فالشاهد - أخي الكريم - أنك بدلا من أن تنكر هذه الثقافة الجديدة الغريبة رحت تحاول أن تلتمس لها مخرجا شرعيا. حتى الجئك الأمر أن تستعين بمقالات جهال الصحفيين لما عجزت أن تجد لفكرتك مستندا من كلام أهل العلم!!
و بالمناسبة .. ما كتبه ذلك الكاتب المتعالم يشبه بشدة مقالة قديمة للعقّاد خلص فيها الى نفس النتيجة المضحكة التي تبناها ذلك الكاتب. و قد رد عليه العلاّمة أحمد شاكر - رحمه الله - وقتها ردا مفحما افتتحه بكلمة الحافظ بن حجر الشهيرة: " من تكلم في غير فنه أتى بهذه العجائب "!!
ـ[علي الفضلي]ــــــــ[16 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 02:09]ـ
بارك الله فيك أيها الفاضل الفضلي .. وأعتذر اليك عن تحميلك تبعة معارضتي - بادي الرأي - لنقل نقلته أنت عن امام من الأئمة رحمه الله ورضي عنه .. وقد عاودت قراءة كلام الشيخ رحمه الله تعالى ...
وبكم بارك، ولا بأس عليك، وأنا الحقيقة أعتب على بعض الإخوة كونهم لا يقرؤون قراءة متدبر ثم يردون، أو أنهم لا يقرؤون ثم يردون، وأنت هنا يبدو لي أنك في هذه المسألة وافقت النوع الأول.
على كل حال: هذا أمر يحصل حتى من بعض العلماء وإن كان نادرا.
والزاعمين أنه من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم كابن شبرمة وابن حزم وغيرهما! فميل الشيخ رحمه الله ورضي عنه الى اختيار هذا القول - ولم يصرح بذلك -
هذا الميل يرده من قول الشيخ موضعان:
1 - (ولكن الأصل عدم الخصوصية).
2 - فإن قيل: عدم تزويج البكر قبل بلوغها لعدم علمها بأمور الزواج، فهل إن كانت تعلم هذه الأمور تُزوّج؟
نقول الظاهر أنها إذا عرفت النكاح، ومصالح النكاح يكْفي.
وقول الشيخ رحمه الله: "ولكن قد يقال: متى يكون الزوج كالرسول –صلى الله عليه وسلم -، ومتى تكون البنت عائشة."وهذا ممما عجبت له حقيقة، لأنه معلوم أن رجلا من المسلمين لن يكون أبدا كالنبي صلى الله عليه وسلم ولن تأتي فتاة كعائشة!! فهل هذا دليل - أو حتى قرينة - تخصيص له ولنسائه في الأحكام؟ يمكننا قول مثل ذلك على كل حكم من الأحكام التي كان النبي فيها صلى الله عليه وسلم هو القدوة بنفسه في تطبيق الحكم، ولم يختص بها من دون الأمة، فهل يصلح أن يعد هذا الاعتبار دليلا على تخصيصه - بأبي هو وأمي - بتلك المسألة؟
أخي أبا الفدا: الشيخ لا يريد أنه خاص به، و لا يريد الشيخ أنه مثل النبي -صلى الله عليه وسلم- في النبوة وغيره مما اختص به -صلى الله عليه وسلم -، وإنما يريد الشيخ أن يكون في خلقه وعقيدته كاملا (كمل من الرجال كثير)، يصلح لتحمل المسؤولية، بدليل أنه قال: أن تكون البنت كعائشة، وهذا واضح في أنه يريد به رجاحة العقل، ومعرفتها لحق زوجها.
أما كلام شيخنا رحمه الله رحمة واسعة في مسألة التأسي بالخلفاء الراشدين في احداث أحكام جديدة بخلاف ما كان عليه الصحابة، فما ضابطه وما حده وبأي حجة يطلق على أساسه القول بمنع ما لم يحرمه الله في زمان النبي والخلفاء الراشدين من بعده رضي الله عنهم؟ ...... ويعطل حكم بالجواز منصوص عليه بالقرءان وبعمل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده، ويحول من الاباحة الى المنع بحجة أن عمرا رضي الله عنه فعل مثل ذلك لما رجحت عنده المفسدة؟
والسؤال الآن، ما هي حدود ولي الأمر في أن يمنع شيئا مباحا لظهور المفسدة وغلبتها بسببه بين رعيته؟ وهل أحكام النكاح تدخل في جنس المسائل التي كان الأصل فيها الحل والاباحة واستواء المنفعة بالمفسدة، حتى اذا ما غلبت مفسدتها جاز للحاكم تحريمها؟؟
لا تؤاخذني أخي الكريم: لكن هذا السؤال يلزمك أن تجيب أنت عليه أولا، ثم يأتي اعتراضك على استدلال الشيخ.
فإن من القواعد المقررة عند أهل السنة أن الحاكم له أن يقيد المباح إذا كانت المصلحة العامة في تقييده، فمن المعلوم-مثلا- أن السفر مباح، فلو كثر الفساد وسفر الصغار إلى أرض الخنا والفجور، فقرر الحاكم أن يمنع سفرهم حتى سن البلوغ، حفظا لدينهم، وحفظا لهم من تلاعب المومسات والفجار، تُرى أله الحق في أن يقيد مثل هذا المباح؟!!
أخشى - على تقريرك السابق- أن تقول: ليس له الحق!
والله أعلى وأعلم!
بحجة أن عمرا رضي الله عنه
أظن أن هذه الألف سبق قلم منك، لأن عمر ممنوع من الصرف، للعدل والعلمية.
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[16 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 02:54]ـ
¥