ثَلَاث وَعِشْرِينَ، فَقَالَ رَجُل: هَذِهِ أَوْلَى بِثَمَانٍ بَقِينَ، قَالَ بَلْ أَوْلَى بِسَبْعٍ بَقِينَ فَإِنَّ هَذَا الشَّهْر لَا يَتِمُّ. الْقَوْل السَّادِسَ عَشَرَ أَنَّهَا لَيْلَة اِثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسَيَأْتِي حِكَايَته بَعْدُ، وَرَوَى أَحْمَد مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه اِبْن أُنَيْسٍ أَنَّهُ " سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَة الْقَدْر وَذَلِك صَبِيحَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فَقَالَ: كَمْ اللَّيْلَة؟ قُلْت: لَيْلَة اِثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ: هِيَ اللَّيْلَة أَوْ الْقَابِلَة ". الْقَوْل السَّابِعَ عَشَرَ أَنَّهَا لَيْلَة ثَلَاث وَعِشْرِينَ رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ عَبْد اللَّه بْن أُنَيْسٍ مَرْفُوعًا " أُرِيت لَيْلَةَ الْقَدْر ثُمَّ نُسِّيتُهَا " فَذَكَرَ مِثْل حَدِيث أَبِي سَعِيد لَكِنَّهُ قَالَ فِيهِ " لَيْلَة ثَلَاث وَعِشْرِينَ بَدَلَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ " وَعَنْهُ قَالَ " قُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنْ لِي بَادِيَة أَكُون فِيهَا، فَمُرْنِي بِلَيْلَةِ الْقَدْر، قَالَ: اِنْزِلْ لَيْلَة ثَلَاث وَعِشْرِينَ " وَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ مُعَاوِيَة قَالَ " لَيْلَة الْقَدْر لَيْلَة ثَلَاث وَعِشْرِينَ " وَرَوَاهُ إِسْحَاق فِي مُسْنَده مِنْ طَرِيق أَبِي حَازِم عَنْ رَجُل مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ لَهُ صُحْبَة مَرْفُوعًا، وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوب عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر مَرْفُوعًا " مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا لَيْلَة سَابِعَة " وَكَانَ أَيُّوب يَغْتَسِل لَيْلَة ثَلَاث وَعِشْرِينَ وَيَمَسّ الطِّيبَ، وَعَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ عُبَيْدِ اللَّه اِبْن أَبِي يَزِيد عَنْ اِبْن عَبَّاس " أَنَّهُ كَانَ يُوقِظ أَهْله لَيْلَة ثَلَاث وَعِشْرِينَ، وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق مِنْ طَرِيق يُونُس اِبْن سَيْف سَمِعَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب يَقُول: اِسْتَقَامَ قَوْل الْقَوْم عَلَى أَنَّهَا لَيْلَة ثَلَاث وَعِشْرِينَ، وَمِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم عَنْ الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَة، وَعَنْ طَرِيق مَكْحُول أَنَّهُ كَانَ يَرَاهَا لَيْلَة ثَلَاث وَعِشْرِينَ. الْقَوْل الثَّامِنَ عَشَرَ أَنَّهَا لَيْلَة أَرْبَع وَعِشْرِينَ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي هَذَا الْبَاب، وَرَوَى الطَّيَالِسِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد مَرْفُوعًا " لَيْلَة الْقَدْر لَيْلَة أَرْبَع وَعِشْرِينَ " وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ اِبْن مَسْعُود وَلِلشَّعْبِيِّ وَالْحَسَن وَقَتَادَة، وَحُجَّتُهُمْ حَدِيث وَاثِلَة أَنَّ الْقُرْآن نَزَلَ لِأَرْبَعِ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَان، وَرَوَى أَحْمَد مِنْ طَرِيق اِبْن لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيد اِبْن أَبِي الْخَيْر الصُّنَابِحِيّ عَنْ بِلَال مَرْفُوعًا " اِلْتَمِسُوا لَيْلَة الْقَدْر لَيْلَة أَرْبَع وَعِشْرِينَ " وَقَدْ أَخْطَأَ اِبْن لَهِيعَةَ فِي رَفْعِهِ فَقَدْ رَوَاهُ عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ يَزِيد بِهَذَا الْإِسْنَاد مَوْقُوفًا بِغَيْرِ لَفْظه كَمَا سَيَأْتِي فِي أَوَاخِر الْمَغَازِي بِلَفْظِ " لَيْلَة الْقَدْر أَوَّل السَّبْع مِنْ الْعَشْر الْأَوَاخِر ". الْقَوْل التَّاسِعَ عَشَرَ أَنَّهَا لَيْلَة خَمْس وَعِشْرِينَ حَكَاهُ اِبْن الْعَرَبِيّ فِي " الْعَارِضَة " وَعَزَاهُ اِبْن الْجَوْزِيّ فِي " الْمُشْكِل " لِأَبِي بَكْرَة. الْقَوْل الْعِشْرُونَ أَنَّهَا لَيْلَة سِتّ وَعِشْرِينَ وَهُوَ قَوْل لَمْ أَرَهُ صَرِيحًا إِلَّا أَنَّ عِيَاضًا قَالَ: مَا مِنْ لَيْلَة مِنْ لَيَالِي الْعَشْر الْأَخِير إِلَّا وَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا فِيهِ. الْقَوْل الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ أَنَّهَا لَيْلَة سَبْع وَعِشْرِينَ وَهُوَ الْجَادَّة مِنْ مَذْهَب أَحْمَد وَرِوَايَة عَنْ أَبِي حَنِيفَة وَبِهِ جَزَمَ أُبَيُّ بْن كَعْب وَحَلَفَ عَلَيْهِ كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم، وَرَوَى مُسْلِم أَيْضًا مِنْ طَرِيق أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ " تَذَاكَرْنَا لَيْلَة الْقَدْر فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيّكُمْ يَذْكُر حِين
¥