ـ[المقرئ]ــــــــ[23 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 07:35]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
هي خاطرة فأحببت تقييدها بدل أن يكون مصيرها مصير غيرها مما يرد على الخاطر وأحببت أن أتأمل كما يقولون بصوت مسموع
تأملت القرآن فرأيت أن الله جل وعلا خاطب الإنسان بأسلوب حكيم = ظهر هذا جليا في أشياء كثيرة
منها: حينما تتأمل أحوال الكفار بجميع نحلهم تجدهم قد شغلوا شغلا عظيما في دراسة أصل الإنسان وما وظيفة الإنسان ومن أوجده وكيف وجد إلى غير ذلك من الأسئلة التي لابد أن ترد على الذهن من الأسئلة البديهية جدا، ولهذا تلحظ تلك النظريات الفاسدة والسخيفة في أصل الإنسان ومبتدئه، وهي فعلا أسئلة معضلة مهمة لايستطيع أحد الفكاك منها حتى يجد جوابا ولهذا ترى طفلك الصغير يكثر من الأسئلة التي تدور على هذا المعنى
فكان ماذا؟
رأيت أن سور المفصل وهي السور التي يحفظها الصغار ويبدأ بقراءتها وحفظها الصغير والمسلم الجديد وما شابه ذلك وجدتها ركزت على هذه الحقائق تركيزا كبيرا من سبب خلق الإنسان، وكيف خلق، ومم خلق وما هو أصله، وما هو الموت وكيف يموت وكيف بعث الرسل وإثبات نبوة محمد صلى اله عليه وسلم إلى غير ذلك من الإجابات بل إن الله أقسم في مستهل كثير منها مما يدل على العناية بها
وخذ مثلا سورة القيامة استهلها بقسم عظيم ثم كرر الله فيها ذكر الإنسان ست مرات - العد من حفظي - ذكر فيها كل شيء = نعم كل شيء مما يرد من تلك الأسئلة، ولا ينتهي العجب حينما ترى أن السورة التي بعدها هي سورة الإنسان والتي ذكر فيها هذه القضايا وغيرها
إن قصار المفصل شفاء عظيم وذكر حكيم حتى قال البخاري
بَاب تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ
4748 حدثني مُوسَى بن إِسْمَاعِيلَ حدثنا أبو عَوَانَةَ عن أبي بِشْرٍ عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ قال إِنَّ الذي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هو الْمُحْكَمُ قال وقال بن عَبَّاسٍ تُوُفِّيَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وأنا بن عَشْرِ سِنِينَ وقد قرأت الْمُحْكَمَ
4749 حدثنا يَعْقُوبُ بن إبراهيم حدثنا هُشَيْمٌ أخبرنا أبو بِشْرٍ عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ عن بن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ في عَهْدِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقلت له وما الْمُحْكَمُ قال الْمُفَصَّلُ
والسؤال الكبير ما هو واقعك مع هذا المفصل: هل تأملتها وعرفت معانيها هل درست تفسيرها
وأنا أنصح معلمي القرآن في المساجد أن يقرأو تفسير المفصل أو قصاره حتى ليعرفوا عظمة هذا الجدزء
وإلى خاطرة جديدة إن شاء الله
ـ[المقرئ]ــــــــ[24 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 01:01]ـ
بل إن الله جل وعلا أقسم في مستهل كل سورة منها
تعدل العبارة إلى " بل إن الله أقسم في مستهل كثير منها "
ـ[المقرئ]ــــــــ[24 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 01:02]ـ
ما أجمل قصص حياة الأنبياء في القرآن، وحينما يذكر الله قصة نبي من الأنبياء تجد فيها من التأثير عليك أكثر بكثير من قراءة قصص العلماء والمجاهدين
إنك وبكل وضوح تجد أن هذا النبي قريب من واقعك وحياتك أكثر من أي عالم تقرأ قصته = وتوضيح ذلك أن العلماء والمؤرخين حينما تقرأ مسردا لحياة عالم في كتبهم تجد من الأخبار مالا تطيق وتتخيل نفسا لست قريبا منها من علو الهمة في الطاعة والعبادة والبذل والجهاد مع ترك للوجه الآخر لهذه النفس البشرية وهو وجه الفتور والنقص البشري الذي يعتري كل أحد فتخرج متأثرا بحالك وواقعك
وهذا غير موجود تماما في قصص القرآن لهؤلاء الأنبياء
حينما تقرأ قصة موسى عليه السلام تجد نبيا يعتريه الغضب فيخطأ ويعتريه الانتصار لشيعته فيقتل ما الحكمة من إظهار هذه الأحداث بعد أن ذهبت، بل إن الله أظهر مكنون نفسه الذي لا يعلمه إلا الله وهو مستور عن الناس ولا يحب أحد أن يظهر منه ذلك حينما قال (فأوجس في نفسه خيفة موسى)
وحينما تقرأ قصة يوسف عليه السلام تجد نبيا يصدر منه الهم النفسي للمرأة مما يجده الناس ويذكر منة الله عليه بصرفه عن الفحشاء
وحينما تقرأ قصة أبينا آدم عليه السلام في حبه للخلد وأكله من الشجرة
وحينما تقرأ قصة نوح عليه السلام عندما اعتراه حالة فطرية من الشفقة على الولد والمجادلة عنه
ورسولنا صلى الله عليه وسلم أخبر ربنا عن حالته النفسية حينما قال له جل وعلا (وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه)
إلى غير ذلك من الأخبار
فقصص القرآن للأنبياء تبقى بلسما شافيا ومثالا واقعيا نفتقده حينما نقرأ لتراجم العلماء =وإن كنت أعرف لمَ عزف العلماء عن ذكر هذا وأترك ذكره اعتمادا على كريم علمكم
لكن يبقى أن قصص الأنبياء في القرآن تعد أقرب إلى النفس من قصص غيرهم
وكانت سبب هذه الخاطرة أني قرأت هذا النص عن الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل ذكره مهنا فقال: صليت إلى جنب أحمد فتثاءب خمس مرات وسمعت لتثاؤبه هاه هاه
فقلت في نفسي الإمام يتثاءب خمس مرات؟! ففكرت مرة أخرى فقلت ولمَ لا يحصل هذا منه وما الغريب وقد أخبرنا الله عن حال الإنسان الفطري عن الأنبياء أفضل البشرية ماهو أشد من هذا = فتأمل
وإلى خاطرة أخرى إن شاء الله ...
¥