ـ[الباحث الحاسم]ــــــــ[19 - صلى الله عليه وسلمug-2008, صباحاً 11:13]ـ

وأنا أتشوف إلى المزيد من المشاركات العلمية الجادة التي تثري الموضوع وتعطي المسألة أكثر تحريراً ودقة وتقدم للقارئ عمقاً وتضفي على المجلس حراكاً علمياً كانت من تلك المشاركات مشاركة الشيخ: عبد الرحيم الجزائري _ والله يشهد _ أني قد استفدت منها بل واعترف عن تراجعي لبعض ما كنت أعتقد من صحة لبعض الطرق فالحق أحق أن يتبع .. ولكن لي بعض الوقفات مع الشيخ الفاضل:

أولها:

قلتم يا شيخ:

"هذا الحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 319)

وفي شعب الإيمان (3/ 341) من طريق الشافعي في الأم (1/ 231)

أنبأنا إبراهيم بن محمد قال قال ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء موقوفا عليه.

وهذا الأثر إضافة إلى أنه موقوف فإنه موضوع ساقط آفته إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى فإنه جهمي رافضي كذاب.

ولا أختلف معك في هذا الحكم.

قلتم:

وللأمانة فإن هذا الحديث روي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد من الصحابة وهم: أبو أمامة وعبادة بن الصامت وكردوس وكلها موضوعة، وإليك البيان:

1 - أما حديث أبي أمامة فقد رواه ابن ماجه في سننه (رقم1782) من طريق بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة رضي الله عنه به.

ورواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (رقم366) من طريق عمر بن هارون البلخي عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة رضي الله عنه به.

أما الطريق الأولى فآفتها: بقية بن الوليد: مدلس مكثر من التدليس وقد عنعن ".

فهل الحديث الذي يرويه بقية من غير أن يصرح بالتحديث يكون موضوعاً؟!! لم أجد أحداً من أهل العلم حكم على هذا الإسناد بالوضع.

أتفق تماماً معك فيما توصلت إليه من حكم على باقي طرق الحديث. فجزاكم الله خيراً على ما بينتم.

الذي دفعني الى رواية هذا الحديث مع العلم بضعفه أمور منها:

1 _ أنه في باب فضائل الأعمال مع العلم بثبوت الأصل.

2_ أن له طرقاً كنت أظنها تقوي بعضها بعضاً ولكن ظهر لي بعد التأمل أنها ليست كذلك وهذا بفضل الله ثم مشاركتك.

3_ رواية الإمام الشافعي لهذا الحديث في كتابه الأم.

قلتم يا شيخنا:

"هذا الكلام المنقول عن الإمام الشافعي لي عليه ملاحظتان:

الأولى: أن قوله: (وبلغنا أنه كان يقال) إشارة منه إلى تضعيف ما ورد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه غير جازم بصحته.

ولم لا يكون العكس وقد صرح بالعمل ..

والثانية: أن ما ذكره الشافعي هو قطعة حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " من طريق أبي سعيد بندار بن عمر بن محمد الروياني بسنده عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي قعنب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة: اول ليلة من رجب، و ليلة النصف من شعبان، و ليلة الجمعة، و ليلة الفطر، و ليلة النحر).

وهذا الحديث فيه راويان كذابان وهما: بندار بن عمر وإبراهيم بن أبي يحيى، ولذلك حكم عليه الألباني بالوضع كما في "السلسلة الضعيفة" رقم (1452).

ولعل الإمام الشافعي أخذ هذا عن إبراهيم بن يحيى الكذاب فإنه من شيوخه الذين خفي عليه حالهم، كما قال الألباني في نفس المصدر السابق: (قلت: و إبراهيم بن أبي يحيى كذاب أيضا كما قال يحيى و غيره، و هو من شيوخ الشافعي الذين خفي عليه حالهم)."

ولما لا يكون عمل بأثر ابن عمر؟! قال عبد الرزاق: وأخبرني من سمع البيلماني يحدث عن أبيه عن ابن عمر قال: خمس ليال لا ترد فيهن الدعاء، ليلة الجمعة، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلتي العيدين.

إن الظن لا يغني من الحق شيئاً

أقول: هذا الحديث رجاله ثقات لكن حجاج و هو ابن أرطأة مدلس و قد عنعنه، و قال الترمذي:سمعت محمد (يعني البخاري): يضعف هذا الحديث.

ولذلك قال الألباني في سند هذا الحديث: ضعيف جدا. انظر "ضعيف الترغيب والترهيب" رقم (1651).

لم يتفرد به الحجاج بل ذكر جميع الطرق التي تقوي هذا الحديث الامام البيهقي في كتابه: شعب الايمان ثم قال:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015