ووجوه التلطف بها، وسياقتها إلي الحق، علم قطعًا أن ترويحها بأمثال هذه الأمور دواء نافع لا غني عنه)

انتهي كلام الغزالي (الإحياء: كتاب السماع ص 1152، 1153)،

وهو كلام نفيس يعبر عن روح الإسلام الحقة.

وأما التابعون فسعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله بن عمر وابن حسان وخارجة بن زيد

وشريح القاضي وسعيد بن جبير وعامر الشعبي وعبد الله بن أبي عتيق وعطاء بن أبي رباح

ومحمد بن شهاب الزهري وعمر بن عبد العزيز وسعد بن إبراهيم الزهري.

وأما تابعوهم فخلق لا يحصون منهم الأئمة الأربعة وابن عيينة وجمهور الشافعية).

انتهي كلام ابن النحوي. هذا كله ذكره الشوكاني في نيل الأوطار (جـ 8/ 264 - 266).

قيود وشروط لابد من مراعاتها:

ولا ننسي أن نضيف إلي هذه الفتوي قيودًا لابد من مراعاتها في سماع الغناء.

فقد أشرنا في أول البحث إلي أنه ليس كل غناء مباحًا،

فلابد أن يكون موضوعه متفقًا مع أدب الإسلام وتعاليمه.

فالأغنية التي تقول: "الدنيا سيجارة وكاس" مخالفة لتعاليم الإسلام

الذي يجعل الخمر رجسًا من عمل الشيطان ويلعن شارب "الكأس"

عاصرها وبائعها وحاملها وكل من أعان فيها بعمل

والتدخين أيضًا آفة ليس وراءها إلا ضرر الجسم والنفس والمال.

والأغنية التي تمجد صاحب العيون الجريئة أغنية تخالف أدب الإسلام الذي ينادي كتابه:

(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم … وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن)

(النور: 30، 31).

ويقول –صلي الله عليه وسلم- يا علي:

"لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولي وليست لك الآخرة".

ثم إن طريقة الأداء لها أهميتها، فقد يكون الموضوع لا بأس به ولا غبار عليه،

ولكن طريقة المغني أو المغنية في أدائه بالتكسر في القول،

وتعمد الإثارة، والقصد إلي إيقاظ الغرائز الهاجعة،

وإغراء القلوب المريضة- ينقل الأغنية من دائرة الإباحة إلي دائرة الحرمة

أو الشبهة أو الكراهة من مثل ما يذاع علي الناس ويطلبه المستمعون والمستمعات

من الأغاني التي تلح علي جانب واحد، هو جانب الغريزة الجنسية وما يتصل بها من الحب والغرام،

وإشعالها بكل أساليب الإثارة والتهيج، وخصوصًا لدي الشباب والشابات.

إن القرآن يخاطب نساء النبي فيقول:

(فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض).

فكيف إذا كان مع الخضوع في القول الوزن والنغم والتطريب والتأثير؟!

ومن ناحية ثالثة يجب ألا يقترن الغناء بشيء محرم،

كشرب الخمر أو التبرج أو الاختلاط الماجن بين الرجال والنساء،

بلا قيود ولا حدود، وهذا هو المألوف في مجالس الغناء والطرب من قديم.

وهي الصورة المائلة في الأذهان عند ما يذكر الغناء، وبخاصة غناء الجواري والنساء.

نرجو ان تفيدونا يرحمكم الله

ـ[من صاحب النقب]ــــــــ[28 - Jul-2008, صباحاً 05:57]ـ

هناك ثلاثة أشياء ينبغي التفريق بينها:

1 - إنشاد الشعر و الحداء

2 - الغناء

3 - المعازف

المعازف لم تذكر في موضوعك و الدف الذي ذكر هو رخصة في بعض المواضع كالعيد و العرس عند العلماء

أما الغناء فالفرق بينه و بين الإنشاد أن الغناء له مقامات معروفة عند أهله، و هي الألحان فيما يسمى علم الموسيقى اليوناني

أما الحداء و الإنشاد فمأخوذ عن الأعراب و من اللغة العربية، و هذا أباحه العلماء

ثم كثير من الذين يريدون أن يستحلوا المحرمات يرجعون إلى كتب السلف المنقولة بالرواية مثل الصحاح و كتب السنة و الفقه المسند، و لا يفهمونها على فهم العلماء الذين شرحوها، بعد تدوين الفقه، و استقرار مصطلحاته، و إنما يشرحونها على هواهم فاحذر من مثل هؤلاء فالذي يفهم مراد الإئمة، هم طلابهم الذين دونوا فقههم على أبواب الفقه، و مثال على ذلك قد تجد أئمة السلف ينصون على شيء أنه مكروه، أو يقول أحدهم أكرهه، و هو يريد أنه محرم، لكن قبل أن تستقر المصطلحات الفقهية، فيأتي بعض الجهلة و يقول إنه مكروه

ـ[عبد العزيزاوالعسري]ــــــــ[29 - Jul-2008, صباحاً 12:17]ـ

يسم الله الرحمن الرحيم

شغلتم الأمة بهذه الموضوعات، وكأن أمور الأمة قد حلت، ومشاكلها قد سويت، فاصرفوا جهودكم لما يعود على هذه الضعيفة المقهورة بما ينفعها.

صحيح أن كثيرا من الظواهر السلية قد انتشرت وتفاحشت، لكن الحل ليس في اجترار الماضي والحديث عن اختلاف العلماء في الموضوع، وإنما دعوة الشباب وحثهم وتوجيههم إلى ما ينفعهم، وإرشادهم إلى ما فيه سعادتهم، وآنئذ لن يكون للمغنين والمطربين والمخربين مكان في هذه الأمة.

ـ[الدكتور عبدالباقى السيد]ــــــــ[29 - Oct-2008, مساء 10:59]ـ

يا أخ عبدالعزيز صحيح ما تقوله لابد من صرف الجهود لاستعادة هذه الأمة لمجدها، ولكن هناك أمور أنا وأنت ننظر إليها بأنها لا طائل منها، ولكن هناك من الشبابا وطلبة العلم من يشغله موضوعا كالغناء أو اللحية أو الجلباب او أو وتراه إن لم يجد حلا كأن أمر الإسلام قد وقف على ما يريده

فالامر قد يكون حالة نفسية لابد ان نراعيها

ولا نقول ان كل ما يطرح شغل الناس عن مشاكل الأمة

فالإهتمام بمشاكل الشباب اهتمام بمشاكل الأمة

على أن لا يكون على حساب أمور أخرى

وجزاك الله خيرا على هذه اللفتة الرائعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015