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إني لأعطي أحدهم العطية ... الحديث) " انتهى من "الفتاوى الكبرى" (4/ 174).

وقال أيضا:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015