ـ[صالح بن محمد العمودي]ــــــــ[10 - صلى الله عليه وسلمug-2008, صباحاً 05:35]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

أحببت أن أضيف تعليقا بسيطا حول ما سطره الإخوة الأفاضل جزاهم الله خيرا

ما ذكره الأخ الفاضل بندر الطائي حفظه الله فهو القول الراجح إن شاء الله لدلالة النصوص الصحيحة، وأما قول الأخ الكريم من صاحب النقب جزاه الله خيرا، فقد بينت حفظك الله بأنه لا يكفر لمن تركاهما تكاسلا وتهاونا، ويكفر إذا جحد وجوبهما باتفاق العلماء رحمهم الله تعالى، وأما ذكره الأخ العزيز أبو محمد التونسي بارك الله فيه، فقد ذكرني بقول الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون: قال أبو بكر وعمر!، بل لا أذهب بعيدا فهذا عبد الله بن شقيق يقول: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون من الأعمال شيئا تركه كفر إلا الصلاة، فالصحابة رضوان الله عليهم أجمعين لا يكفرون تارك الزكاة، وأما ما قاله الأخ الفاضل أبو عبد الرحمن التهامي وفقه الله فأنا ذكرت الصلاة مع الزكاة من باب ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته))، وأما ما ذكره الفاضل حسن كفتة جزاه الله خيرا فلي عنده عدة وقفات:

أولها: قوله وفقه الله: ((بعيدا عن التنطع))! فلست أعلم ما المقصود بهذه الجملة، وهل الاستدلال من صحيح السنة النبوية يعتبر تنطعا؟!.

ثانيا: استدلالك حفظك الله على الأحاديث الصحيحة وبالآية القرآنية على قتال مانعي الزكاة، أقول: نعم، نقاتلهم ولكن لا نكفرهم إلا إذا جحدوا وجوبها، وهذا مثل قوله تعالى: ? وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ? [الحجرات: 9]، وكقتال أهل بلد تركوا الأذان أو الإقامة، فكل هؤلاء لا نخرجهم من دائرة الإسلام.

ثالثا: قولك بارك الله فيك: ((ذلك لا يفيد الجزم))، أقول: وكيف لا يفيد الجزم، فلو كان كافرا لم يدخل الجنة لقوله تعالى: ? وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ? [الأعراف: 40].

رابعا: وأما قولك جزاك الله خيرا: ((فقدكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول (لا أدري) فيما لم يوح إليه))، أقول: نعم فيما لم يوح إليه، وأما هذا فقد أوحي إليه بقوله صلى الله عليه وسلم: ((فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ((فقوله صلى الله عليه وسلم: ((فيرى سبيله)) دلالة واضحة على عدم كفره، فتأمل هذا حفظك الله.

خامسا: وأما استشهادك بارك الله فيك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم والذي فيه: ((لا أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا)) فهذا الحديث مرسل ضعيف كما بين ذلك إمام الجرح والتعديل الإمام البخاري رحمه الله تعالى بل هو معارض لما ثبت في الصحيحين بقوله صلى الله عليه وسلم: ((كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس، فقال: ((بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارته، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه))، هذا ما عندي، والله أعلم.

ـ[من صاحب النقب]ــــــــ[10 - صلى الله عليه وسلمug-2008, صباحاً 05:48]ـ

الأخ العمودي جزاه الله خيراً و بارك فيه

هناك فرق بين من امتنع عن الزكاة و من امتنع عن الأذان

لأن الإمتناع عن الأذان امتناع عن واجب فلا يكفر فاعله إلا بعد أن يصر و يقاتل على ذلك

أما الإمتناع عن الزكاة فهو امتناع عن ركن، و الإمتناع عن ركن كفر لأن الترك الكلي للعمل بالركن بالجوارح و بالقلب كفر و يلزم منه الجحود لزوماً، أما الواجب فإن ترك العمل به بالجوارح و بالقلب ليس بكفر و لا يلزم منه جحده

لهذا كفر الصحابة مانعي الزكاة و سموهم مرتدين قبل أن يقاتلوهم و أجمعوا على أن الطائفة الممتنعة عن الزكاة كافرة

أما الفرد المانع للزكاة فلا يكفر لأن الحاكم يستطيع أخذها منه بالقوة فهو ليس كالطائفة الممتنعة و في الحديث " إنا لآخذوها و شطر ماله " " ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيراً فأغناه الله "

و جزاك الله خيراً و جميع الإخوة

ـ[أبو العباس السكندري]ــــــــ[10 - صلى الله عليه وسلمug-2008, صباحاً 08:38]ـ

قال محمد بن نصر المروزي رحمه الله في تعظيم قدر الصلاة (تعليقاً على حديث مسلم ((ثم يرى سبيله .. الخ)))

"فهذا الحديث حجة على أهل الأهواء كلهم من الخوارج والمعتزلة وغيرهم لأنهم كلهم خلا المرجئة يزعمون أن مانع الزكاة إذا مات غير تائب أنه من أهل النار خالدا مخلدا لا يخرج منها أبدا وآيسوه من رحمة الله تعالى ومن شفاعة الشافعين فأما الخوارج فشهدوا عليه بالكفر وأخرجوه من الملة وأما المعتزلة فأخرجوه من الإيمان ولم يلحقوه بالكفر زعموا أنه فاسق ليس بمؤمن ولا كافر فأكذب النبي صلى الله عليه و سلم مقالتهم فى الحديث فأخبره أن الله عز و جل يعاقب مانع الزكاة بالعقوبة التى ذكرها ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار فأطمعه فى دخول الجنة ولم يؤيسه من رحمة الله تعالى خوفه دخول النار ولم يؤمنه منها فدل ما ذكرنا أن مانع الزكاة ليس بكافر ولا مشرك إذ أطمعه فى دخول الجنة لقول الله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ودل ذلك إيضا على أنه مؤمن إذا أطمعه فى دخول الجنة لقول النبى صلى الله عليه و سلم لا يدخل الجنة إلا مؤمن وقد ذكرنا هذا الباب ولم نقل فيه قد كفر ونستتيبه من الكفر"2/ 1014

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015