(5) لأنه من بيع الغرر، ولا يصح إلا بشرط وهو أن يوصف وصفا منضبطا، أما إذا لم يوصف أو رآه وكان قد تغير فهو من بيع الغرر؛ ويكون البيع عند جمهور العلماء بيعا فاسدا، واختار ابن تيمية أن الغائب إذا بيع أنه يصح ويبقى خيار الرؤية، وهو قول ثان للشافعي، ورواية عن أحمد، واستدل بقوله تعالى ((وأحل الله البيع))، وجاء أثر عند البيهقي عن عثمان وطلحة (أنهما تبايعا داريهما دون رؤية، ثم تنازعا وتحاكما عند جبير بن مطعم، فحكم بخيار الرؤية)، وهو القول الصحيح لهذا الأثر.

(6) هذا من شروط البيع، أن يكون المبيع مقدورا على تسليمه، وإلا فإنه لا يصح، كالآبق وهو العبد المملوك الذي يهرب من مواليه، أما إذا قُدر على تسليمه ففيه قولان: الصحيح منهما أنه يصح.

(7) يطلق غالبا على الإبل لأنه أكثر أموالها، وإن كان يطلق على البقر والغنم.

(8) لا يجوز، لكن إذا كان من الحمام الذي يربيه الناس، ومعتاد رجوعه ففيه خلاف، والصواب أنه لا يجوز، لأنه في رجوعه قد يتعرض لصيد أو موت.

(9) لأنه غير مقدور على تسليمه، وقد صح عن ابن مسعود –رضي الله عنه – أنه قال: (لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر)، أما إذا كان الماء قليلا في البرك، مثل البرك التي في المطاعم، فهذا جائز، لأن السمك محجوز، ومقدور عليه، فلا غرر في بيعه، وقول ابن مسعود يحمل على الماء الكثير الذي لا يُستطاع فيه حجز السمك، والقدرة عليه.

(10) المغصوب، كقولك: عندي سيارة مغصوبة، فهذه السيارة لا يمكنك رؤيتها، وعلة أخرى: أنه لا يمكن تسليمه، لكن يستثنى من المغصوب أن تبيعه على الغاصب، ولكن إن قيل قد تخلّف الرضا، يقال: يصح إذا كان لا يردها له إلا بالبيع، على أن يقول: أنا أبيعك وتعطيني المال.

(11) ويستثنى –أيضا- من بيع المغصوب إذا كان الشاري قادرا على أن يستخلصه منه.

(12) لتخلف شرط من شروط البيع وه تخلف التعيين، فلا يكون معلوما.

(13) قال: بعتك من شياهي هذه واحدة بكذا، فلا يصح لعدم التعيين، أو يقول: خذ هذا المبلغ، وأحضر لنا شاة من شياهك، ولكن يصح بصورة واحدة، مثل له المؤلف بما تتساوى أجزاؤه ن لأن التعيين سيكون حينما تُكال.

ومعنى تتساوى: أي أن تكون من نوع واحد، أي: بر جيد، ولا تكون مخلّطة: بر جيد، وبر ردئ.

(14) القفيز: وحدة قياسية تساوي (27) كيلو، و (17) غراما.

صُبْرة: كومة من الطعام أو غيره على فرش ..

فائدة1: يجوز إدخال كلب الصيد للبيت، لأنه أبيح الانتفاع به، وكذلك كلب الحراسة.

فائدة2: بيع أرقام السيارات عندي (البرجس) هو من بيع ما لا نفع فيه، وكذا أرقام الهواتف؛ ولكن لو قيل: لها قيمة، ويكون لها منظر ومظهر كالحذاء والملابس، فليس بعيدا عن الصواب، وعندي الأول أوجه.

يتبع .....

ـ[علي الفضلي]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 04:47]ـ

قال المصنف – رحمه الله تعالى -:

[فصل

**""ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الملامسة (1)، وهي: أن يقول: أي ثوب لمسته، فهو لك بكذا؛ وعن المنابذة (2)، وهي: أن يقول: أيٌّ ثوب نبذته إلىّ، فهو علي بكذا؛ وعن بيع الحصاة (3)، وهو: أن يقول: ارمِ الحصاة، فأي ثوب وقعت عليه، فهو لك بكذا، أو بعتك ما تبلغ هذه الحصاة منْ الأرض إذا رميتها بكذا؛ وعن بيع الرجل على بيع أخيه (4)، وعن بيع (5) حاضر لباد (6)، وهو أن يكون له سمسارًا"".

وعن النَّجْش (7) وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها (8).

وعن بيعتين في بيعة، وهو أن يقول*: بعتك (9) هذا بعشرة صحاح (10) أو عشرين مُكَسَّرة (11)، أو يقول* بعتك (12) هذا على أن تبيعني هذا أو تشتري مني هذا، وقال: (لا تَلَقَّوا (13) السلع حتى يُهبط بها الأسواق)، وقال: (14) (من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه)] اهـ.

قال الشارح – رحمه الله تعالى –

[** هذه كلها من بيوع الغرر، وخصها بالذكر لأنها هي التي انتشرت في زمنهم.

(1) ثابت في الصحيحين من حديث أبي سعيد وأبي هريرة –رضي الله عنهما-، وقد ورد التفسير بهما في نفس الحديثين.

واختلفت تفسيرات الفقهاء في الملامسة:

الحنفية: أن يتساوم رجلان في سلعة فما وقعت عليه يد المشتري ولمسه، فإن البيع يلزم، ولو لم يرض البائع.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015