وعليه يمكنك أن تقيس باقي المناسبات ومعرفة الحكم عليها هل هي جائزة أو غير جائزة
فإن كان تكرار هذا الاحتفال مرتبط بالزمن فهو محرم
وإن كان هذا الاحتفال غير مرتبطا بالزمان أو المكان فهو جائز
فلو أن شخصا نجح بالإعدادية وفرح بهذا ودعا أقرباءه وأصدقاءه لهذا الحفل
فهذا جائز شرع مع خلوه من المنكرات
ولو تكرر هذا الفعل معه بعد عام لنفس النجاح في نفس المرحلة فهو محرم
لكن إن كان احتفاله العام المقبل لنجاحه الجديد في المرحلة الثانوية
لكان هذا جائزا
ومثله تماما رجلا تزوج بامرأة وأراد الاحتفال بمرور عام أو عشرين عام لمرور زواجهما
هذا محرم ولا يجوز
لكن إن تزوج من أخرى بعد عام أو عشرين عام
وعمل احتفالا بهذه المناسبة فلا شيء عليه ويؤجر لذلك
وعليه فإن الاحتفال بهذه المناسبات لها ضوابط وشروط
الأول: أن لا يكون المحتفل به شيء من الشرع فيكون الاحتفال محرما ابتداء وانتهاء
ثانيا: لا يجوز تسميتها عيدا
ثالثا: لا يجوز اتخاذ هذا اليوم مناسبة سواء كانت شهرية أو سنوية للاحتفال بها وإن تغيرت الأسماء كيوم وذكرى ومناسبة لأنها شابهت عيد الفطر والأضحى بتكرارهما والنص جاء على المنع من غيرهما
رابعا: أن لا تشابه النصارى واليهود في أفعالهم أو أقوالهم
لكن هل كل تشبه بهم محرم؟؟؟.
الضابط في معرفة التشبه باليهود والنصارى من عدمه أن لا يكون الفعل مختصا بهم
وأن لا يكون عائدا بالنفع على الإسلام والمسلمين
ومنه يفهم قول الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
" من تشبه بقوم فهو منهم "
فالاحتفال بالزفاف جائز شرعا وقد حث الشرع على فعله
لكن تكرار الاحتفال به في عام أو أكثر أو أقل حرام لا يجوز
فعن أنس رضي الله عنه " قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم المدينة
ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: قد أبدلكم الله تعالى بهما خيرا منهما:
يوم الفطر والأضحى "
فلو كان تكرار الاحتفال بالمناسبات في كل عام جائز شرعا
لما أنكر عليهما الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
ولشرع لهما العيدين بدون منع غيرهما
إذن الاحتفال بالمناسبات أو أعياد الميلاد في كل عام محرم
لأسباب
الأول: أن الشرع لم يجعل للمسلمين مناسبة يحتفلون بتكرارها في كل عام إلا عيد الفطر وعيد الأضحى
فإن تكرر الاحتفال بغيرهما صار مثله كمثل العيد سواء بسواء سواء حمل اسم العيد أو لم يحمله
ثانيا: أن هذا الفعل قد شابه أفعال اليهود والنصارى
فلا يعلم من حال المسلمين أنهم يحتفلون في مناسباتهم في كل عام أو أكثر
إلا ما ادخل عليهم من عادات اليهود والنصارى فشابهوهم بأفعالهم
ثالثا: أن الاحتفال بهذه المناسبات ذريعة لأهل البدع والضلال
للاحتفال بالمولد النبوي، أو بمولد أحد الصالحين، أو بأحداث مقتل الحسين
مع قطع الطريق على من قال بأن هذه أمور شرعية بقولهم أنها ليست شرعية
والحق معهم لأن الاحتفال بمولد الصالحين وأحداث كربلاء ليست من تعاليم الإسلام في شيء
لأنهم سيجعلونها دنيوية وهي كذلك فلا وجه للإنكار عليهم
وأخيرا القائل: بإباحة هذه الاحتفالات للمسلمين
هل كان عنده بعد نظر وهو يعلم أن المتلقفين لفتواه عن حكم هذه الاحتفالات غالبهم ليسوا من أهل الالتزام بأحكام الإسلام وتعاليمه و غالبا ما سيصاحب هذه الاحتفالات الموسيقى والاختلاط
وبوجود من يبيح لهم الاختلاط كالعبيكان وبوجود من يبيح لهم الموسيقى كالقرضاوي ووجود من يبيح هذه الاحتفالات كالعودة
سيصبح الاحتفال بأعياد الميلاد والزفاف مع الاختلاط والموسيقى مباح مباح مباح فليس فتوى أحدهم بأولى من غيره
فهل سنجني من هذه الفتاوى الصحوية؟؟!!! إلا الفساد والذريعة للمفسدين