ـ[ربيع أحمد السلفي]ــــــــ[30 - Sep-2008, صباحاً 11:41]ـ
الدليل الأول:
قوله تعالى: ? ُخذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ? [1]
وجه الدلالة:
دلت الآية أن الأصل في الصدقة المال والمال في الأصل ما يملك من الذهب أو الفضة، و بيان الرسول للمنصوص عليه إنما هو للتيسير ورفع الحرج، لا لحصر الواجب.
مناقشة الدليل:
الدليل أعم من الدعوى فالمال يطلق على كل ما يتمول، ومن ذلك بهيمة الأنعام والحبوب، والأنواع المنصوصة في زكاة الفطر،و القول بأن (بيان الرسول للمنصوص عليه إنما هو للتيسير ورفع الحرج، لا لحصر الواجب) لا يصح فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للعبادة من قبيل المفسر، والمفسر لا يقبل التأويل،و النبي صلى الله عليه وسلم قد بين أن زكاة الفطر صاع من طعام فالقول بجواز إخراج زكاة الفطر من غير الطعام مخالف لبيان النبي صلى الله عليه وسلم.
الدليل الثاني:
علة إخراج زكاة الفطر إغْنَاءُ الْفَقِيرِ لحديث: «أَغْنُوهُمْ عَنْ الْمَسْأَلَةِ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ»، و َالْإِغْنَاءُ يَحْصُلُ بِالْقِيمَةِ،وهى أَقْرَبُ إلَى دَفْعِ الْحَاجَةِ، و إخراج الطعام قد لا ينتفع به الفقير.
مناقشة الدليل:
هذا الحديث ضعيف، وقد أشار إلى تضعيفه الإمام البيهقى، و جزم الحافظ بضعف الحديث في " بلوغ المرام " وسبقه النووي في " المجموع " وضعفه الشيخ الألباني فى " إرواء الغليل" و" تمام المنة". و الضعيف لا يحتج به.
مناقشة الاستدلال:
الإغناء كما يكون بالمال يكون بالطعام أيضاً،و الفقير إذا كان فقيراً حقًّا لابد أن ينتفع بالطعام، وحاجته إلى الملبس والمشرب تكفل بالصدقات التى حث الشرع عليها طوال العام،و الفقراء في يوم العيد يحتاجون للطعام حتى لايضطروالسؤال الناس الطعام يوم العيد.
الدليل الثالث:
النقود كانت قليلةً في العصر النبوي ومعظم أموالِهم التي كانوا يتداوَلونها ويتبادلون بها كأنَّها نقود، قد كانت هذهالأنواع الغذائية التي وردت في الحديث، و ذكر هذه الأنواع ليس للحصر فتصح بالقيمة لأنها أنفع للفقير.
مناقشة الدليل:
كانت الدنانير والدراهم موجودة و شائعة في العصر النبوي، و الناس هم الناس في حاجتهم للنقود للمأكل والمشرب والملبس والمسكن وخلافه، و العصر النبوي كأي عصر فيه الغني والفقير و متوسط الحال و زكاة الفطر يسيرة و لا تشق على كثير من الناس،و العبرة بالغالب والنادر لا عبرة به،و لو كان المقصود من زكاة الفطر إغناء الفقراء ماليا لكانت زكاة الفطر أكبر من هذا فصدقة الفطر يسيرة فالمقصود إذاً أن يخرج كثير من الطعام من البيوت المسلمة، وأن يتردد الطعام في الطرقات.
الدليل الرابع:
قد غاير النبي صلى الله عليه وسلم بين القدر الواجب من الأعيان المنصوص عليها مع تساويها في كفاية الحاجة فأوجب من التمر والشعير صاعاً، ومن البر نصف صاع وذلك لكونه أعلى ثمناً لقلته بالمدينة في عصره، فدل على أنه اعتبر القيمة، و لم يعتبر الأعيان إذ لو اعتبرها لسوى بينها في المقدار.
مناقشة الدليل:
الثابت أن زكاة الفطر تخرج صاع من طعام قال أبو سعيد الخدري: كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأرقط والتمر [2]، وعلى التسليم بصحة الحديث على التسليم الذي فيه البر فاعتبار القيمة هنا لا يلغي اعتبار النوع، ولو كانت القيمة وحدها مجزئة لبين الشرع ذلك.
الدليل الخامس:
قول النبي صلى الله عليه وسلم للنساء يوم عيد الفطر: «تصدقن ولو من حليكن» [3]
وجه الدلالة:
عموم الأمر بالتصدق فلم يستثن النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفرض من غيرها، مناقشة الدليل: الصدقة إذا أطلقت فهي صدقة التطوع عرفا، وليس صدقة الفرض، والزكاة المفروضة لا تخرج جزافا بل تخرج محددة ومقدرة،و لو كان المقصود زكاة الفطر لما أمرهن بها في الخطبة بعد الصلاة، وقد أمر المسلمين أن يؤدوها قبل الصلاة.
الدليل السادس:
قوله تعالى: ? لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ ? [4]
وجه الدلالة:
¥