"هل من عاقل يقول بأن الغناء حق؟ إنما يفعله عندنا الفساق" (تفسير القرطبي).

والفاسق في حكم الإسلام لا تُقبَل له شهادة ولا يصلي عليه الأخيار إن مات،

بل يصلي عليه غوغاء الناس وعامتهم.

الصحيح أنه قال: التصفيق للنساء والتسبيح للرجال،

ولعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء" (المجموع).

وأيضا من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت:

"دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار

تغنيان بما تقاولت به الأنصار في يوم بعاث قالت وليستا بمغنيتين فقال أبو بكر

أبمزمور الشيطان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في يوم عيد الفطر

فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا" (صحيح، صحيح ابن ماجه 1540).

وقال ابن الجوزي رحمه الله:

"وقد كانت عائشة رضي الله عنها صغيرة في ذلك الوقت،

و لم ينقل عنها بعد بلوغها وتحصيلها إلا ذم الغناء،

قد كان ابن أخيها القاسم بن محمد يذم الغناء ويمنع من سماعه وقد أخذ العلم عنها"

(تلبيس إبليس).

هذه أقوال العلماء في تحريم الغناء

أما تحليل الغناء فهذه جملة الاقوال عنه:

قرر علماء الإسلام أن الأصل في الأشياء الإباحة لقوله تعالي:

(هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا) (البقرة: 29)،

ولا تحريم إلا بنص صحيح صريح من كتاب الله تعالي،

أو سنة رسوله –صلي الله عليه وسلم- أو إجماع ثابت متيقن،

فإذا لم يرد نص ولا إجماع. أو ورد نص صريح غير صحيح،

أو صحيح غير صريح، بتحريم شيء من الأشياء، لم يؤثر ذلك في حله،

وبقي في دائرة العفو الواسعة، قال تعالي:

(وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه). (الأنعام: 119).

قال العلامة الأدفوي في كتابه الإمتاع:

"وأما عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فسماع الغناء عنه

مشهور مستفيض نقله عنه الفقهاء والحفاظ وأهل التاريخ الأثبات ...

قال الشيخ أبو المواهب التونسي في مؤلفه في إباحة سماع الآلات قال:

إن جمعا من الصحابة والتابعين سمعوا نقر العود واسم الكتاب: "فرح الأسماع برخص السماع".

فمن الصحابة: ابن عمر وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم.

نقله عنه القاضي ابن الحاج في حواشي شرح المرشد وعنه الكتاني في التراتيب الإدارية (2/ 122).

يقول ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص 221:

وقد روينا أن أحمد سمع قوالا عند ابنه صالح فلم ينكر عليه.

فقال له صالح: يا أبت أليس كنت تنكر هذا؟ فقال:

إنما قيل لي أنهم يستعملون المنكر فكرهته، فأما هذا فإني لا أكرهه.

قال المصنف رحمه الله: قلت، وقد ذكر أصحابنا عن أبي بكر الخلال وصاحبه عبد العزيز إباحة الغناء.

وقال بن عقيل في كتابه المسمى بالفصول:

صحت الرواية عن أحمد أنه سمع الغناء عن ابنه صالح وذكر ذلك شارح المقفى.

*ترجم البخاري في صحيحه باب سنة العيدين لأهل الإسلام

حيث جعل الغناء يوم العيد من سنن الإسلام كما فعل ذلك وقاله رسول الله –ص-.

وترجم الإمام مسلم باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد.

وعددا في صحيحيهما من تلك السنن: غناء الجاريتين في بيت رسول الله –ص-عند عائشة.

,وترجم الحافظ النسائي في سننه "باب الرخصة في الاستماع إلى الغناء وضرب الدف يوم العيد"

وترجم في النكاح ب"اللهو والغناء عند العرس".

,وترجم ابن ماجة "باب إعلان النكاح"وذكر الضرب الدف ثم ترجم "باب الغناء والدف".

,ترجم البيهقي في السنن الكبرى باب ما لا ينهى عنه من اللعب

وباب لا بأس باستماع الحداء ونشيد الأعراب كثر أو قل.

,ترجم الحاكم في مستدركه بعنوان:"رخصة الغناء في العرس" رواه عنه ابن الجوزي قال:

وقد أنبأنا زاهر بن طاهر قال أنبأنا أبو عثمان الصابوني وأبو بكر البيهقي قالا

أنبأنا الحاكم أبو عبد الله النيسابوري قال:

أكثر ما التقيت أنا وفارس بن عيسى الصوفي في دار أبي بكر الابريسمي

للسماع من هزارة رحمها الله فإنها كانت من مستورات القوالات.

وعزاه ابن الجوزي لكتاب "تاريخ نيسابور".

روى البيهقي بسنده عن الزهري أنه سمع أبو مسعود وهو على راحلته

وهو أمير الجيش رافعا عقيرته يتغنى النصب.

السنن الكبرى للبيهقي (10/ 225) والتراتيب الإدارية 2/ 134).

الأصل في الأشياء الإباحة: ـ

وقال رسول الله –صلي الله عليه وسلم-:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015