قال النووي: " يستأنس بأحاديث الفضائل وإن كانت ضعيفة الإسناد, ويعمل بها في الترغيب و الترهيب ". [المجموع شرح المهذب: 5/ 294]
11/ الحافظ إسماعيل بن كثير -رحمه الله-
12/ جلال الدين المحلي –رحمه الله-
13/ جلال الدين السيوطي-رحمه الله-
14/ الخطيب الشربيني –رحمه الله-
15/ تقي الدين الفتوحي –رحمه الله-
قال تقي الدين: " ويعمل بالضعيف في الفضائل " [مختصر التحرير: ص40]
16/ الملا علي القاري –رحمه الله-
17/ محمد عبد الحي اللكنوي –رحمه الله-
قال محمد عبد الحي: " وليعلم أن الأحكام وغير الأحكام وإن كانت متساوية الأقدام في الاحتياج إلى السند – وما خلا عن السند فهو غير معتمد- إلا أن بينهما فرقاً من حيث إنه يشدد في أخبار الأحكام و الحلال والحرام, و في غيرها يقبل الإسناد الضعيف بشروط صرح بها الأعلام " [الأجوبة الفاضلة للكنوي: ص36]
18/ الدكتور نور الدين عتر
قال نور الدين: " يبدو أن العمل بالضعيف في فضائل الأعمال هو أعدل الأقوال وأقوها, وذلك أننا إذا تأملنا الشروط التي وضعها العلماء للعمل بالحديث الضعيف فإننا نلاحظ أن الضعيف الذي نبحث عنه لم يحكم بكذبه, لكن لم يترجح فيه جانب الإصابة, وإنما بقي مُحتمِلاً, وهذا الاحتمال قد تقوى بعدم وجود معارض له, و بانضوائه ضمن أصل شرعي معمول به, مما يجعل العمل به مستحباً, ومقبولاً رعاية لذلك ". [منهج النقد في علوم الحديث للدكتور نور الدين عتر: 294]
ومما سبق يتضح أن الرأي الثالث وهو العمل بالضعيف في الفضائل دون الأحكام هو رأي جمهور العلماء,
وفي ذلك قال العراقي: " أما غير الموضوع فجوزوا التساهل في إسناده وروايته من غير بيان لضعفه, إذا كان في غير الأحكام والعقائد, بل في الترغيب والترهيب من المواعظ والقصص وفضائل الأعمال ونحوها, أما إذا كان في الأحكام الشرعية من الحلال والحرام وغيرهما, أو في العقائد كصفات الله تعالى, وما يجوز وما يستحيل عليه, ونحو ذلك فلم يروا التساهل في ذلك. [شرح ألفية العراقي: 1/ 291]
معنى العمل بالضعيف
:
يرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن العمل بالضعيف عند هؤلاء الأئمة هو مجرد رجاء الثواب المترتب عليه وخوف العقاب, لا أنه ملزم لأحد حيث يقول: " العمل به بمعنى أن النفس ترجو ذلك الثواب وتخاف ذلك العقاب, كرجل يعلم أن التجارة تُربح, لكن بلغه أنها تُربح ربحاً كثيراً, فهذا إن صدق نفعه وإن كذب لم يضره, ومثال ذلك: الترغيب والترهيب بالإسرائيليات, والمنامات وكلمات السلف من العلماء, ووقائع العالم ونحو ذلك, مما لا يجوز بمجرده إثبات حكم شرعي لا استحباب ولا غيره, ولكن يجوز أن يذكر في الترغيب والترهيب والترجية والتخويف. [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 18/ 66
] ملخص لأحد طلبة العلم لبعض رسالة الشيخ (منقول من الملتقى)
وهذا رأيه صراحة منشور في موقعه الرسمي:
الإحتجاج والعمل بالحديث الضعيف
رقم الفتوى 14832
تاريخ الفتوى 29/ 2/1427 هـ -- 2006 - 03 - 29
السؤال ما حكم الإحتجاج والعمل بالحديث الضعيف؟.
الإجابة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فحكم العمل بالحديث الضعيف يحتاج إلى تفصيل:
1_العمل بالضعيف في العقائد: لا يجوز إجماعاً.
2_ العمل به في الأحكام: جماهير أهل العلم على منعه.
3_ العمل به في الفضائل والتفسير والمغازي والسير: جمهور أهل العلم على جواز الاحتجاج به في هذه الأبواب شريطة أن يكون ضعفه غير شديد وأن يندرج تحت أصل عام وأن لا يعتقد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الاحتياط.
ونقل النووي وملا علي قاري الإجماع على العمل به في فضائل الأعمال لكن الخلاف فيه منقول عن جمع من اهل العلم كأبي حاتم وأبي زرعة وابن العربي والشوكاني والألباني وإليه يومئ كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ويدل عليه صنيع البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى.
وعلى هذا فلا يعمل بالضعيف مطلقاً في أي باب من أبواب الدين ويذكر حينئذ للاستئناس وأشار ابن القيم إلى أنه يمكن أن يرجح به أحد القولين المتعادلين.
فالصواب أن الضعيف لا يعمل به مطلقاً ما لم يغلب على الظن ثبوته فيصل إلى درجة الحسن لغيره .. وبالله التوفيق.
.
ويعنيني كثيراً أن أؤكد للقارئ مجدداً حرصنا المشترك –بإذن الله- على تجنب شخصنة هذه المسألة , وأن نستمر سوياً في التركيز على مناقشة التصورات والترجيحات والمقولات بعيداً عن الأسماء والأشخاص والتصنيف والتقييم, إذ الاشتغال بالأشخاص من أعظم ذرائع فساد النية وتهيُّج نزوة الانتصار للذات واضمحلال القضية, وهذا أمر مشاهد أكدته التجارب.
يسرني قراءة المزيد حول هذه المسألة .. وتحلية المقالة بتعقيباتكم
لكم خالص الود
ـ[عبدالرحيم بن علي الجزائري]ــــــــ[19 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 03:09]ـ
أحسن الله إليك أخي الباحث ورفع الله قدرك ووفقني الله وإياك للعلم النافع والعمل الصالح وأشكر لك حسن ظنك في أخيك ولكن أعتذر إليك وإلى إخوتي القراء أني لست بشيخ وما أنا إلا طويلب علم صغير جدا أتقرب إلى الله تعالى بمحبتكم وخدمتكم.
وأما سؤالك عن الطريق التي فيها بقية بن الوليد فلم أحكم عليها بالوضع لأجل تدليسه وإنما غرني في ذلك قول الإمام الألباني الذي نقلته ثمة وهو: (ثم رأيت الحديث من رواية عمر بن هارون الكذاب، والمذكور في الحديث السابق، يرويه عن ثور بن يزيد به. فلا أستبعد أن يكون هو الذي تلقاه بقية عنه ثم دلسه وأسقطه).
وهذا كلام من إمام محقق متخصص، وعلى كل حال فإن كان بقية أخذه عنه فهو ذاك وإلا كانت علته التدليس فقط. والله تعالى أعلى وأعلم
¥