ـ[من صاحب النقب]ــــــــ[12 - صلى الله عليه وسلمug-2008, صباحاً 02:47]ـ

الأخ الفاضل صالح العمودي حفظه قلت

وقال العلامة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في شريط: ((أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر)): ((إن مانع الزكاة إن كان يجحد وجوبها فهذا كافر ويقاتل قتال ردة، وأما إن كان منعه لها من أجل بخل وهو يعتقد وجوبها فهذا يقاتل لأجل أخذ الزكاة منه لأنه حق وجب عليه لغيره وامتنع من أدائه، وهو شعيرة ظاهرة من شعائر الإسلام حتى يخضع لأداء الزكاة فلا يحكم بكفره، فيقاتل لمنعه الزكاة إذا كان له شوكة تدافع عنه حتى تؤخذ منه، وأما ما نسب إلى الشيخ تقي الدين ابن تيمية أنه كفرهم مطلقًا فأنا لم أطلع على هذا الكلام، لكن العلماء قالوا: يقاتل من امتنع من شعيرة ظاهرة من شعائر الإسلام مثل الأذان والإقامة، وليس من لازم ذلك أنه يكفر، بل يقاتل لأجل إقامة الشعيرة الظاهرة)).

الكلام الذي يريد شيخنا الشيخ صالح حفظه الله أنه نسب لابن تيمية هو قوله

الحمد لله كل طائفة ممتنعة عن إلتزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضى الله عنهم ما نعى الزكاة وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم بعد سابقة مناظرة عمر لأبى بكررضى الله عنهما فإتفق الصحابة رضى الله عنهم على القتال على حقوق الإسلام عملا بالكتاب والسنة وكذلك ثبت عن النبى من عشرة أوجه الحديث عن الخوارج وأخبر أنهم شر الخلق والخليقة مع قوله (تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم فعلم أن مجرد الإعتصام بالإسلام مع عدم إلتزام شرائعه ليس بمسقط للقتال فالقتال واجب حتى يكون الدين كله لله وحتى لا تكون فتنة فمتى كان الدين لغير الله

فالقتال واجب فأيما طائفة إمتنعت من بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو عن إلتزام تحريم الدماء والأموال والخمر والزنا والميسر أو عن نكاح ذوات المحارم أو عن إلتزام جهاد الكفار أو ضرب الجزية على أهل الكتاب وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته التى لا عذر لأحد في جحودها وتركها التى يكفر الجاحد لوجوبها فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها وهذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماء وإنما إختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة إذا أصرت على ترك بعض السنن كركعتى الفجر والأذان والإقامة عند من لا يقول بوجوبها ونحو ذلك من الشعائر هل تقاتل الطائفة الممتنعة على تركها أم لا فأما الواجبات والمحرمات المذكورة ونحوها فلا خلاف في القتال عليها وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسوا بمنزلة البغاة الخارجين على الإمام أو الخارجين عن طاعته كأهل الشام مع أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه فإن أولئك خارجون عن طاعة إمام معين أو خارجون عليه لإزالة ولايته وأما المذكورون فهم خارجون عن الإسلام بمنزلة مانعى الزكاة وبمنزلة الخوارج الذين قاتلهم على بن أبى طالب رضى الله عنه ولهذا إفترقت سيرة على رضى الله عنه في قتاله لأهل البصرة والشام وفى قتاله لأهل النهروان فكانت سيرته مع أهل البصرة والشاميين سيرة الأخ مع أخيه ومع الخوارج بخلاف ذلك وثبتت النصوص عن النبى بما إستقر عليه إجماع الصحابة من قتال الصديق وقتال الخوارج بخلاف الفتنة الواقعة مع أهل الشام والبصرة فإن النصوص دلت فيها بما دلت والصحابة والتابعون إختلفوافيها

مجموع الفتاوى ج 28

هذا الذي بالأحمر هو الذي جعل البعض ينسب لشيخ الإسلام تكفير الممتنع عن الزكاة عموماً

و الصحيح أن التكفير عند ابن تيمية ليس عموماً بل إذا أصروا و عزموا على قتال الإمام، و يقاتلون قتال مرتدين كما قال الشيخ صالح حفظه الله و شيخ الإسلام، لأن العزم على القتال دونها هو جحد لها و القتال على ترك الواجب كالأذان هو جحد له

لهذا إذا وقعوا في الأسر اعتبروا مثل أسرى الكفار

أما الفرق بين مانع الزكاة المستضعف، و الطائفة الممتنعة عن الزكاة، أن الأول لم يقاتل دونها و الآخرون قاتلوا

و كما قال الشيخ ابن باز: كل من غير أمر الله يقاتل، فإن دافع كفر، لأن المعصية ليست كفراً حتى يستحلها أو يدافع عنها بقتال

أما قولي أن الصحابة كفروا الطائفة الممتنعة عن الزكاة أي لما أصروا على القتال عليها فقاتلوهم و هم يعتقدون أنهم مرتدين، و لهذا لما أرادوا التوبة، قال أبو بكر رضي الله عنه تدون قتلانا و لا ندي قتلاكم و تشهدون أن قتلاكم في النار و قتلانا في الجنة

و قد أفتدنا بنقولاتك و جزاك الله خير اً

طور بواسطة نورين ميديا © 2015