قال العلامة الأصولي الشيخ أبو الطيب مولود السريري إن الحديث عن سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث عن بحور من العلم والأسرار والأحكام، وعلوم التربية والأخلاق والأحكام وغير ذلك مما استودعه الله تعالى في كلام رسوله عليه الصلاة والسلام، وذلك في المحاضرة التي نظمتها المندوبية الجهوية للأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة كلميم أخيرا حول أقسام السنة، حضرها رئيس وأعضاء المجلس العلمي وممثل حركة التوحيد والإصلاح بكلميم ورئيس فرع جمعية أساتذة التربية الإسلامية، ورئيس جمعية مدرسة تنكرت العتيقة والقيم على مدرسة أنس بن مالك بالقصابي، وقد أوضح المندوب الجهوي في كلمته الافتتاحية أن المحاضرة تأتي في سياق الانفتاح على علماء المنطقة وتعميم الاستفادة منهم، وخلق جسور للتواصل مع الجيل الحالي لربطه بدينه والاعتزاز برسوله صلى الله عليه وسلم.

وقد دعا مولود السريري إلى التحاور العلمي الدقيق، حتى لا يتيه الشباب في النقوض والردود التي هي من منبع الجهل وسوء الفهم وقلة الإطلاع، واعتبر أن الغرض من البحث في السنة هو تكوين النفس وتربيتها على منهج سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، باعتباره السبيل المنفرد المتفرد الوحيد الذي يرضى الله به شريعة ودينا وسلوكا وفهما. وفي سياق توضيح منهج تعامل العلماء مع ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحاديث، توقف المحاضر عند ذكر الإمام مالك رحمه الله وقال إنه من أئمة السنة المعتبرين، ولذلك لم نجد ـ يقول السريري ـ أحدا من العلماء المعتبرين يصف الإمام مالك بأنه خالف الحديث إلا في بعض الأحاديث التي لم يطلع عليها ولم ينكرها ولم يثبتها، وأثبت الحكم بالقواعد. ثم أوضح المحاضر تقسيمات السنة، مبتدءا بالتقسيم المشهور ''القول والفعل والإقرار''، وتقسيم السنة باعتبار ما داوم عليه الرسول وما لم يداوم عليه، ثم تقسيمها باعتبار صفات رسول الله فهو صلى الله عليه وسلم حاكم ورئيس دولة، ثم إنه قاض ومفتى، وتحدث عن تقسيم رابع للحديث إلى ظني وقطعي، وتقسيم خامس اعتبره معاصرا وهو تقسيم الحديث إلى تشريعي وغير تشريعي.

هذا، وقد اختتمت المحاضرة التي نظمت بين العشائين بحفل توزيع الجوائز على الأطفال التسعة الفائزين في مسابقة حفظ الحديث ـ الأربعين النووية ـ شارك فيها حوالي 50 طفل وطفلة من بلدية كلميم مقسمين حسب الفئة العمرية ''8 ـ12 و13ـ16 سنة''، كما تم تكريم أصغر طفلة مشاركة تبلغ من العمر10سنوات وتحفظ 15 حديثا.

الحسن بونعما

ـ[ابو العسل التسامرتي]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 10:38]ـ

بعض تواليف الشيخ:

- مصادر التشريع الإسلامي وطرق استثمارها عند الإمام الفقيه المجتهد علي بن أحمد ابن حزم الظاهري رحمه الله.

- طبقات الأصوليين.

- منهج الأصوليين في بحث الدلالة اللفظية الوضعية.

- التجديد في علم أصول الفقه.

-مناظرات ومحاورات فقهية وأصولية.

.... و غيرها.

و أخبرني بعض الطلبة أن الشيخ ألف في تاريخ منطقته [تنكرت] و أرخ لعلماءها.و الكتاب يقع فيما يقارب الست مجلدات. [شك من الراوي]- ابتسامة -

ـ[إمام الأندلس]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 10:40]ـ

كنا قد استقبلنا الشيخ في لقاء عبر شبكة البالتوك في غرفتنا المغرب مواضيع مفيدة .. وكان لقاء شيقا .. وهو مسجل عندي .. لكن حجم المادة كبير لايمكن تنزيله في المنتدى .. والله المستعان ...

ـ[إمام الأندلس]ــــــــ[10 - Sep-2008, مساء 08:30]ـ

من اللطائف أن الشيخ حفظه الله كان أحد شيوخ قبيلته من المعمرين ومن المقربين إلى مدرسة تنكرت واسه (عدي وفا) كان يستأنس به ويجلس إليه فكان الشيخ يجمع تلك الطرائف والقصص .. فكانت في رسالة لطيفة (وفاء الوفاء بماأخبر به عدي وفا)

ـ[إمام الأندلس]ــــــــ[10 - Sep-2008, مساء 08:49]ـ

حدثني شيخي الهلالي السوسي .. أنه لما زار الشيخ في مدرسة تاعلات قال لي ..

"كان يعلم كتاب الله ويحفظه للطلبة ولا يمتاز بينهم حتى ان الضيف لايعرف من هو الفقيه والتلميذ الا بنعته"

ـ[إمام الأندلس]ــــــــ[13 - Sep-2008, صباحاً 12:39]ـ

الشيخ الان مبتعث لألمانيا .. من أجل توعية الجالية الإسلامية هنا ...

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[16 - Jan-2010, مساء 08:47]ـ

لا ريب أن في كل علم ما يجب أن يغير على الدوام، وفيه ما يجب أن يبقى لأنه قوام ذلك العلم، وبذهابه تذهب ماهية ذلك العلم

فإن التجديد رد الجدة (أي القوة) إلى الشيء، لا تغييره وإزالة ماهيته. وإن التجديد يجب أن يكون من أجل تقوية التوابث الدينية والشرعية وترسيخها في النفوس والعقول والمجتمعات الإسلامية، لا أن يتوسل بها إلى مسخ معالم الدين وتمييع الشريعة الإسلامية الغراء.

لكن مدار الحديث عندي في هذا الشأن هو أن ''تجديد'' علم ما لا يمكن أن يكون بكتابة خواطر ترد على الأذهان من غير أن تؤسس على متضمنات ذلك العلم ومقتضيات أحواله ومنطقه. فنحن نتحدث ـ هنا ـ عن العلم، وهو شيء قائم بذاته، له خصائصه، فهل كل من خطر له رأي أو عرض له سانح يقحمه في علم ما دون أن يكون منه، ودون أن يكون منسجما مع مكوناته، منطويا تحت قواعده؟ هذا غير مقبول، فالتجديد يجب أن تكون لحمته وسداه وشكله ومضمونه جارية على مقتضى ماهية ذلك العلم الذي يجري فيه ذلك التجديد، ومنطوية تحت قواعده وأسسه التي بها قوامه.

فهم رائق ....

بارك الله فيكم وفي الشيخ حفظه الله ونفع به

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015